المحتوى الرئيسى

فى الميزان

03/04 00:15

ياما قولت‏!!‏ ربما لم تقرأ لي من قبل‏,‏ وربما تقرأ لي علي نحو متقطع‏,‏ أو ربما بانتظام‏,‏ وفي جميع الأحوال‏,‏ يالها من لحظة مؤلمة علي أي كاتب تلك اللحظة التي يستبصر فيها أشياء‏,‏ فينوه إليها بالتلميح تارة وبالتلويح والإفصاح الصريح تارات أخر‏,‏ فلا يجد مجيبا‏!!‏ ثم يا لها من لحظة تلك التي يجد فيها نفس الكاتب الواقع من حوله وقد راح يتشكل ليجسد أمامه ما حذر منه حرفيا‏,‏ وهي لحظة ربما تكون عند البعض حسنة‏,‏ ولكنها في نظري اليوم لحظة محزنة‏,‏ ولا تسألني لماذا؟ فلما رأيت اليوم بأم عيني ما توقعت من قبل وما لم أزل أتوقع‏,‏ قررت أن استجمع ما بشرت به صراحة فيما كتبت من قبل‏,‏ وأطرحه أمامك اليوم كما جاء‏,‏ ولا أبغي في ذلك إثبات حالة أو البحث عن ثناء من أحد‏;‏ فهذا واجبي وإلا ما استحققت شرف الكتابة أصلا‏..‏ فإليك ببعض منه‏:‏ ‏..‏ يشيرون تارة إلي قلة الانتماء‏,‏ ويشيرون تارة إلي الجهل‏,‏ ويشيرون تارات إلي الفساد حين تعييهم الحيل بخصوص الحكومة‏,‏ ولكني ألمح طاقة أخري قابعة وراء المشهد أراها أكثر شمولا وأشد عمقا في التأثير علي العقل الجمعي المصري إنها تلك الرغبة الدفينة الحثيثة في‏(‏ الانفلات‏);‏ فالمجتمع يلح نحو‏(‏ الانفلات‏)..‏ المجتمع يضغط من أجل‏(‏ الانفلات‏)..‏ المجتمع ينزع إلي‏(‏ الانفلات‏),‏ تقاومه‏(‏ أحيانا‏)‏ قوي غير متكافئة لا تقوي علي السيطرة إلا لفترة محدودة ثم سرعان ما تخور‏;‏ فيفيض‏(‏ الانفلات‏)‏ من كل جانب‏!!‏ ولست أري غرابة في ذلك ولا حاجة إلي دراسات للجماعة في شيء‏;‏ ذلك لأنه من الواضح جليا أن الوحدة الرئيسية التي يتشكل فيها المجتمع ـ ألا وهي الفرد ـ تنزع بطبيعتها‏(‏ للانفلات‏),‏ وبالتالي فإن تعدد الأفراد أصبح لا يعني سوي تعدد قوي‏(‏ الانفلات‏),‏ وتراكم قوي‏(‏ الانفلات‏)‏ تلك أصبح لا يعني سوي تزايد الضغط نحو‏(‏ الانفلات‏)..‏ فيحدث‏(‏ الانفلات‏),‏ وهو في حد ذاته نزاع للشوي لسان حاله هل من مزيد‏!!‏ ‏...‏ لقد تحول‏(‏ الانفلات‏)‏ في حياتنا اليومية إلي كيان متربص بكل شيء لا لشيء إلا لكي يصرعه‏!!(‏ من مقالي بعنوان زس‏2010).‏ ‏<<<‏ ز‏..‏ تتوسطها قصور مسورة‏,‏ وقصورا مسورة تري خرابات مفتوحة علي مرمي الأفق البعيد‏,‏ فلا سكان الخرابات اتسقوا نفسيا‏,‏ ولا سكان القصور هنئوا كلية في المقابل‏!!‏ إن الغني والفقير هما وجهان لكل عملة مجتمعية أفرزها الماضي والحاضر وسوف يفرزها أي مستقبل‏,‏ ولكن الفصل بين وجهي العملة بسور هو نوع من الشعور الدفين باستحالة التعايش بين الاثنين‏,‏ ونوع من أنواع تعزيز هذا الشعور دائما وأبدا‏,‏ وهذا هو مكمن الخطر‏!!‏ تري ماذا تحمل إلينا عقارب‏(‏ الساعات‏)‏ ـ وليست عقارب السنين ـ القادمة علي هذا النحو المغلوط المستجد علينا؟‏!(‏ من مقالي بعنوان المستوطنات المصرية عام‏2010).‏ ‏<<<‏ ز‏..‏ مؤشرات اقتصادية أثيرية عجماء تمطرها السماء في صبيحة كل يوم لتمني بها النفوس‏,‏ إن عيون الناس قد أمست رتيبة‏,‏ والرتابة باعثة علي الحزن‏,‏ والحزن باعث علي الاكتئاب‏,‏ والاكتئاب باعث علي الخمول‏,‏ والخمول باعث علي اللامبالاة‏,‏ واللامبالاة باعثة علي السلبية‏,‏ والسلبية باعثة علي الضعف‏,‏ والضعف باعث علي الكذب‏,‏ والكذب باعث علي الانحراف‏,‏ والانحراف باعث علي الرذائل‏,‏ والرذائل باعثة علي الفجور‏,‏ والفجور باعث علي البجاحة‏,‏ والبجاحة باعثة علي التبلد‏,‏ والتبلد باعث علي الجمود‏..‏ والجمود موت‏!!(‏ من مقالي والجمود موت‏2010).‏ ‏<<<‏ ز‏...‏ ماله ووقته مغبة الوقوف بعرض الشارع حاملا لافتة‏,‏ صارخا بأعلي صوته غير مبال بردة فعل السلطة تجاه ما سيصدر عنه من تصرفات‏,‏ وهو الأعلم بطول الذراع والعصا اللذين لن تعوزهما الوسيلة لوقف تمرده‏!!‏ إن هذا الرجل لا يجب الاستهانة به علي مدار التاريخ الإنساني‏,‏ فلكم أخفق هذا الرجل في نيل مطلبه‏,‏ ولكم‏(‏ أصاب‏)‏فلما هو أخفق لم يكلف الناس شيئا‏;‏ ولما هو أصاب ارتجت الأرض رجا من تحت أقدام‏(‏ الجميع‏)‏ بسببه‏!!(‏ من مقالي حملة اللافتات في جميع الحالات‏2009).‏ ‏<<<‏ ز‏..‏ بين الناس ــ في كل و أي زمان ومكان ـ هو ذلك الاختلال المرتكز في الأساس علي أن البعض يريد أن يأخذ كل شيء‏,‏ ولا يعطي سوي الفتات في المقابل‏,‏ أو ربما لا يعطي شيئا بالمرة إن هو استطاع إلي ذلك سبيلا‏!!‏ وهو ما كان من شأنه أن أوجد نوعا من أنواع التوجس العام لدي الكثيرين‏!!‏ ‏...‏ إن العمل علي إعادة ميزان الحاجة و الإشباع بين الناس إلي نقطة الاتزان‏(‏ المنطقي‏)‏ لهو أمر يتطلب جهدا لو يعلم الناس عظيما‏,‏ من بعد أن تفشي الأمر علي نحو أراه عنكبوتيا للغاية‏;‏ وذلك لأن الاستمرار في غض الطرف عنه هو بمثابة تكريس لنظرية سكب مزيد من البنزين علي النار‏,‏ ثم ما أقساها نيران تلك التي تضطرم داخل نفوس غير قادرة‏,‏ ليس فقط علي بلوغ الرفاهية‏;‏ وإنما هي غير قادرة علي بلوغ أبسط الاحتياجات‏!!(‏ من مقالي التوجس العام‏2009).‏ ‏<<<‏ ز‏...‏ مساحات الفراغ الصحراوي الهائلة التي تحيط بنا من كل جانب مثلما هي تشكل‏(‏ حلا‏)‏ مستقبليا للمتفائلين منا نحو القضاء علي كثير من مشكلاتنا الديموجرافية والتنموية‏,‏ هي ذاتها قد تشكل حلا لمشكلات‏(‏ آخرين‏)‏ من حولنا ومرتعا لكارثة قد تحل بنا داخل هذا الإقليم الذي نهيمن عليه‏(‏ خرائطيا‏)..‏ وهو طرح ما إذا بزغ في الآفاق فأنه سيشخص الأبصار‏..‏ فهل من منتبه؟‏(‏ من مقالي الفراغات المشجعة علي الحركة‏2008).‏ ‏<<<‏ ز‏...‏ أجد في مرآة المشهد أكبر دليل علي تفشي أخطر عيبين بات مجتمعنا المعاصر يئن تحت وطأتهما‏:‏ الأول‏,‏ هو أننا مجتمع لا يعترف فيه‏(‏ الجميع‏)‏ بفلسفة‏(‏ الاعتزال‏);‏ والثاني‏,‏ هو أننا مجتمع يواجه أزمة حقيقية في الاعتراف بحق أجياله الجديدة في أي شيء‏!!(‏ من مقالي الجناحان‏..‏ وامتلاك الزمان‏2008).‏ المزيد من أعمدة أشرف عـبد المنعم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل