المحتوى الرئيسى

أطباء بلا حدود: الاف السودانيين يفرون من منطقة أبيي المضطربة

03/04 22:51

الخرطوم (رويترز) - قال عمال مساعدات يوم الجمعة ان عشرات الالاف من الاشخاص فروا من منطقة ابيي الحدودية المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه ليتركوا اجزاء كبيرة من المنطقة خاوية في أعقاب تصاعد للقتال اسفر عن مقتل عشرات الاشخاص.وقالت الامم المتحدة انها بصدد ارسال أكثر من 100 جندي اضافي لدعم قوة حفظ السلام في المنطقة للمساعدة في احتواء تصاعد في العنف الذي أثار مخاوف بشأن الاستقرار في جنوب السودان المنتج للنفط مع استمرار العد التنازلي لاستقلاله في يوليو تموز المقبل.وقالت المتحدثة باسم الامم المتحدة هوا جيانغ ان مسؤولين كبارا من الامم المتحدة اجتمعوا يوم الجمعة مع قيادات حكومية من شمال السودان وجنوبه في أبيي واتفقوا على تشكل لجنة مشتركة لتعزيز اتفاق سلام قائم في المنطقة.ويطالب شمال السودان وجنوبه على السواء بالسيادة على منطقة أبيي الخصبة الواقعة على الحدود المشتركة بينهما ووقعت اشتباكات بين الطرفين هناك حتى بعدما أنهى اتفاق سلام ابرم عام 2005 عقودا من الحرب الاهلية رسيما.واندلعت المعارك الاخيرة في ابيي يوم الاحد الماضي على قرى شمالي أبيي. وتتباينت بشدة التقديرات الخاصة بعدد القتلى.وقالت منظمة أطباء بلا حدود العاملة في مجال المساعدات في بيان "فر عشرات الالاف من البلدة منذ أمس (الخميس) وتركوا معظمها خاويا."وقالت المنظمة انها عالجت 21 شخصا من اصابات جراء طلقات رصاص يوم الاربعاء جنوبي بلدة أبيي وانها تحاول الوصول الى مصابين أخرين.وقال الكاهن الكاثوليكي لابيي بيتر سليمان لرويترز ان معظم النساء والاطفال في بلدة ابيي غادروا الان وتوجهوا جنوبا خشية تصاعد أعمال العنف.واتهم شمال السودان الجنوب باثارة عدة اشتباكات بين الرعاة من قبيلة المسيرية العربية الشمالية والشرطة في قرى يحتلها أشخاص من قبيلة الدينكا نقوق المتصلة بالجنوب.وذكرت وسائل اعلام رسمية أن الصورامي خالد المتحدث باسم جيش الشمال قال ان الجنوب فشل في اخراج قوة من الشرطة الجنوبية المسلحة مما يمثل خرقا لاتفاق مسبق.ومن المفترض ان تقوم وحدات مشتركة من الشرطة والجيش من الشمال والجنوب بدوريات تأمين في أبيي بالاضافة الى جنود حفظ السلام من الامم المتحدة.واتهم مسؤولون من قبيلة الدينكا الجنوبية الخرطوم بارسال جنود ورجال ميليشيات للقتال الى جانب المسيرية لمهاجمة قرى وطرد سكانها من المنطقة.وتفاقمت التوترات مع بدء موسم الهجرة حيث تقوم المسيرية بالمرور بقطعانها عبر أبيي جنوبا بحثا عن المراعي.وقالت جيانج ان الامم المتحدة قررت ارسال سرية اضافية من جنود حفظ السلام لتعزيز أربعة سرايا تتمركز في ابيي بالفعل مضيفة أن السرية تضم بين 100 و 130 جنديا.وأضافت أن اللجنة المشتركة الجديدة التي تضم مندوبين عن جيشي الشمال والجنوب ستتولى التأكد من تنفيذ اتفاقات السلام المبرمة بعد القتال في يناير كانون الثاني.وضمنت تلك الاتفاقات من بين أمور الاخرى الهجرة للرعي ووعدت بانسحاب الشرطة الجنوبية.ومن المقرر أن ينفصل جنوب السودان يوم 9 يوليو تموز بعدما اختار 99 في المائة من الناخبين الاستقلال في استفتاء في يناير وهو التصويت الذي نص عليه اتفاق عام 2005 .وكان هناك وعد بأجراء استفتاء خاص لسكان أبيي لتحديد انضمامهم اما للشمال أو للجنوب. ولم يتم اجراء الاستفتاء بعدما فشل قادة الجنوب والشمال في تسمية لجنة منظمة أو الاتفاق على يحق له المشاركة في الاستفتاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل