المحتوى الرئيسى

القذافي يواصل التحريض على العرب والاستخذاء أمام الغرب بقلم: زياد ابوشاويش

03/04 22:19

القذافي يواصل التحريض على العرب والاستخذاء أمام الغرب بقلم: زياد ابوشاويش لم يكتف العقيد الليبي معمر القذافي بالتزلف للغرب باعتباره حامياً لمصالحهم وخاصة البترولية منها، والقادر على التصدي للقاعدة والهجرة الإفريقية ومنعها باتجاه شواطئهم وبلدانهم، بل راح يحرض الشعب العربي الليبي ضد أشقائه العرب، ووصفهم بالحاسدين والكارهين لخير الشعب الليبي وتقدمه، رغم أن وجوده على رأس السلطة في حد ذاته يمنع الحسد ويثير الشفقة والخوف على الشعب الليبي الذي ابتلي به وبحكمه الظالم. إن القذافي في كلمته بمناسبة إعلان قيام سلطة الشعب المزعومة وأمام سفراء أجانب وغيرهم من الليبيين الذين ما زالوا على ولائهم له قد خرج عن كل ما يمت للصدق والنزاهة والوطنية بصلة. لقد أوغل في اتهام العرب بالتحريض على حكمه الآيل للسقوط كما اتهمهم بالعمل على تخريب ليبيا ودمارها من منطلق الغيرة والحسد باعتبار العرب كثرة في بلدان ضيقة المساحة ورزقها قليل، بينما ليبيا دولة متسعة ورزقها وفير. القذافي لم يخجل أو يرف له جفن وهو يكذب بخصوص عدم وجود مظاهر للتمرد على حكمه، وإنكاره لوجود خصوم له وتجرأ على وصف المنخرطين في مقاومة كتائبه العسكرية والتظاهر ضد نظامه الديكتاتوري بأنهم عصابات مسلحة تقوم بالسطو وقطع الطرقات تحت تأثير الحبوب المهلوسة، وأن ما تبثه وسائل الإعلام العربية على وجه الخصوص هو في جملته أكاذيب وتلفيقات متعمدة تنطلق من كراهية لليبيا وشعبها الشقيق. لابد أن نقول كلمة لهذا الرجل رداً على كل الباطل الذي زعمه بخصوص موقف العرب من أشقائهم في ليبيا قبل أن نكمل مقاربتنا لخطابه البائس وهذه تتلخص في أن الأمة العربية وكل مواطنيها يكنون كل الحب والاحترام للشعب الليبي البطل ويعرفون تضحيات هذا الشعب الذي قدم ذات يوم نصف سكانه شهداء من أجل الحرية والاستقلال إبان الاحتلال الإيطالي في النصف الأول من القرن الماضي، وهي مأثرة يعتز بها العرب صغيراً وكبيراً، كما أن المجاهد عمر المختار هو إسم علم كبير ورمز لشموخ هذه الأمة وموضع فخر لها ولأبنائها على اختلاف مشاربهم السياسية. إن كل مواطن عربي يدعو الله صباح مساء أن يحفظ ليبيا من كل سوء وأن يرفع عنها الغمة التي يمثلها القذافي وزمرته المنحرفة التي تعيش في الوهم ولا تقيم وزناً لأرواح الليبيين، الشعب الذي يمثل جزءاً عزيزاً من أمته العربية. العقيد الليبي يقوم بتسويق نفسه ونظامه وحكمه بشكل مخجل ومبتذل وفي ظنه أن ذلك سيحميه من الاقتلاع أو سيجعل الغرب وخاصة الولايات المتحدة توقف استعداداتها للقضاء على حكمه واحتلال بلده، وبدل أن يكشف حجم المأساة التي لحقت ببلده ويتعهد بوقف النزيف وحمايته من التدخل الخارجي، بدل ذلك يوجه سهامه القذرة نحو صدور الأشقاء العرب ماداً يده للغرب ومستجدياً منحه فرصة أخرى ليثبت جدارته في حماية مصالحهم ومصالح الكيان الصهيوني استطراداً، ويؤكد ذلك المعلومات التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة عن اتصالات سرية يجريها ابنه سيف الإسلام مع بعض الشخصيات النافذة في الحكومة الإسرائيلية. إن إنكار الحقائق وإن دل على وجود مرض له طابع نفسي إلا أنه كذلك يشير لتوفر نوايا إجرامية تجاه المحتجين والثائرين أينما كانوا، ومهما كانت وسائلهم للتعبير عن آرائهم. كان يمكن الحديث عن فرصة لحل سلمي للمعضلة الليبية لو تحدث القذافي عن رحيله عن السلطة طالما أن الشعب يرفضه وطالما أن هذا يحفظ دماء الناس ويعيد الطمأنينة إليهم، كما أنه كان يملك تقديم خدمة كبرى لشعبه وبلده لو اعترف بارتكابه أخطاء تلزمه أدبياً وأخلاقياً بالاستقالة وطلب خروجاً آمناً من الحكم وقبول قرارات الأمم المتحدة أو لجنة تحكيم عربية بعد تخليه عن السلطة، كان هذا ممكناً قبل اليوم وقبل خطابه العشوائي الذي اتهم فيه أشقاءه واستجدى الغرب للبقاء لحماية مصالح هذا الغرب، لكن وبعد حديثه المرفوض جملة وتفصيلاً لم يعد هناك أي أمل في هذا الرجل، وبات بقاؤه في السلطة يمثل جريمة بحق الليبيين والأمة العربية. إن بقاء معمر القذافي واستشراسه في الدفاع عن سلطته المنهارة سيتسبب في كارثة وطنية وقومية يكون فيها التدخل الأجنبي المطلب الرئيسي لأغلبية الشعب الليبي وقد تضيع ليبيا كليا بسببه هو بالتحديد. إن معمر القذافي (رغم كل شيء) مطالب بحماية أمن بلده ووحدتها وعليه أن يدرك أن ما قاله في خطاب الثاني من آذار (مارس) إنما يضعه في زمرة الخونة والعملاء، ويلحق الضرر الجسيم بشعبه وبلده، وأنه كي يصحح خطيئة نتائجه الكارثية يجب أن يرحل قبل أن يضطر لذلك وقبل "خراب مالطا". الأساطيل الغربية تطوق ليبيا وتنتظر الفرصة للانقضاض على الجماهيرية ولهذا فإن جميع الليبيين مطالبون بمنع ذلك وبحماية بلدهم ووقف تغول العقيد وزبانيته، مثلما هم مطالبون بمنع التدخل الأجنبي ودرء مخاطره. إنها لحظات تاريخية حرجة ونحن نثق في قدرة أشقائنا الليبيين على الخروج من هذه اللحظة وهذا المأزق بطريقة مشرفة وأقوى من السابق....النصر لشعبنا العربي الليبي الشقيق والمجد لشهدائه البررة. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل