المحتوى الرئيسى

الضغوط تتراجع مع بدء نقل لاجئين فارين من ليبيا..

03/04 09:17

راس جدير (تونس) (رويترز) - خففت عملية دولية منظمة لنقل اللاجئين جوا يوم الخميس الضغوط الشديدة الناجمة عن تدفق الفارين من ليبيا الى تونس مع انتشار الخبر بين الاف اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل بأن هناك طائرات تعيدهم الى بلادهم.وبعد ثلاثة أيام من الفوضى ولحظة ذعر عندما أطلق جنود النار في الهواء للسيطرة على حشود ساد احساس بالنظام والهدوء عند معبر راس جدير على الحدود التونسية الليبية.وتنقل حافلات عمالا مصريين مهاجرين كثيرون منهم كانوا يعملون بصورة غير قانونية في ليبيا من مخيم مؤقت لوكالة اغاثة تابعة للامم المتحدة قرب الحدود الى مطار جربة التونسي حيث من المقرر أن تنقلهم 40 رحلة جوية الى القاهرة خلال اليوم.وعند مطار جربة اصطفت طوابير طويلة خارج صالة السفر واكتظت مكاتب التسجيل للرحلات الجوية.وقال بوريس بوايون السفير الفرنسي في تونس ان فرنسا ستوفر ست رحلات جوية يوميا على مدى الايام المقبلة.وبدأت طائرات بريطانية مستأجرة رحلات مكوكية الى مصر.وقال فراس كيال من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة " يتراوح العدد الاجمالي للذين عبروا الحدود الى الان- من 20 فبراير الى اليوم- بين 90 ألفا و95 ألفا." ومضى يقول "أمس فقط كان هناك تسعة الاف غالبيتهم بنجلادشيون."وعلى الجانب الليبي من الحدود جرى نقل صحفيين أجانب الى راس جدير في رحلة منظمة من طرابلس تهدف لاظهار أن الحدود غير مكتظة وتدار بكفاءة.وعبر اللاجئون الى تونس بشكل مطرد وكان المشهد منظما وهادئا. وكان زمن الاصطفاف للعبور قصيرا جدا اذ عبر أكثر من 100 فرد في غضون 30 دقيقة.واللاجئون الذين ينتظرون للعبور هم من مواطني اريتريا والسودان وفيتنام وبنجلادش. وكان أغلبهم عمال بناء حمل بعضهم حقائب سفر بينما حمل اخرون أكياسا على رؤوسهم.وكان المعبر يدار من قبل الشرطة ومسؤولي الحدود الذين كانوا يفحصون الوثائق. وكانت عدة أعلام خضراء ترفرف في الهواء.وبينما بدأ الصحفيون اجراء مقابلات مع المصطفين للعبور أخذ أحد مسؤولي الحدود الليبيين المشرفين على العملية يردد والابتسامة تعلو وجهه "لا بأس.. لا بأس".وبدت بلدات وقرى صغيرة في الطريق الى الحدود مهجورة حيث المتاجر مغلقة ولم يكن في الشوارع سوى عدد قليل من الناس.وكان الطريق من طرابلس الى الحدود محصنا بسلسلة طويلة من نقاط التفتيش. لكن خلف واجهة السيطرة الحكومية كانت هناك مؤشرات واضحة على المقاومة. وكانت هناك مبان محترقة كما غطت كتابات مناهضة للقذافي بعض واجهات وجدران المنازل.غير أن أغلب القرى والبلدات كانت ترفع أعلاما خضراء بينما هتف المارة بشعارات مؤيدة للقذافي لدى مرور القافلة التي رتبتها الحكومة.وبدأ تدفق اللاجئين يتراجع. لكن ليس واضحا ما اذا كان هذا يعني أن جميع الراغبين في مغادرة ليبيا غادروها بالفعل الان أم أن ذلك يرجع الى أنه لا تزال هناك بعض الاختناقات بعيدا عن منطقة الحدود حيث ينتظر المزيد من الناس داخل ليبيا ولا يستطيع الصحفيون التحقق مما يجري.وعلى الجانب التونسي من الحدود وقف عدة مئات من العمال الفيتناميين الذين كانوا يعملون في شركة بناء ينتظرون في هدوء داخل مجمع على الحدود لحين نقلهم.وقال رجل يدعى توم تحدث بالانجليزية "نحن أكثر من عشرة الاف فيتنامي نعمل في ليبيا في قطاع المقاولات أساسا."وتابع يقول "في البداية اعتقدنا أن كل شيء على ما يرام. لم نفكر في الرحيل. لكن لم يعد الامر امنا بالنسبة لنا. لم يعد (الليبيون) يحبوننا."وجلس الاف البنجلادشيين المتعاقدين مع شركة كورية جنوبية في مخيمهم المؤقت الذي أقاموه بالاغطية والامتعة وأغطية بلاستيكية في انتظار حافلات.وقال رجل بنجلادشي "انتظرنا ثلاثة أيام على الجانب الليبي. كان الوضع صعبا للغاية. دون أكل ودون ماء." وشكا الرجل واخرون في مجموعته من أن شركة هانيل الكورية الحنوبية لم تدفع أجورهم لشهرين.وفي مخيم أقامته المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نظم لاجئون مباراة مرتجلة في كرة القدم بين غانا ونيجيريا بينما كان المتفرجون يغطون وجوههم من الرمال التي كانت تقذفها الرياح.لكن الاجواء كانت لا تزال مضطربة.وسحب حشد من المصريين الذين احتجوا غضبا لان القاهرة لم تفعل شيئا لمساعدتهم رجلا مرعوبا يرتدي حلة داكنة في منطقة محاطة بسياج على الجانب التونسي من الحدود وألقوا به في الخارج.وقال واحد من الحشد عن الرجل "انه مصري من السفارة."وقال كيال ان السلطات المصرية ذكرت أن 43 ألف مصري عبروا الحدود وان 30 ألفا أعيدوا الى وطنهم بالفعل.وفي مصر قال مسؤولون انه يجرى تنظيم عشرات الرحلات الجوية لاعادة مصريين تقطعت بهم السبل الى بلدهم من ليبيا وتونس ومالطا حيث فر البعض بحرا.من دوجلاس هاميلتون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل