المحتوى الرئيسى

سياسة خارجيةالنفـــــاق الأمريگـــــــي‮!‬

03/03 23:09

بينما الشعوب تصفق لأوباما لتشدقه بمناصرة ودعم انتفاضة هذه الشعوب ضد انظمتها وحكامها‮. ‬وجهت امريكا لطماتها الدائمة والمعتادة للعرب والمسلمين برفض مشروع القرار العربي في مجلس الأمن المطالب بوقف الأستيطان الاسرائيلي في الاراضي المحتلة،‮ ‬والمزمع إقامة الدولة الفلسطينية عليها مستقبلا‮. ‬هذا الرفض الامريكي السافر ليس بجديد،‮ ‬ولكنه يكشف في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة العربية أن هذا الدعم حق يراد به باطل،‮ ‬وأن هدفه ما هو إلا مداعبة الشعوب العربية في الانتفاضة بدعوي الحرية والديمقراطية والعيش في كرامة،‮ ‬وهي حقوق أصيل للشعوب كما هو حقها في رفض أنظمتها الدكتاتورية سواء رضيت أمريكا أو لم ترض‮. ‬وأن ما يحدث ليس ببعيد عن اتفاقه مع هوي امريكا واسرائيل‮. ‬والدعوة الي الفوضي الخلاقة،‮ ‬ولن نفاجيء بعد ذلك بإثارة القلاقل في المنطقة تحت دعاوي عديدة بإثارة فتن وقلاقل الأقليات والأعراق ونعرات الاستقلال وحق تقرير المصير،‮ ‬لتفتيت العالم العربي وقوته الي دول صغيرة ضعيفة،‮ ‬بل ومتنافرة مع بعضها،‮ ‬أقرب الي المخالفات مع جيرانها‮ ‬غير العرب،‮ ‬من الحفاظ علي الوحدة العربية‮.‬ضلال ونفاق الموقف الأمريكي من مساندة الشعوب العربية،‮ ‬يواكبه دعم امريكي وأوربي‮ ‬غير مسبوق لاسرائيل برفض قرار وقف الاستيطان‮. ‬رغم تصريحات أوباما وسلفه بوش بتبني امريكا لحق الفلسطينيين في اقامة دولتهم‮. ‬والجهود الصورية التي استخدمتها للمماطلة والتغطية علي كل الممارسات العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والتهام ما تبقي من أراضيه لاقامة المستوطنات‮. ‬امريكا تري ما تقوم به بعض الأنظمة العربية ضد شعوبها،‮ ‬وما يحدث في ليبيا الآن انتهاكاً‮ ‬لحقوق الانسان يستحق التدخل العسكري الدولي‮. ‬أما جرائم الحرب التي تنتهكها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة ضد الشعب الفلسطيني،‮ ‬والتي أدانتها كل قرارات الأمم المتحدة وامريكا نفسها،‮ ‬فلا تستحق‮ ‬غير الادانة لا اكثر ولا أقل،‮ ‬مع ترك الحرية لاسرائيل ان تفعل ما تشاء في الفلسطينيين من قتل وتشريد وأغتصاب الأرض‮.‬حتي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة،‮ ‬الذي لا يهش ولا ينش في أي قضية في الدنيا،‮ ‬أصبح هو الآخر له رأي وقلبه موجوع من انتهاك الحكام العرب لشعوبهم‮. ‬أما قتل الفلسطينيين فيراه استخداماً‮ ‬غير مبرر للعنف‮.‬ولم تنس أوربا الأخري الدخول علي الخط وتبارت دولها وتتفرع الآن لمناصرة الشعوب العربية‮. ‬ونسوا ان هناك شعبا يئن علي مدي ‮٢٦ ‬عاما تحت قهر وظلم الاحتلال،‮ ‬واذا طالب بحقه في الحياة،‮ ‬فجزاؤه القتل والتشريد والتجويع من اسرائيل‮.‬لا ينكر احد حق المواطن العربي في اختيار حاكمه والحياة الديمقراطية السلمية والعيش في حرية وكرامة‮. ‬ولكن ما يجب ان يعيه الامريكان والأوروبيون ان نفاقهم للشعوب العربية سافر ومكشوف،‮ ‬وأن هؤلاء الحكام العرب أفتروا علي شعوبهم وأهدروا كرامتها وأساءوا الي دولهم ومكانتها،‮ ‬بسبب المديح الزائف من قادة أوربا وامريكا من أجل تحقيق مصالحهم‮!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل