المحتوى الرئيسى

باحث: ثورات الشرق الأوسط ستخفّض أسعار النفط

03/03 22:32

لندن، بريطانيا (CNN)-- قال باحثون إن التوترات التي تعيشها أسواق الطاقة العالمية بسبب الأوضاع في عدد  من الدول المنتجة، وعلى رأسها ليبيا وإيران، بسبب امتداد التوترات الشعبية والصدامات بين المحتجين وقوات الأمن، قد تنقلب بصورة إيجابية لصالح الأسواق، فبعد الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، فإن النماذج السياسية التي ستبرز في المنطقة ستلعب دوراً في خفض الأسعار على المدى البعيد.وذكر الباحث داريل جونز، أن شهر فبراير/ شباط الماضي، عادة ما يشهد ركوداً في أسعار النفط، حيث تتراجع الحاجة إلى وقود التدفئة في الغرب، بانتظار فصل الربيع الدافئ، ولكن الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط، قلبت الوضع بصورة كلية.وقال جونز إن ليبيا تنتج 1.6 مليون برميل من النفط يومياً، بينما تعتبر إيران ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، مع 3.7 مليون برميل، ونظراً للقلق العالمي من الأوضاع الجارية في المنطقة، فإن أسعار النفط ترتفع بشكل كبير بدافع الخوف، رغم تعهدات السعودية ودول أخرى بتغطية أي نقص.واعتبر جونز أنه بعيداً عن حالة الخوف السائدة حالياً، إلا أن التاريخ يشير إلى أن العالم قد يكون بطريقه إلى فترة إيجابية على صعيد أسعار الطاقة، تتراجع معها الأسعار بسبب انتشار الأنظمة الديمقراطية في الشرق الأوسط، واتجاهها إلى فتح الأسواق وتحرير التعاملات والصفقات.واستدل جونز على صحة تحليله باسترجاع النموذج الروسي، قائلاً: "في نهاية العقد الثامن من القرن الماضي، بلغ الإنتاج النفطي الروسي ذروته، وسجل 12.5 مليون برميل يومياً، ولكن مع تراجع الاستثمارات في السنوات التي تلت، تراجع الإنتاج إلى ستة ملايين برميل."وتابع: "ولم تتمكن موسكو من استرجاع قدراتها الإنتاجية إلا عام 1999، مع فتح الأسواق وخصخصة القطاع النفطي، وهي اليوم عادت إلى مستويات قريبة للغاية من ذروة الإنتاج بسبب تحديث الآبار."ولفت جونز إلى أن العراق في مسار مماثل حالياً، فبعد سنوات من الحرب والحصار، تراجع معها الإنتاج النفطي إلى أقل من 1.5 مليون برميل يومياً، نجحت البلاد بفضل عمليات الخصخصة والتحديث وفتح الأسواق، في إعادة الإنتاج إلى 2.6 مليون برميل، مع خطط للوصول إلى ثلاثة ملايين برميل بنهاية العام الجاري، كمقدمة للوصول إلى 12 مليون برميل يومياً خلال أقل من عقد.وختم جونز بالقول إن انتشار الديمقراطية والشفافية وحكم القانون والمؤسسات في الشرق الأوسط، سيزيد من إقبال الشركات الكبرى على المنطقة، وسيشجعها على الاستثمار بشكل يضاعف الإنتاج ويخفّض الأسعار على الأمد البعيد، رغم الارتفاعات المسجلة حالياً.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل