المحتوى الرئيسى

عندما تكون الجرائم خارج فلسطين!بقلم:ابو حمزة الخليلي

03/03 22:27

لك الله يا شعبنا في فلسطين أمام هذا العالم الظالم. لقد شاهدنا مجلس الأمن يجتمع بشكل ذاتي, وكذلك مجلس حقوق الإنسان وتباكى القريب والبعيد وأصحاب المصالح على الأحداث في ليبيا وتقررت الإدانة خلال ساعات واستعد الجميع للتحرك العسكري وغير العسكري وجمدت أصول الأموال وأغلقت الحدود وتحركت الطائرات والسفن لنقل الهاربين والمهاجرين من جحيم القتال, وشكلت لجان التحقيق وتم تحديد أسماء مجرمي الحرب الليبيين, ولم يبقى أي مؤسسة دولية إلا وقد حشرت نفسها بالإحداث الليبية, وكأنها حريصة على الدم الليبي أكثر من حرصها على بتروله ومقدراته. إننا نتساءل أين كانوا هؤلاء قبل عامين عندما تعرض الشعب الفلسطيني لأبشع الأنواع من جرائم الحرب, وأين كان مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وأين قراراتهم الصادرة وغير الصادرة بسبب الفيتو الأمريكي, ولماذا يصبح العالم عاجزاً وجبان أمام إسرائيل وحليفتها الإدارة الأمريكية. ان الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل والتهجير والتشريد والقهر والسلب والاعتقال وسلب الأراضي والمقدرات منذ عشرات السنين, والغريب أن الجاني معروف على شاهد الأعيان, ولم نجد من هذا العالم الظالم ألا التقاعص والضعف والجحود. أما نحن فمنشغلون بالأحزاب ومنا من يؤيد الإحداث في العالم العربي ومنا من يعارضه, ومنا من ينتظر المتغيرات لتكون في صالحة وقد أصبح لكل حركة فلسطينية فضائيتها الخاصة وموقعها الالكتروني وصحيفتها الناطقة باسمها, وأصبحنا ضائعين في بحر من الفضائيات الحزبية والفضائيات العالمية العربية وغير العربية وننتظر كمن ينتظر الماء ليروي عطشه من الرمضاء في الصحراء, وأصبحنا اعجز من المؤسسات الدولية. اتقوا الله فينا يا فصائلنا قبل أعدائنا. اتقوا الله فينا قبل فوات الأوان. اتقوا الله فينا من هذا الانقسام المقيت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل