المحتوى الرئيسى

يناير –فبراير.. ديسمبر وعلى من الدور ياعرب بقلم:د .ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي

03/03 22:27

يبدو انه من غير المعقول أن ما يحدث في الوطن العربي ، يتم بمحض صدفة ، أو رياح ثورية هبت على الشعوب الخامدة أكثر من نصف قرن ، ولكنا نعتقد أن أمور دبرت بليال سوداء حالكة ، سينتج عنها رياح خبيثة ،انبثقت من إعادة التجربة على الحقول الاجتماعية الشبابية العربية، تمهيدا للسيطرة على حقول السائل الأسود ، ولا ضير إن خسر العرب والمسلمين ملاين من السائل الأحمر ، الذي ينزف من عماد الأمة ورمز التحدي المستقبلي ، شباب تحتاج إليهم فلسطين المغتصبة والجولان الباكية ، شباب العرب تذبح أملا في إطاحة رموز الفساد ، الفاسدين برؤية أمريكية ، كل ما نخشاه اليوم هو أن تسرق ثمار ما جناه شباب العرب المتحمس ، وتجيره أمريكيا لصالح إسرائيل ،لان الخطر يكمن في محاولة أمريكيا إبلاعنا طعم شكله جميل وبالألوان ، وإقناع أجيالنا العربية أن إسرائيل تخلت عن غزوها التوسعي العسكري ، ولكن في الحقيقة المرة أن إسرائيل وبمساعدة أمريكية غربية يتم إعدادها لتأخذ طابع الغزو والهيمنة الاقتصادية والثقافية والحضارية ،بأقل تكلفة مادية وبشرية، في ظل عملية مربحة ، والوقود جاهز ، وتركيبة ومكونات الطبخة جاهزة داخليا في عمقنا العربي الناقم على أنظمة تم طبخها على نار أدت إلى احتراقها .باعتقادي أن أمريكا وإسرائيل أيقنت، أن الطبيعة العسكرية للعدوان تستفز مشاعر الكرامة العربية ، وتستنفر لديه إرادة التحدي والمقاومة، التي أخمدت طيلة عقود ، وتحولت إلى اتجاه آخر، هو المراهنة والتمهيد للتسلل الاقتصادي والثقافي والنفسي، وقد يكون هذا أكثر قبولا للأجيال القادمة إن نجحت الماكينة الإعلامية المجهزة لهذا الغرض، والتي بدأت حملتها في تشبيع بعض من الأجيال الناشئة بهول التقدم العلمي والحضاري والثقافي والتكنولوجي الإسرائيلي والأمريكي .. كما أن أن المخطط يكمن أيضا في إنهاك المقومات الاقتصادية العربية ، طبعا ليصب ذلك في مصلحة إسرائيل ،لذا يتوجب على شبابنا أن يضع أهدافا لثوراته، ولا يسمح باستغلالها لان هذا التسارع في الأحداث كل يوم في بلد عربي ، لم يأتي محض صدفة ،كما أن تصريحات الأمريكان واليهود المتضاربة يدل على أنهم يدفعون برجالهم إلى حلبة الصراع ولا استبعد أنهم ينفقوا أموالهم في ميادين التجمعات الثائرة ،لرسم مخططاتهم الخبيثة . لا تكثروا في تكهناتكم على من يكن الدور في التغير القسري العربي ، فان تلك الرياح قادمة لا محالة على جميع الأنظمة الكرتونية ، وستلد الأنظمة العربية مواليد جديدة مع اختلاف آلية الولادة ، فمنها من يلد بسلاسة ،والآخر ممن ذاق طعم الذكورة في اغتصابه للعرش والبشر، سيلد بعملية قيصرية، قد يكون الطبيب فيها تعمد أن يقسم مهاراته إلى مراحل ، فانتظروا، معنا سقوط النظام السوري رغم استبعاد الكثير من المراقبين ذلك ..! ولكن المخطط هو ضم سنة العراق مع سنة سوريا ، تمهيدا لقيام دولة سنة ستان في مواجه اثنيه طائفية مع دولة شيعة ستان العراقية ... الأمر لن يطول ، هذا رؤية استقيها من خلال تحليلنا لواقع مر وأتمنى عكس ذلك .د ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي كاتب باحث فلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل