المحتوى الرئيسى

بلاغ للنائب العام للتحقيق مع مسئولي الصيدلة بالصحة بتهمة استيراد أمصال فاسدة

03/03 20:53

طالت يد الفساد والفاسدين كافة القطاعات في الدولة من صناعة وتجارة وعقارات وأراضي حتي تحولنا من مصر المحروسة إلي مصر المنهوبة "العزبة" و"التكية" ، ففي كل يوم بل وفي كل ساعة يقدم بلاغ جديد إلي النائب العام ضد مسئول فاسد امتدت يده الآثمة واغترفت من أموال الشعب وقوت الغلابة ، وفي الأيام الماضية فتحت الكثير من ملفات الفساد كان من أخطرها ملف الفساد في قطاع الأدوية والمتاجرة بأوجاع المواطنين ، وتعدد أوجه هذا الفساد من مافيا تجارة الأدوية واستيراد الأمصال الفاسدة والتربح و إهدار المال العام علي يد كبار المسئولين بالوزارة والذين يصدف أنهم مستثمرون في قطاع الدواء في نفس الوقت وهو ما يفسر فرض الإتاوات وإغلاق مصانع الدواء المحلية ووضع شروطاً تعجيزية تعمل علي تصفية الكيانات الصغري حتي لا يتبقي سوي كبار الحيتان. وقد تقدم الآلاف من العاملين بصناعة الدواء في مصر من شركات عاملة في مجال الأدوية ومستحضرات التجميل ومكاتب علمية بمذكرة إلي وزير الصحة السابق د.أحمد سامح فريد لفتح كافة ملفات الفساد في قطاع الصيدلة وبالأخص ملفات الفساد في الإدارة المركزية بوزارة الصحة وقد شملت مذكرتهم عدد من التجاوزات ووقائع إهدار المال العام علي يد كبار المسئولين بالإدارة  وهذه هي التجاوزات التي تقدم بها الصيادلة.. أولاً: فرض رسوم خدمات وإتاوات تحصل سنوياً بالملايين في خزينة الإدارة يتسائلون أين تذهب هذه الأموال ولمن تذهب ؟ فرسم ترخيص المصنع الجديد 50 ألف جنيهاً ورسم التفتيش السنوي عن كل خط إنتاج 5 ألاف جنيهاً ، ورسم تسجيل لكل مستحضر جديد 10 ألاف جنيهاً ورسم إعادة تسجيل لكل مستحضر قديم 4 ألاف جنيهاً ، كما يشترط أن يكون رأس مال أي مصنع جديد 50 مليون جنيهاً ورأس مال أي مكتب علمي جديد مليون جنيها مما يشكل عبئاً ثقيلاً علي كافة العاملين في هذا المجال ولذا فهم يطالبون بالإعلان الواضح عن مصير الأموال التي أودعت في خزينة الإدارة منذ عام 2008 .ثانياً: السماح باستيراد وتداول أدوية مهربة بدلاً من مصادرتها وايقاف تداولها من خلال القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2008بشان الأدوية غير المسجلة والذي ينص علي إعطاء مهلة للإدوية المستوردة غير المسجلة التي يسمح بتداولها لمدة عام لحين إتمام التسجيل. وتنبع خطورة هذا القرار من عدم وجود آلية للتأكد أن هذا الأدوية المهربة التي يتم تداولها في الصيدليات جاءت من مصدرها الأصلي وليس من مصانع "تحت بير السلم".ثالثاً:السماح باستيراد أمصال وطعوم غير مسجلة ، والمماطلة في تسجيل أمصال موافق عليها من قبل منظمة الصحة العالمية وسبق التوريد منها لمصر خلال العشرون عاماً الماضية لحساب موردين أخرين تزيد أسعارهم بالملايين مما يعتبر إهدار للمال العام ومخالفاً لشروط القرارات الوزارية الخاصة بالأستيراد والتي تنص علي :التداول في بلد المنشأ 3 سنوات بنفس الجرعة ،و التوريد السابق لمصر ، وجود وكيل معروف طبقاً لقانون المزايدات والمناقصات والممارسات ،وموافقة منظمة الصحة العالمية ، واعتماد معامل الدول المصدرة ومثال علي ذلك :استيراد طعم الالتهاب السحائي من شركة صينية بالمخالفة للشروط السابقة الذكر ، واهدار أمصال بمبلغ 2 مليون دولار من شركة سبق لها التوريد لمصر لمدة 20 عاما بالضغط علي إدارة المصل واللقاح للعمل علي أن تبقي الأمصال في ثلاجتها حتي تنتهي صلاحيتها. رابعاً:محاولة المنتفعين بالوزارة تدمير صناعة الدواء الوطنية ومحاربة شركات قطاع الأعمال من خلال محاولات طرح مناقصات عالمية للاستيراد الأدوية التي تصنعها هذه الشركات الوطنية ( فلا يخفي علي أحد دخول بعض من العاملين بالإدارة في شركات خاصة منافسة مما يجعلهم يفصلون القرارات التي تحمي مصالحهم الخاصة علي حساب المصلحة العامة ). خامساً: تقديم بلاغات كيدية مزيفة للنائب العام بغرض إرهاب كل من تسول له نفسه الاعتراض علي الفساد والفاسدين أو اجبارهم علي تقديم استقالتهم أو أخذ إجازة بدون مرتب والأمثلة كثيرة لهؤلاء الشرفاء ويصل عددهم لأكثر من 25 صيدلي كل هذا في رئاسة د.أشرف بيومي للإدارة  فمن التسجيل ( مروة حمدي –نسرين نشات- مني غباشي- يمني إمبابي- كارولين ممدوح- أحمد منير- إيمان عبد الحميد- هبة اسماعيل- مني إبراهيم) ومن المستلزمات الطبية (ابتهال الغزاوي-شيماء سيد- إيمان حلمي- فاطمة الزهراء- ماريان يوسف) ومن التفتيش ( نهلة حافظ-ياسر عزب – داليا شريف- هالة الكومي) وغيرهم . سادساً: التغاضي عن شروط الوزارة في ترخيص مخازن الأدوية ومستحضرات التجميل والتوصية علي سرعة الترخيص لبعض المخالفين ومثال علي ذلك :منح المستشار القانوني في الوزارة ترخيص لماجدة البنداري زوجة سكرتير مبارك بما يخالف شروط الوزارة من حيث المساحة اللازمة لإنشاء مخازن التجميل. سابعاً:محاسبة المسئول عن قرار تصنيف مصانع الدواء a-b-c   والتي ليس لها أي أساس عالمي ولم تطبق في أي دولة سوي مصر وما تبع ذلك من قرارات احتكارية لمدة عامين. ثامناً: الإغلاق العشوائي لخطوط انتاج ومصانع كاملة بحجة التطوير ، مطالبين بسريان قرار وزير الصحة الأسبق بشأن التطبيق الفوري للمواصفات الأوربية علي كافة المستشفيات الجديدة المزمع اقامتها مع إعطاء مهلة عشر سنوات كاملة للمستشفيات القديمة للتطوير علي مصانع الدواء وليس التطبيق الفوري كما يحدث من قبل ادارة الصيدلة حفاظاً علي صناعة الدواء المحلية والتي تمثل اماناً قومياً. تاسعاً: تعقب مسار الأموال المحصلة من قبل الإدارة المركزية لشئون الصيدلة منذ عام 2008 وهو تاريخ تولي د.أشرف بيومي لرئاسة الإدارة . عاشراً:ايقاف وتعطيل تسجيل الأدوية لشركات toll   العاملة بعقود تصنيع ، وبالإطلاع علي كشوفات أعضاء اللجان الفنية المسئولة عن مناقشة ملفات التسجيل يتضح أن كثير من أعضائها منافسون ومستشارون بشركات دواء منافسة ويتضح أيضا الشركات المحظوظة التي يتم الانتهاء من تسجيل مستحضراتها بالمئات والشركات الأخري الأقل حظاً والتي لم يسجل لها صنف واحد منذ سنوات برغم من تقديم ملفاتها كاملة. وقد حصلت "الدستور الأصلي" علي نسخة من بعض هذه الكشوفات لشهري نوفمبر وديسمبر والتي اتضح من خلالها عدة نقاط: دخول د.أشرف بيومي رئيس الإدارة المركزية لشئون الصيدلة في 85 لجنة في شهر نوفمبر فقط من فئة (100و300)جنية للجنة ، حصل من خلالهم علي ما يقرب ال20 ألف جنية في نوفمبر الماضي ، ودخوله في 111 لجنة في شهر ديسمبر من فئة ال(100-300-500) تحصل من خلالهم علي 23.700 جنية . بالإضافة لدخول الكثير من أصحاب الشركات المنافسة في عضوية هذه اللجان مما يؤدي لتعطيل وايقاف تسجيل مستحضرات بعض الشركات لصالح شركاتهم الخاصة، وكذلك دخول بعض العاملين بمكتب الإدارة كالسكرتارية والصرافة والسعاة في هذه اللجان التي تعطي تصاريح تسجيل الأدوية في الوقت الذي يحرم فيه كثير من المفتشين الشرفاء من دخولها.  وقد تقدم دكتور أحمد رامي أمين الصندوق وعضو مجلس نقابة الصيادلة ببلاغ للنائب العام في وقت سابق يتهم فيه أشرف بيومي رئيس الادارة المركزية بالفساد والتربح وإهدار المال العام مدعماً بلاغه بنسخ من هذه الكشوفات. ويقول د.رامي في تصريحات "للدستور الأصلي" تعليقاً علي ذلك: أن دخول أشرف بيومي في أكثر من 100 لجنة خلال شهر واحد هو أمر يتصادم مع أي أسس منطقية وعقلية ، فبقسمة أعداد هذه اللجان علي أيام العمل في الشهر سيكون من المفترض عليه أن يحضر أكثر من 4 أو 5 لجان خلال اليوم الواحد فيمن أين يتأتي له ذلك مع العلم أن مدة انعقاد اللجنة حوالي الساعتين ؟؟ ولا يتم عقد جميع اللجان في مكان واحد وهو ما يحتم عليه أن يكون في مكانين في نفس الوقت!! بالإضافة إلي أن طبيعة عمله كمسئول إدارة الصيدلة بوزارة الصحة يحتم عليه حضور عدد من المؤتمرات خلال الشهر سواء في القاهرة أوخارجها ، وهو مايعني عدم تواجده في كثير من اللجان برغم ادراج اسمه في الكشوفات وبالتالي ليس من حقه تقاضي هذه الأموال ، كما أنه يقوم باعتماد هذه الكشوفات وهو أحد أعضائها وتسائل رامي هل عمله بهذه اللجان خارج نطاق صلاحيته حتي يتقاضي من خلالها هذه المبالغ بالإضافة إلي الراتب الأساسي المكون من خمسة أرقام ؟؟ وأضاف رامي أن مساعدين الوزير الأسبق حاتم الجبلي رحلوا مع رحيله من الوزارة في حين تم الإبقاء علي مساعدين مدير الإدارة المركزية لشئون الصيدلة وكان ينبغي أن يتم إقالتهم لما تبين من خلال الأدلة والمستندات التي تشير إلي فساد مالي وإداري وقد أدي بقائهم في مناصبهم حتي هذا الوقت إلي احتقان جموع الصيادلة . وطالب رامي بسرعة إقالة هؤلاء المسئولين والقائمين بأعمال الفساد بالإضافة إلي هناك أسباب أخري تستعدي رحيلهم وهي كونهم مستثمرين في مجال الأدوية وبالتالي هم منافسون وهذا يتعارض مع عملهم بالوزارة ،  كما طالب رامي  بتشكيل لجنة لفحص أعمال الإدارة المركزية في الفترة الما   ضية تتشكل من قانونيين وإدريين وفنيين وتحقق أين ذهبت الملايين التي حصلتها الإدارة في العامين الماضيين ولماذا لم يتم استثمارها في تطوير قطاع الدواء في مصر. وأضاف رامي أن مساعدين الوزير الأسبق حاتم الجبلي الذين أقالهم الوزير السابق احمد فريد اقتحموا الوزارة بعد سماع خبر تعيين أشرف حاتم وزيراً للصحة بعد استبعاد فريد لعلمهم أن زوجة الوزير الجديد مشاركة في اللجان الفنية التي يترأسها أشرف بيومي وتتحصل علي بدلات شهرية ضخمة من هذه اللجان كما تم اتخاذ اجراءات ضد المفتشين لعلم بيومي بتسرب هذه الكشوفات من خلالهم. من جانبه قال د.هيثم دويدار- أمين عام رابطة شركات التول- أن شركاتهم متضررة منذ خمس سنوات مشيراً إلي أنهم خسروا الملايين في عهد الجبلي ، وأن رابطة الشركات تعتزم فضح جميع الفاسدين في القطاع ورفع قضايا ضدهم والمطالبة بإقالتهم ورد الأموال المنهوبة من الإدارة حتي يعود سوق الدواء لعهده "محلي مصري" ويرفع الخطر عن الأمن القومي لمصر الذي يهدد نتيجة لإعتمادنا في الدواء علي شركات أجنبية وتدمير الصناعة المحلية.وأضاف دويدار أن هؤلاء المسئولين ينفذون أجندات لشركات أدوية وبعض كبار المصنعين الذين تربطتهم بهم علاقات عمل فلا يخفي علي أحد عمل كمال صبرة لصالح شركة "ايمك يونيتد" التي يتملك أسهم فيها وعمل بيومي  لصالح شركة العزبي ومالتي فارم الذي كان مستشار بكل منها. بالإضافة لتحالفهم مع غرف صناعة الأدوية في مؤامرة لإلغاء التصنيع المحلي عن طريق إغلاق قرابة ال 1000 مصنع خلال التفرة الماضية. في حين علقت دكتور كريمة الحفناوي -الصيدلانية والقيادية البارزة في حركة كفاية -قائلة: إذا كان رب البيت بالفساد ضارباً فشيمة أهل البيت الفساد والغش والسرقة والتربح وإهدار المال العام مضيفة أن الفساد طال جميع القطاعات ومنها قطاع الأدوية وصحة المواطنين بداية من التصنيع مروراً بالتسعير والإستيراد والرقابة الدوائية التي كان يجري تدميرها ف الفترة الماضية  ، والفساد في هذا القطاع الحيوي أمر غاية في الخطورة لأنه يمس صحة المواطنين بما فيه من مافيا لتجارة الأدوية والغش والعمولات ، وبعد الثورة انتفض جميع العاملين في الدولة وكان من بينهم نقابة الصيادلة وكانت انتفاضتها من أجل تطهير الفساد و التلاعب في قطاع الأدوية ومحاسبة المسئولين عنه فهذه جريمة في حق الوطن تأتي علي حساب صحة المواطنين التي تهدد نتيجة رفع أسعار الدواء أو إلغاء التأمين الصحي بما يصعب عليهم شراء الدواء والعلاج وهو ما قد يؤدي لقتلهم بالبطيء. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل