المحتوى الرئيسى

طائر البوم والرئس الكولومبي ,والدم العراقي والسستاني بقلم:خالد الخالدي

03/03 20:26

تسبب لاعب كرة قدم كولومبي في غضب الجماهير الكولومبية ومنظمات المجتمع المدني وهيئات حقوق الانسان ,وجميع المؤسسات الفكرية والعلمية والثقافية بعد ركله لبومة صغيرة كانت في الملعب الذي اقيمت فيه مباراة بكرة القدم بين فريقه بيريرا وخصمه اتليتيكو جونيور ,وقد اظهرت لقطات الاعادة التلفزيونية ان الكرةاصطدمت بالبومة قرب منطقة جزاء فريق بيريرا مما دعا الحكم لايقاف المباراة ,وفي اثناء التوقف ,شوهد لويس مورينو مدافع بيريرا وهو يركل الطائر قرب خط التماس ,مما اثار استهجان الجماهير الغاضبة ,التي وصفته بالقاتل ,وربما سيقوم الاتحاد الكولومبي بحرمانه من اللعب طوال الحياة ,وذكرت وسائل الاعلام ان احدى سيارات الاسعاف الموجودة في الملعب قامت بنقل البومة الى احدى العيادات البيطرية ,لغرض المعالجة. وعلى صعيد آخر يتوقع المراقبون هناك ,بقيام الرئيس الكولومبي وبعض من وزراءه ,بزيارة تلك البومة ,والاطمئنان على صحتها ,في تلك العيادة ,وادعت احدى الصحف المحلية ,ان الرئيس الكولومبي ربما يفكر بنقلها الى لندن ,اذا لم يستطع الاطباء الكولومبين من معالجتها ,وشفائها ,في بادرة انسانية كبرى تدل على مدى احترام الرئيس الكولومبي لحقوق الحيوان . بعد مظاهرات الجماهير العراقية في بغداد ,والبصرة ,واربيل ,وبابل ,وميسان ,وكربلاء ,والنجف ,تبين ان اكثر من عشرون مواطنا عراقيا استشهدوا برصاص الجيش العراقي , والشرطة العراقية ,التي وجدت من اجل حماية الوطن والشعب ,لا حماية السلطة ,والطغاة ,مع اعتقال وجرح المئات منهم , ولم نسمع شجب واستنكار من مرجعية النجف ,لعمليات القتل والاعتقال المنظمة ,مما يثير الكثير من التساؤلات حول مدى مقبولية تلك العمليات الحكومية المشينة لدى تلك المرجعية ,التي اصبح خطرها على العراق ,وشعبه ,اكبر بكثير من خطر الاحتلال الامريكي . ادان مليكرت تلك الاجراءات التعسفية ,ضد المتظاهرين ,وقد فعلت مفوضية الاتحاد الاوربي نفس الشيء ,كما دعت منظمات حقوقية ,ومدنية ,واتحادات ونقابات انسانية ,الى ضرورة محاسبة جميع من تورط في قتل وقمع المتظاهرين ,ابتداءا من اعلى هرم في السلطة ,الى اصغر جندي ,في السلطة,ومعاقبتهم وفق قوانين ودساتير منظمة الامم المتحدة ,وهيئات المحاكم الدولية ,وهيئات حقوق الانسان العالمية ,ووفق الدستور العراقي الذي ضمن في احدى فقراته للمواطن العراقي حرية الرأي والتعبير,ولم تصدر المرجعية السستانية ,بيانا واحدا ,يدين تلك الممارسات القمعية البشعة . تلك المرجعية ,التي حرمت المشاركة في المظاهرات ,يبدو انها لم تحرم سفك الدم العراقي ,لانها تشعر ببعدها عن هوية المواطن العراقي ,لانها بصراحة تحمل هوية اخرى ,لاتتصل بجغرافية العراق ,ولاتاريخه ,بل انشغلت طوال الايام الماضية بترويج اشاعات مغرضة وكاذبة ,مفادها ان تلك المظاهرات ,تحمل صبغة المندسين ,والبعثيين . العراقي ,الذي يملك ثالث اكبر احتياطي للنفط ,في العالم ,مثلما يملك بئران للزئبق الاحمر من مجموع ثلاثة ابار في العالم , في مدينة العمارة ,لايحق له التظاهر للمطالبة بحقوقه ,حسب فكر تلك المرجعية ,وربيبها المالكي ,وزبانيته حيدر العبادي وكمال الساعدي وخضير الخزاعي ,وحينما يقتل لاتجرؤ تلك المرجعية ان تطلق عليه لقب شهيد ,وكانها لاتعرف ان من يخرج ويتظاهر في سبيل ارضه وماله وعرضه ,ويقتل ,حاله حال من يقاتل في سبيل الله ,بل انها تستنكف عن مواساة ذويه ,مثلما امتنعت عن المطالبة بمعاقبة من قتله . انها عقدة الهوية والانتماء ,وعقدة البعد عن الدم والشرف العراقي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل