المحتوى الرئيسى

شيخ الأزهر: كنا نصفق للنظام السابق

03/03 20:16

أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أنه لا يدعي المزايدة على أحد ولا يوافق أن يزايد أحد على الأزهر في موقفه من ثورة شباب 25 يناير، قائلا: "كلنا كنا نصفق للنظام السابق ونهتف له ونتغنى بإنجازاته فلا يزايد أحد من المتلونين على موقف الازهر" إلا أنه أكد وقفوفه مع الثورة وامتدحها ووصف ضحاياها بالشهداء، إيمانا منه بأنهم ضربوا المثل في التصدي للظلم والاستبداد.وقال شيخ الأزهر خلال حديثه لقناة "العربية" اليوم: إنه إذا كان أحد يجب أن نرفع له القبعة ونقوم بتحيته فهم أبطال ميدان التحرير الذين جاهدوا وصبروا وأوذوا، لافتا إلى أنه من حقهم أن يرتدوا ثياب البطولة لأنهم من فعلوا هذا الإنجاز الذي بهرالعالم أجمع ولا يجب أن يرتدي هذا الثوب غيرهم من المتلونين، الذين كانوا يصفقون للنظام أيضا ولكنهم الآن يدعون البطولة، مؤكدا أنه يتحفظ على الذين أدانوا النظام وكانوا جزءا منه في المرحلة السابقة.مؤكدا أنه لا يجوز أن أكون مشاركا مع نظام ما وكنت أصفق له وأدافع عنه وبعدها انتقده وأهاجمه، إلا أنه أشار إلى أنه إذا جاءت الفرصة للإصلاح وإقامة الحق والدفاع عن المظلومين بالوقوف في وجه الظالم، خاصة بعد انتشار رحيق الحرية الذى أوجده الشباب فلا مانع من ذلك.وأشار إلى أنه حينما تولى منصب مشيخة الأزهر بعد الامام الراحل الدكتور سيد طنطاوي رأس أول اجتماع لمجمع البحوث الإسلامية ووجد كل أعضاء المجمع يصبون غضبهم على الدكتور طنطاوي، فقال لهم: "كلنا مدينون وكلنا كنا نهتف للإمام الراحل ونصفق له فكيف نهاجمه الآن".وأضاف أن الازهر مؤسسة تعلو فوق الجميع ولا يجوز لشيخها أن يتلون أو يزايد على أحد ، خاصة وأن مواقف الازهر واضحة من البداية حينما أكد على انه لا ينتمي لحزب او نظام معين ولا يهاجم أيضا غيره، مشيرا إلى أنه لم يعترض على خروج السفير رفاعة الطهطاوي المتحدث باسمه في المشيخة لميدان التحرير للتعبير عن رأيه رغم أن هذا كان محسوبا عليه وكل كلمة سينطق بها سوف تعبر عن الأزهر الا أنه لم يمنعه بل رفض استقالته حينما تقدم بها لرفع الحرج عن الأزهر.وشدد الطيب على أن الأزهر يتبنى المطالب العادلة والأهداف الشرعية، لافتا إلى بيانه إلى الشعب الليبي وانتقاده للقذافي، وهو ما قاطعه فيه مقدم البرنامج لماذا لم يكن هناك بيان مماثل أيام الازمة في مصر، بل أمر شيخ الازهر بعدم الخروج لجمعة الغضب؟ فرد عليه الطيب قائلا: "علمي باستبداد النظام وعناده جعلني في حيرة من أمري خاصة وأنه كانت هناك إشارات في السابق تدلل على حدوث مذبحة وخسائر في الأرواح بسبب تمسك النظام بالسلطة وهذا ما خشيته.وعن ضرورة تعيين شيخ الأزهر بالانتخاب أكد انه لا يمانع ذلك إذا ضمن حدوث انتخابات شرعية، مؤكدا أن هناك على الساحة الآن تيارات مختلفة كل منها يعمل من أجل الهيمنة على الازهر ، وهناك ممولون ومدعومون من تيارات خارجية قد تؤثر على عملية انتخاب شيخ الازهر من خلال المال بشراء الاصوات ووقتها سيكون شيخ الازهر تابعا لهذا الممول الذى اشترى له المنصب وهو ما يختلف مع ما ننادي به من ضرورة استقلالية شيخ الازهر والمؤسسة العريقة.وتطرق شيخ الازهر لموضوع المادة الثانية من الدستور مؤكدا ان مصر إسلامية الحضارة والثقافة والهوية وهذا من حقها، لافتا الى ان البابا شنودة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أمر الاقباط بعدم الحديث عن هذا الموضوع حفاظا على مشاعر المسلمين بعدما أثار نجيب جبرائيل حفيظتهم بالحديث عنه ودعوته لإلغاء المادة الثانية من الدستور.وتساءل: لماذا نحرم مصر من الاحتكام لهويتها ودينها رغم أن الدول الاوروبية كلها تحتكم الى دينها ومسيحيتها مثل بريطانيا وألمانيا والنرويج وغيرها، مؤكدا أنه ايضا لا يمانع من احتكام المسيحيين لشريعتهم في مصر وهذا ليس من قبيل رأيه الشخصي بل مما نادى به الشرع الشريف والقران الكريم، مصداقا لقوله تعالى " شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ".وقال الطيب انه لا يعرف شيئا عن أهداف جماعة الاخوان المسلمين ولكنه يحترمهم وسوف يقوم بنصحهم اذا وجد شيئا مخالفا لكتاب الله وسنة نبيه.واختتم الطيب حديثه بالتحذير من سرقة الثورة خاصة وأن هناك تيارات دينية تسعى إلى ذلك بالإضافة الى التيارات الخارجية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل