المحتوى الرئيسى

عقول مشفرة ونفوس مقعرة بقلم:فيصل حامد

03/03 19:45

اعتقد ان كلمة التشفير التي تعني السيطرة بالبرمجة الالكترونية قد تكون غنية عن التعريف لكثرة تداولها في هذه السنوات المهينة لشعوبنا العربية والاسلا مية بسبب تصعير خدودنا لاعداءنا الكثر المحيطون بنا على كل الاتجاهات الاربعة والخانسون فوق ارضنا يحرقون الزرع ويقتلون الضرع وكلمة التصعير ملتبسة وقليلة التخاطب بزمن الامركة والاسينة والتهجين اللغوي والاخلاقي ولكن لا بأس من المجيء على ذكرها كما وردت بالقرآن الكريم الحفظ للغتنا العربية من الاعتوار فلقد جاء بالآية 18 سورة لقمان ( لاتصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا ان الله لا يحب كل محتال فخور) هذه مقالة صحفية قصيرة وليست معجما لغويا ولكن الكاتب الحق والملتزم بشرف الكلمة عليه بالتوضيح لكثير من الكلمات والمصطلاحات اللغوية افادة للقارىء الكريم ان وجد بهذا الوقت الأليم هذه مقالة صحفية قصيرة لكنها تختصر القناطير المقنطرة من الدراسات والمراجع التي وان سردت كوامنها فلسر دها ستنقض المضاجع وهذا لايعني ان يتنازل صاحب القلم الحر والفكر القويم عن اداء دوره الوطني او القومي الاجتماعي حيال وطنه ومواطنيه لذا تراه وهو يبحث عن الوقائع والاسانيد في بطون الكتب القديمة الصفراء الملقاة على الارفف المخلعة في السراديب المعتمة يعلوها الغباروتتأكلها الارضة والاهمال دون ان يتوخى عما يكتب كلمة شكر او رسالة تقدير وعرفان من الذين يعمل من اجل رفعتهم وعزتهم وكرامتهم في زمن كئيب تخثر فيه الانتماء وذهب ادراج الرياح الوفاء بسبب الانفتاح حتى الانبطاح تحت رغبات الذات والملذات على المشوقات والمنشطات والمنعشات دون ملاحظة من يتصدى لهذه الظاهرة الخطيرة بشكل سليم وقويم الا بسماع موعظة من هنا وتحذير من هناك ليترك الامر للاجهزة الاعلامية الصهيو اميركية وما يرتبط بها من آليات اعلامية عربية محلية متواطئة بالمشاركة على الترويج لتلك السلع والمنتوجات في طول بلا دنا وعرضها من غير أي اعتبار لتقاليدنا وسيادتنا وعقيدتنا حتى امست شوارعنا ومتاجرنا وبيوتنا اسواقا رخيصة لترويج واستهلاك واستملاك تلك المنتوجات بعجرها وبجرها حيث وقع في احابيل هواها كهولنا وعواجيزنا قبل شبابنا وشاباتنا فصعرت خدودهم لمفاتنها وصغرت نفوسهم لفتنها وخارت عزائمهم لبهارجها فماؤا وعاؤا لينؤا تحت مفاسدها ومخازيها بادراك مسبق لاخطارها واضراها ليمسوا رهينة لملذاتها واسرى لنزواتها ليغدوا كالقطط الهوجاء تنتشي بلعق دمائها حتى تقع خائرة وبدمائها فائرة وقد قضت على نفسها بنفسها قبل ان يقضي عليها احد من النوابح والجوائح الضاريات المتربصات هكذا ستكون نهاية الشعوب التي تتنازل عن ثقافاتها وقيمها خاضعة لملذاتها ونزواتها واننا والمستعان بالله اكثر هذه الشعوب نهما وتبذيرا واستهلاكا واقبالا على النزوات والملذات وتنازلا طوعا عن حقوقها ومصالحها وخروجا سافرا على تقاليدها وعاداتها والسليم من مورثاتها بالرغم من المجلدات الكبيرة والكثيرة التي وان وضعت على ظهر جبل عال لناء تحت ثقلها وهي تدعو في بطونها من مواعظ وارشادات وفتاوى الى الصدق والايمان ونبذ الفتن والتقليد والخلافات ولكن بالكلام دون الجنان مما جعلها غير جديرة بالتطبيق والاحترام ان بلادنا العربية تعاني الانفصام والتشرذم والانقسام الافقي والعمودي على السواء ومن انتهاك واغتصاب الارض والمقدسات ومن التخلف عن الابداع والاخذ بعوامل التقدم والارتقاء مع انها كانت وكان فعل ماضي لكنه ناقصا صانعة للتاريخ وهادية للأمم ومهبطا للوحي ومبعثا للانبياء والرسل ولهذا اقترع على اقتسامها المستعمرون في معاهداتهم وقراراتهم ولكي تبقى عقولنا مشفرة ونفوسنا مقعرة وخدودنا مصعرة لما تقذفه الينا مصانع ومطابخ الغرب والصهاينة من سلع معاشية وثقافية بالية ومزيفةظاهرها الفائدة والحضارة والارتقاء وفي باطنها تكمن الاضرار والاخطار فتساقط معظمنا عليها كما يتساقط الذباب على اطباق الحلواء والشواء عن جهل او نهم او عن تقليد وببغاوية وترديد حتى غدونا على هذه الحال من الفرقة والمذلة والانسفال فهانت نفوسنا حتى استكانت فضربتنا السيوف بشفارها ولكزتنا الرماح بنصالها فلم نعد نملك سوى اصوات الاستنكار والتنديد وبالتهديد بيوم قريب ستكون وقوده الحجارة والناس والحديد ولكن ذلك لن يتم الا بعد ان نفصل القار عن النار ونؤاخي القط مع الفأر ونساوي المتعة مع المسيار فيا للعيب ايها القراء الكرام ان وجدتم في هذا الزمن الأليم والوقت البهيم الذي يتطاول فيه حملة الحبال على رماة النبال انها لمهزلة ان تبقى احوالنا غارقة في لزاج افعالنا والعالم من حولنا يتقدم الى الامام بالعلم والتوحد والعرفان بينما نحن نتقدم ايضا ولكن الى الخلف حيث المذلة والتخلف والهوان فمتى متى يا ابنا بلادي واوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان سننهض من سباتنا المديد الذي طال واستكان في كهوف العجز والنسيان ام ان عقولنا المشفرة ونفوسنا المقعرة على العيش المذل في اخاديد الذات وبؤر الملذات لتمسي على خدود مصعرة لمن يصفعها ويؤلمها ويهينها؟ ماذا سيقول عنا التاريح واولادنا المولدون والذين سيولدون غدا وآولئك الذين ستتأخر ولادتهم فيصل حامد كاتب وناقد صحفي سوري( مقيم) بالكويت Alzawbia34@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل