المحتوى الرئيسى

المركب العربي إلى أين؟؟ بقلم:معاذ عبدالرحمن الدرويش

03/03 19:45

بسم الله الرحمن الرحيم المركب العربي إلى أين؟؟ أنا لست منحازا إلا للعروبة و الإسلام ،و لست متعصباً إلا للإنسانية ، بعيداً عن أي تيارات أو حكومات أو شعوب أو حاكم أومحكوم، خائف على مستقبل مجهول يحيط بنا ،حزين على كل قطرة دم أو دمعة حزن سقطت . الكثير منا بات يرفض فكرة المؤامرة على الأمة ، القضية ليست قضية مؤامرة بقدر ما هي قضية استغلال للحدث و التحكم بمسار الدفة ،و التي ربما تبعث بها إلى نهر هادئ و جميل أو تمضي بها إلى حيث شلال مهلك و مميت. الشيء المرعب و المخيف أن الغرب عموما و أمريكا بوجه التحديد قادرة و بشكل فظيع عبر أجندتها العسكرية و الاستخباراتية و الإعلامية أن تسيير الدفة على هواها و إلى ما حيث تريد و إلى ما لا يمكن أن نتوقعه أبدا. و هذا ما حدث فعلاً خلال حربها الأخيرة على عراقنا الحبيب . كنا متوقعين كل شيء و أسوأ ما في الأمر أن تسقط بغداد ، لكن الذي حدث ما لا يمكن أن يتوقعه أحد عندما سقطت و انهزمت آخر بارقة أمل داخل نفس كل واحد منا ، السقوط لم يتوقف عند ساحة المعركة ،و إنما كان سقوطا مريعاً و فظيعاً و هزيمة ما بعدها هزيمة عندما سقطت أحلامنا و انهزمت نفوسنا . فبغداد لم تسقط لأول مرة عبر التاريخ ، لكن أعتقد أنها الهزيمة الأكبر و الأدمى للكرامة و الهمة و الفكر و العزيمة العربية. و اليوم يعود السؤال يكرر نفسه ، و نحن على مفترق خطير و مجهول يلم بنا ، هل هناك من سرداب أو بوتقة غير متوقعة أبداً ، يمكن أن ننحشر بها من جديد، الغرب كشر عن أنيابه بعد تصاعد وتيرة الأزمة الليبية . الغرب عموما و أمريكا خصوصا هم أعداء شعوبنا و هم الذين أعانوا و يعينوا كل من استنزف و كل من يستنزف دماء و أحلام شعوبنا. و هم ليسوا حريصين كثيرا على حياتنا ، و لو كانوا كذلك لأوقفوا جرائمهم في العراق و قالوا لإسرائيل لا. نرجو من الله الحفظ و الرعاية و الأمن و الأمان لأمتنا و شعوبنا الغالية على قلوبنا من المحيط إلى الخليج و بدون استثناء، ولا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل