المحتوى الرئيسى

الإبراشى:سنعقد مؤتمر حزب شباب التحرير فى شرم الشيخ

03/03 19:23

بداية.. كيف جاءت فكرة تأسيس الحزب؟ - جاءت الفكرة من خلال الشباب الذين انفتحت شهيّتهم على العمل السياسى بعد نجاح ثورة 25 يناير، فأمام هذه الثورة الشعبية، تساءل الشباب بعد نجاحها هل نعود إلى بيوتنا أم نواصل العمل السياسى من أجل مستقبل أفضل؟ وبعد مشاورات ومداولات شبابية فوجئت بعدد كبير من شباب المتظاهرين يعرض علىّ فكرة تأسيس حزب سياسى جديد يستوعب حماسهم وطاقتهم، وعرضوا علىّ هذا الأمر فى البداية، لكنى رفضت واشترطت بعد إلحاح أن أقوم برئاسة الحزب خلال فترة التأسيس. ■إذن هل ستصبح رئيساً للحزب بالفعل؟ - نعم، ولكن لحين إجراء انتخابات فعلية داخل الحزب، وقتها سأتركه لرئيس منتخب من بين الأعضاء، وذلك حتى نطبّق الديمقراطية على أنفسنا قبل أن نطلبها من الآخرين. ■ومن هو وكيل مؤسسى هذا الحزب.. وهل تم جمع توقيعات التأسيس من المحافظات فعلاً؟ - وكيل المؤسسين هو أحد الشباب المتظاهرين، ويدعى خالد متولى، وبالفعل تم جمع العديد من التوكيلات من بعض المحافظات، وعلى رأسها السويس والإسكندرية باعتبارهما أكثر المحافظات التى شاركت فى الثورة. ■ما اسم الحزب.. وهل انضم إليكم أحد من أحزاب أخرى؟ - حتى الآن هو حزب «شباب التحرير»، وللعلم بعد إعلان عزمنا تأسيس هذا الحزب حاول البعض من الحزب الوطنى الانضمام إلينا، لكننا رفضنا، كما أن هناك أحزاباً أخرى كانت ولدت من رحم الثورة، عرضت علينا الانضمام إليها، حينما علم مؤسسوها بمساعينا لتأسيس الحزب، فهناك أكثر من 6 أحزاب تحت التأسيس جاءت فكرتها من ميدان التحرير، وجميع مؤسسيها «مبتدئون سياسة»، ولم يخجلوا من الإعلان فى اليبان الخاص بأحزابهم أنهم سنة أولى سياسة، لكنى أعتقد أن حزب «شباب التحرير» سيكون أقوى الأحزاب المصرية فى الفترة المقبلة. ■هل عرض عليك أحد الأحزاب السياسية القائمة بالفعل الانضمام إليها؟ - نعم، لكنى رفضت لأن الأحزاب القديمة بلا شعبية، والمرحلة الانتقالية المقبلة تحتاج إلى هؤلاء الشباب لما بداخلهم من حماس، فأكبر الأحزاب السياسية الحالية حينما يقيم مؤتمراً له لا يتعدى الحضور من 600 إلى 800 شخص، بينما الأمر سيكون مختلفاً بالنسبة لأحزاب «ميدان التحرير». ■كنت تؤكد دائماً أن متظاهرى التحرير لو كان لهم قائد أو تابعين لحزب ما، لانتهى الأمر بصفقه مع النظام، لتجهض ثورتهم.. فلماذا إذن قررت أن تقودهم فى شكل حزبى؟ - أنا مازلت عند هذا الرأى، لو كان هؤلاء الشباب تابعين لحزب أو كان لديهم قائد، لكان باعهم وساوم النظام، بدليل أنه حينما حاول النظام فتح حوار مع الأحزاب والقوى السياسية رفض الشباب، وظلوا على موقفهم، لأنها ثورة بلا قائد، وهذا ما يميزها. ولقد أكدت لك أننى رفضت رئاسة هذا الحزب فى البداية، ولكن حماس الشباب جعلنى أوافق لأن مصر قبل 25 يناير تختلف بعد 25 يناير، ومن الخطر أن يعود هؤلاء الشباب إلى بيوتهم ويتركون العمل السياسى، فهم خلال 17 يوماً تعلموا ما لم نتعلمه نحن خلال الثلاثين سنة الماضية، وغيروا خلال تلك الأيام ما لم يستطع كبار السياسيين تغييره، فقد كان لديهم مبدأ واحد هو تنحى الرئيس، وأكدوا أنهم لن يتركوا الميدان إلا إذا تنحى، والكل كان يتهكم عليهم فهم شربوا كل المناهج السياسية وأصبحت لهم شرعية الميدان وثقافة الميدان وقانون الميدان، والآن أؤكد أن المناصب أصبحت من الأعباء، وبات كل مسؤول مهدداً بالحساب. ■هل ترى أن الأحزاب الأخرى ضعيفة.. أم أن سيطرة الحزب الوطنى هى التى أدت إلى تخاذلها؟ - الأحزاب القديمة هى السبب وراء تخاذل الحياة الحزبية وإفسادها، فقد عقدت صفقات مع الحزب الحاكم من قبل، ما عدا حزب الوفد فى السنوات الأخيرة، وللأمانة فهو حاول الوقوف ضد التيار ولكنه كان بمفرده فبدا ضعيفاً، ولولا عقد الصفقات مع الوطنى ما كان الاستبداد والفساد والظلم طوال ثلاثين عاماً. ■ما توجهات حزبكم الجديد؟ - شباب الحزب يؤمنون بالدولة المدنية وتوجههم ليبرالى، فمن يؤمن بالحرية يؤمن بالديمقراطية، التى تؤكد تداول السلطة وكل ما يريده الشباب هو حزب ليبرالى حقيقى يعبر عن مطالبهم. ■ألا تخشى من أن يتهمك البعض بركوب الموجة، حيث إن الثورة هى ثورة شباب، وأنت لم تكن معهم فى البداية لتقودهم الآن؟ - أكررها.. المنصب لم يعد مغنماً لأحد، بل أصبح عبئاً ومسؤولية، فبعد ما رأيناه من محاسبة كبار المسؤولين ورجال الأعمال على أخطائهم لا بد أن يفكر أى شخص: هل هو قادر على المسؤولية أم لا، وأنا لم أركب الموجة، بل تعرفت على هؤلاء الشباب يوم 28 من يناير أى يوم جمعة الغضب والتى راح ضحيتها الكثير من شهداء الثورة فى ميدان طلعت حرب، وتحديداً خلال موقعة طلعت حرب، حيث سقط البعض من شهداء الثورة، ومنذ هذا اليوم ونحن مرتبطون، فهؤلاء الشباب أرادوا أن يوجههم أحد من السياسيين، وأن يكون قائدهم شخص له الخبرة أو الجاذبية للمجتمع، لهذا تم اختيارى بعد ما أقنعونى بفكرتهم، فأعضاء الحزب ممن لا يمارسون السياسة من قبل، ولم يكونوا أعضاءَ فى حركتى 6 أبريل ولا كفاية أو غيرهما، لكنهم شباب لديهم حماس للمشاركة السياسية ولا يجب أن نقف ضد هذا الحماس بل ننميه ونساعدهم. ■كيف سيتم العمل لدعوة الشعب للمشاركة فى حزبكم الجديد؟ - بالفعل سنبدأ العمل فى تنظيم بعض الندوات والتى ستعمل على مناقشة مستقبل مصر، وأول مؤتمر لنا سيكون فى شرم الشيخ، حتى نثبت للشعب أن هذه المدينة لم تعد عاصمة لحكم النظام السابق، وأنها ستتحول من رمز لنظام مستبد، إلى رمز للحرية والديمقراطية. ■بصراحة تردد أنك تسعى لتأسيس حزب لتتمكن من الترشح لرئاسة الجمهورية؟ - لا لن أرشح نفسى على الإطلاق لانتخابات الرئاسة المقبلة، لأن الرئيس القادم يجب أن يكون ذا مواصفات خاصة. ■ماذا تقصد بالمواصفات الخاصة؟ - أقصد أن يجمع بين حماس الشباب وخبرة الشيوخ، فمثلا عمرو موسى رجل ذو كاريزما مميزة، لكن ما سيؤخذ عليه أنه جزء من النظام السابق، وأحمد زويل، لكن التعديلات الدستورية قد تضعف من فرص ترشحه، وكذلك البرادعى أيضا له من يؤيده، وغيرهم مثل المستشار البسطويسى، فمصر ليست عقيمة ولديها الكثير من رجال يصلحون لمنصب الرئيس ولكن سأنتظر لأرى برنامج كل واحد منهم كى أحكم على من نؤيده. ■كنت ضد فكرة انضمام الصحفى السياسى لأى حزب سياسى.. فما الذى غير هذا الفكر؟ - بالفعل أنا كنت ضد هذه الفكرة لأن فكر الحزب يقيد أعضاءه حتى لو اعترض بعضهم على صغائر المبادئ، ولكن حزبنا ليبرالى بالفعل سيناقش كل الآراء، وبدورى سأغير هذا المفهوم فبعد الثورة لم يعد هناك ثواب ولم يعد هناك تقليص للحريات، ومبدأ الحزب هو أن الشعب هو الذى يحكم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل