المحتوى الرئيسى

آلاف الافارقة مهددون وعالقون في ليبيا بدون اي مورد

03/03 17:51

دكار (ا ف ب) - وجد الاف من مواطني دول جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا انفسهم عالقين في ليبيا بدون مورد وقد اصبحت حياتهم في خطر تحت تهديد الثوار الذين يربطونهم "بالمرتزقة" الذين يتلقون المال من الزعيم معمر القذافي لحماية نظامه.وكان هؤلاء الافارقة الذين جذبهم الازدهار الاقتصادي في ليبيا التي تعد واحدة من كبرى الدول المنتجة للنفط والغاز في القارة، وصلوا على دفعات للدراسة والعمل -- بتصريح او بدونه -- كعمال في مختلف القطاعات بما فيها البناء.ويصعب تقدير عدد هؤلاء بدقة اذ انهم وصلوا بمئات الآلاف من جميع انحاء دول افريقيا جنوب الصحراء واكثرهم عددا اولئك الذين اتوا من الدول القريبة او المجاورة، ومن بينها تشاد التي قدم منها وحدها 300 الف، ونيجيريا (خمسون الفا) وموريتانيا (عشرة آلاف).وعلى الرغم من الخطاب "الافريقي" للقذافي الذي وظف استثمارات كبيرة في جنوب الحدود ويعتبر نفسه "ملك ملوك افريقيا" ودعا الى اقامة "ولايات متحدة افريقية"، يتعرض هؤلاء الافارقة لاعتداءات عنصرية تدينها منظمات حقوق الانسان باستمرار.وادت الثورة الحالية الى تفاقم اوضاعهم، كما افادت شهادات. فهم يقولون انهم مهددون بعد المعلومات التي تحدثت عن وجود "مرتزقة سود" يدفع لهم القذافي الاموال لسحق الثوار.وقال الناطق باسم الرابطة الليبية لحقوق الانسان علي زيدان ان "هناك حوالى 25 الف مرتزق في ليبيا"، لم ينشروا كلهم حتى الآن و"يقودهم جنرالان تشاديان بأمر من سفير تشاد في ليبيا داوسا ديبي شقيق الرئيس التشادي ادريس ديبي".وقدر عدد هؤلاء بثلاثة آلاف في طرابلس واكثر من ثلاثة آلاف حول العاصمة جاؤوا من تشاد والنيجر ومالي وزيمبابوي وليبيريا.ويقول الحاج ابو بكر الذي يقيم في نيامي ويعمل ابناؤه الثلاثة في طرابلس ان الليبيين "يقولون انه ما ان يدخل رجل أسود المناطق التي يسيطر عليها الثوار، حتى يعتبرونه +مرتزقا+ يعمل لحساب القذافي ويقتل".واكد بوبكر غوزاي وهو نيجري آخر لاذاعة في بلده "نلزم غرفنا. ليس لدينا ما نأكله وهناك نقص خطير في الخضار والمواد الغذائية والناس لا يأكلون سوى الارز المغلي".اما مصطفى قاضي رئيس تجمع المنظمانت النيجرية للدفاع عن حقوق الانسان والديموقراطية فيرى ان وضع النيجريين في ليبيا "كارثي".وقال "حسب معلوماتي حتى الذين يشهدون عمليات الاعدام التعسفية تتم تصفيتهم. النيجرييون يريدون العودة الى بلدهم لان الوضع اصبح لا يطاق للسود في ليبيا".ونفت حكومات عدة بينها تشاد وكينيا وزيمبابوي والكونغو الديموقراطية، وجود مرتزقة من مواطنيها في ليبيا.لكن اعضاء في مجالس محلية في منطقة كيدال شمال شرق مالي اكدوا ان طوارق ماليين ونيجريين من المتمردين السابقين يتم تجنيدهم "جماعيا" من قبل النظام الليبي.وفي باماكو ذكرت مصادر امنية لوكالة فرانس برس ان "800 من الطوارق من مالي والنيجر والجزائر في بوركينا فاسو تم تجنيدهم من قبل ليبيا للقتال في صفوف القذافي".وفي النيجر اكد مصدر امني "لدينا المعلومات نفسها"، موضحا ان بين هؤلاء المقاتلين الطوارق "عددا صغيرا جدا من الطوارق الجزائريين والبوركينابيين".وفي مواجهة الاوضاع السيئة لرعاياها في ليبيا، قررت دول افريقية عدة (السنغال ومالي ومورتانيا والنيجر وزامبيا وجنوب افريقيا والكونغو الديموقراطية وكينيا) تنظيم اعادتهم في عمليات تبقى محدودة.وحتى الآن لم يخطط الاتحاد الافريقي لعملية اجلاء واسعة وهو يلتزم، مثل معظم الدول الاعضاء فيه، الحذر حيال الازمة الليبية، معبرا عن اسفه ل"الاستخدام المفرط" للقوة من قبل القذافي.وتخشى المنظمات الدولية تدفقا كبيرا للاجئين الافارقة الذين يمكن ان يحاولوا الفرار بانفسهم من العنف في ليبيا.وترى المنظمة الدولية للهجرات ان "اكثر من مئة الف مهاجر من دول جنوب الصحراء في اسوأ الحالات قد ينتقلون خلال شهر الى النيجر".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل