المحتوى الرئيسى

أميرة إبراهيم تكتب: الفاتحة لمبدع الثورة

03/03 16:55

فنان كبير حاجة مش معقولة كيف يصل مفكر او فنان لدرجة المبدع؟ كلها توصيفات و أسئلة طالما حلى لى ان أجترها كلما هاجمتني نوبات الحنين لعظمة الماضى الذى لم أعشة وتعرفت علية وعشقتة من السينما والأدب وحكايات والدى ومن سبقوني بأجيال.تعرفت على يوسف شاهين بداية الثمانينات عندما اخرجتنى شلة جامعة القاهرة من قوقعة مصر الجديدة وعرفت اسابيع مهرجان السينما التى تأتي بأفلام غير مفهومة لأنها غير مترجمة ربما او لأنها تعنى بالقصة لا بالمناظر ربما، حتى الأفلام العربية كنت أجد صعوبة لعدم التألف مع اللهجات العربية_ بالطبع الأن أفهم كثير منها _ ، حالة الغرابة ربما بالصدفة رافقها عرض أفلام يوسف شاهين التى تتسم بنفس الغرابة أو عدم الألفه مع النمط المعتاد الذى كنا نرضع به الدراما السينمائية لسنوات ، لذا كان يوسف شاهين بالنسبة لى ممثل الفن المثقف المرادف للمتعالي، الذى حصلت على تذكرة الانتماء الية مع تذكرة سينما كريم2 التى كانت تمنح الطلبة تخفيضا 50% فكنا نطير من السعادة ونحن نجلس فى المقاعد الفخيمة والقاعة المكيفة الصغيرة ونتلقى محاضرات التثقيف الحضارى والأنسانى والأجتماعى والسياسي من خلال العصفور والأختيار والأبن الضال وايام داليدا الستة ، وكلما شاهدت النهاية الدموية لاسرة الابن الضال اتسعت حدقتا عينيي وانا ارقب خلجات وجة المليجى وهو يودع الحفيد اوالمستقبل المغادر للمجهول لان الحاضر استشرى فسادة وعجز المناضلون القدامى عن النهوض به.انت حبيبي حالة غريبة لا استطيع ان امنع نفسى عن متابعة ضربات كرةالطاولة التى ابدعها ابطالة ولا افتيء اندهش لماذا لم يحب شاهين هذا الفيلم كما سمعتة فى احد حواراتة ، لكن انتقل بسرعة للولى صاحب الكرامات ولا املك الا ان افتح فمى كالقروى غير المصدق وانا اتابع نقلات الرؤيا التى اودعها شاهين ضمير المصريين فى اخر اعمالة هى فوضى، يالله، ما جسدة صورة واقوال ونسيج حكاية هو بالحرف باللقطة ما سقط على ارض الواقع الثورة حدثت تماما لنفس الأسباب او بالدقة لنفس المثيرات فساد مؤسسة الامن وخضوعها لمؤسسة البلطجة التى أنشأها الضباط والمخبرين والتى حتى داست بأحذيتها مؤسسة القضاء ولم يعد للشعب اى ملاذ لحماية أعراضة فنهشها الامن فى حماية النظام الفاسد المنشغل بتكديس النهب لأقوات الرعايا.لو انة ولى وصاحب كرامات ما خرج بصورة دقيقة لما سيحدث ، هل تنبأ ام صنع النبؤة ليحققها بنو وطنة،  لكنة لم يدع النبوة ولا القدرات الفذة ولو انة على قيد الحياة اثق انة لم يكن سيظهر على الشاشات ليقول شاهدوا فيلمى هذا وذلك لتبصموا على قدراتى الخاصة ، ربما ما فعل خالد يوسف الذى منذ 28 يناير لم يترك برنامج لم يظهر ليقول شاهدوا دكان شحاتة وحين ميسرة وهى فوضى...، شاهين كان مترفعا بتواضع غير مبرر عن ان تلحقة اشادة او فضل لأعمالة الفنية، ترك لابناء وطنة علامات تقول معنى واحدا: انا مصرى احببت مصر، كل من يحبها ستتصل روحة بروحها ويذوب في تاريخها ويقرأ مستقبلها ، كلما تذكرت مشهدا من مشاهد مخطوطاتة التى تركها لنا، اطلب لة الرحمة كما اطلبها لكل من احب هذا البلد وذاب طوعا فى عشقها.شاهين عندما نؤرخ لمصر الجديدة مصر التى نتمناها يجب ان يصنف رائد تنوير وليس مخرجا عالميا،  صنع بالكاميرا واللون والأضاءة واللفتات والخطوات والموسيقى ووو صنع منها جميعا تمثال نحتة ببراعة جسد فية ضمائر المصريين وتركهم ينفخون الروح فية من أرواحهم بل من دمائهم. اللة يرحمك بقدر ما أحببت بلدك ويرحم كل المخلصين لها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل