المحتوى الرئيسى

شهود لـ«تقصي الحقائق»: الشرطة ارتكبت «قتلاً يصل إلى الإبادة» بحق متظاهرين

03/03 16:03

  كشفت التحقيقات الأولية التي قامت بها لجنة التحقيق وتقصي الحقائق حول أحداث ثورة 25 يناير مع شهود عيان أن ما قامت به قوات الشرطة إزاء المتظاهرين في «جمعة الغضب» قتل يصل إلى حد «الإبادة». وأورد تقرير مبدئي صدر الخميس عن اللجنة نتائج تحقيقات مبدئية مع شهود عيان ومصابين، أن إطلاق النار والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع من قبل الشرطة على متظاهرين تسبب في وفاة عدد منهم وإصابة آخرين، فيما أكد أطباء أنهم شاهدوا سيارة إسعاف تابعة لمستشفى قصر العيني الجديد محمّلة بالبلطجية. ووصف شهود لمندوبين عن اللجنة، حسب التقرير، قيام تشكيلات «من الأمن المركزي أمعنت في ضرب المتظاهرين في ميدان التحرير، فضلاً عن قيام قناصة من الأمن بملابسهم الرسمية فوق مبنى الجامعة الأمريية وبعض المباني المحيطة بإطلاق النار عليهم»، وظهور بعض القوات فوق كوبري الجلاء «عمدت إلى تفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع والدهس بالسيارات والضرب بالرصاص الحي بقص القتل» بأنه يصل إلى حد الإبادة، إذ أطلق على أحد الشباب 14 رصاصة حية بعد مفاداته سيارة حاولت دهسه. ورصدت أحد الشهداء أمام مسجد عمر مكرم في التحرير كان يحمل فوق رأسه المهشم لافتة مكتوب عليها «سلمية» في إشارة إلى طبيعة المظاهرة التي كان ينشدها. وفي التقرير الذي تلقت «المصري اليوم» نسخة منه، ورد أن قناصة «وقفوا على أسطح مجمع التحرير وفندق رمسيس هيلتون ومبنى الجامعة الأمريكية وديوان وزارة الداخلية، وأطلقوا النار على أشخاص من المتظاهرين» يوم جمعة الغضب 28 يناير. وأوضح البيان أن بعض الشهود الذين حضروا موقعة الجمل أدلوا بأسماء بعض من شارك في الاعتداء على المتظاهرين من قبل «مؤيدي النظام السابق» الذين وصلوا إلى ميدان التحرير «من كل حدب وصوب»، رشقوا المتظاهرين «بقطع الطوب وكسر الرخام جلبوها بسيارات نقل من منطقة شق التعبان»، تزامنًا مع وصول آخرين من ميدان الشهيد عبد المنعم رياض «يمتطون الجمال والجياد، يحملون عصى غليظة وقطع حديد وأسلحة بيضاء، انهالوا بها ضربًا على المتظاهرين، فأصابوا وقتلوا وأحدثوا الرعب بينهم». وقالت اللجنة إنها طلبت من وزارة الداخلية «موافاتها بالتعليمات الدائمة والخطة الأمنية المقررة لمختلف القطاعات المعنية بالوزارة لمواجهة المظاهرات»، خاصة ما يتعلق بأوامر إطلاق النار والأعيرة المطاطية والقنابل المسيلة للدموع، خاصة وأنها سألت «اثنين من كبار رجال الشرطة السابقين» لم تسمّهما، أفادوا بأن إطلاق الأعيرة النارية على المتظاهرين لا يمكن أن يتم إلا بأمر من وزير الداخلية شخصيًا. وأفاد البيان أن التقرير وصل من وزارة الداخلية، وتم تحويل نسخة منه إلى النيابة العامة. غير إنها لم تفصح عمّا جاء فيه. كما أعلنت اللجنة أنها طلبت من السفارة الأمريكية بالقاهرة بيانات عن سيارة، قيل إنها خاصة بحراسة السفارة، تحمل لوحات معدنية «20 هيئة دبلوماسية»، تظهر في أحد تسجيلات الفيديو تسير بسرعة في شارع قصر العيني وتدهس كل من يصادفه في طريقها. وأضافت اللجنة أنها تحقق كذلك في قيام سيارتين تابعتين للشرطة بدهس متظاهرين عمدًا، حسب ما وضح تسجيلين مصورين. إذ تنحرف الأولى عمدًا لقتل أحد المتظاهرين فيما سارت الأخرى للخلف لتصدم آخرين. وأورد البيان نقلاً عن شهود عيان قيام سيارة مدرعة بها ضباط أمن مركزي وأربعة من رجال الشرطة يطلقون الأعيرة النارية تجاه المتظاهرين أمام فندق رمسيس هيلتون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل