المحتوى الرئيسى

القواعد العامة والصفات اللازمة لمن يقود الأمة

03/03 15:48

بقلم: أشرف حمدي    أشرف حمدي تهيأ لمصر مناخ جديد وحياة جديدة تنعم بالحرية والديمقراطية والمساواة، وذلك بعد ثورة الشعب المصري على النظام الفاسد المستبد؛ لذلك نتقدَّم بهذه المقالة لأصحاب القرار، ولمن يجد في نفسه أن يتقلَّد الأمور.  أشرف حمدي تهيأ لمصر مناخ جديد وحياة جديدة تنعم بالحرية والديمقراطية والمساواة، وذلك بعد ثورة الشعب المصري على النظام الفاسد المستبد؛ لذلك نتقدَّم بهذه المقالة لأصحاب القرار، ولمن يجد في نفسه أن يتقلَّد الأمور. فإن الله خلق الخلق ليعبدوه، ويعمروا الأرض بطاعته وإقامة دينه، وبعث رسله، وأنزل كتبه لبيان هداه، وما يوصل إلى رضاه، وحثَّ على الإصلاح في الأرض، ونهى عن الفساد والإفساد، وقضى في محكم كتابه أن تؤدَّى الأمانات إلى أهلها؛ ليأمن الناس على أنفسهم وأعراضهم وأموالهم، ويتمتَّعوا بالعدل والمساواة. ولهذا وجب على المسلمين أن ينصِّبوا من يقودهم في الحياة، ويسوسهم في أمور دينهم ودنياهم ممن يؤدون الأمانات إلى أهلها، وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل، وإذا وقع بين الناس نزاعٌ رضوا بحكم الله ولم يحكِّموا أهواءهم. وكلنا يعلم أن السعادة كل السعادة أن يقيِّض الله للأمم قادة خير ورشد، يهدون بالحق، ويقضون بالعدل، ويدعون الناس إلى صراط مستقيم، وأن يرزق هؤلاء القادة البطانة الصالحة والأمراء الأكفاء، يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر. وفي سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين والسلف الصالح ما يثبت أن المجتمع كان في سعادة وأمان وعدل وحرية، وأن الشقاء كل الشقاء أن يقود الناس أهل الفسق والظلم؛ الذين استمرءوا البعد عن طاعة الله، وحادوا عن تعاليمه، وقرَّبوا إليهم دعاة الظلم والفساد، وأقصوا عباد الله العلماء الصالحين، وعادوا دعاة العدل، وأهل الصراط المستقيم، فإن هؤلاء لا يعيشون إلا على الاعتداء على أنفس الناس وأعراضهم وأموالهم، قانونهم الهوى، وميزانهم الظلم والفساد. وهذا ما حدث للأمة خلال السنوات الماضية أن ولَّى الأمر لغير أهله، فأهلك الحرث والنسل، وحكم الحاكم بالاستبداد والظلم، واستعانة بالبطانة الفاسدة المفسدة، وسخَّر كل الأمور ليحافظ على عرشه وثروته، وأشاع الظلم والقهر والفساد في جميع مجالات الحياة. لذلك اهتمَّ الإسلام ببيان صفات الأكفاء الذين يحب أن يلوا أمور الناس، ويقوموا بأمرهم؛ لينعموا بالسعادة في ظلِّ أمانتهم وخبرتهم وقدرتهم على التنفيذ. لذلك سوف نبيِّن القواعد العامة والصفات اللازمة لمن يقود الأمة، وبيان وجوب اختيار ذوي الكفاءات، وتحريم إسناد الأمور إلى غير أهلها، والتحذير من الكفاءات الوهمية التي تخدع ولي الأمر، فيضعها في غير موضعها، فتعيث في الأرض فسادًا. فلا بد لمن يقود الناس من ذوي الكفاءات والصفات التي تحقق لهم العدل والمساواة، والأمن والحرية والسعادة؛ حتى تتحقق عبادة الله في الأرض، وهي الهدف الأعظم للإنسان.. ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56)﴾ (الذاريات). ولقد عرَّف علماء الإسلام العبادة بأنها: "اسم جامع لكلِّ من يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، فالصلاة والزكاة والحج والصيام وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء والذكر والقراءة، وأمثال ذلك من العبادة، وكذلك حب الله ورسوله وخشيته والإنابة إليه، وإخلاص الدين لله، والصبر والحكمة، والشكر لنعمه والرضا بقضائه، والتوكل عليه، والرجاء لرحمته، والخوف لعذابه، وأمثال ذلك هي من العبادة" (مجموع الفتاوي 28/61). القواعد العامة والصفات اللازمة لمن يقود الأمة1- الأمانة2- العلم والخبرة.3- القوة والقدرة على التنفيذ.4- الإخلاص والتواضع.5- الحلم والصبر.6- اللين والعفو وسلامة الصدر.7- الصدق.8- المشاورة والشورى.9- القدرة على التوجيه والتعليم.10- الإشراف المستمر والمحاسبة الدائمة.11- الاعتراف بالخطأ، وعدم الإصرار عليه.12- الدهاء الذي يحق الحق ويبطل الباطل.وسوف نقوم بشرح كل صفة من هذه الصفات؛ استنادًا إلى نصوص الكتاب والسنة، وآثار السلف وتوجيهات الفقهاء، إن شاء الله عزَّ وجلَّ في مقالات قادمة. اللهم ولِّ على الناس مَن يُصلح لهم شأنهم في الحياة الدنيا والآخرة.. اللهم آمين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل