المحتوى الرئيسى

لجنة "تقصي الحقائق": قتل المتظاهرين جرى بأوامر العادلي

03/03 14:02

كتب- خالد عفيفي:أكدت لجنة التحقيق وتقصِّي الحقائق- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن إطلاق الأعيرة النارية الحية على المتظاهرين في أحداث ثورة 25 يناير تمَّ بأوامر مباشرة من حبيب العادلي، وزير الداخلية السابق. واستمعت اللجنة إلى نحو 120 من شهود الوقائع التي حدثت في القاهرة والجيزة، وبيَّن بعضهم مشهد إطلاق الشرطة الأعيرة النارية والمطاطية والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، ووفاة أشخاص منهم، وإصابة آخرين، وخاصةً في يوم 28/1/2011م، وأشاروا إلى وقوف بعض القنَّاصة على أسطح مجمع التحرير، وفندق رمسيس هيلتون، ومبنى الجامعة الأمريكية، وديوان وزارة الداخلية، وأطلقوا النار على أشخاص من المتظاهرين. وذكر عدد من الشهود وقائع أحداث يوم 2/2/2011م (موقعة الجمل)، ووصول فلول الأمن ومجموعات البلطجية إلى ميدان التحرير من كلِّ صوب، ورشْقَهم المتظاهرين بقطع الطوب وكسر الرخام، جلبوها بسيارات نقل من منطقة "شق الثعبان"، في حين أقبل آخرون من ناحية ميدان الشهيد عبد المنعم رياض يمتطون الجمال والجياد، يحملون العصيَّ الغليظة مقاطع حديدية وأسلحةً بيضاء، انهالوا بها ضربًا على المتظاهرين، فأصابوا وقتلوا وأحدثوا الرعب بينهم!. وقدَّم عدد من أطباء مستشفى قصر العيني التعليمي، المشاركين في علاج المصابين في موقع الأحداث وفي المستشفى صورًا فوتوغرافيةً لمصابين وقتلى بأعيرة نارية ومطاطية، ولوحظ أن إصاباتهم جاءت في الرأس والرقبة والجزء العلوي من الجسم، كما قال آخر من الأطباء إنه شاهد إحدى سيارات إسعاف قصر العيني الجديد "الفرنساوي" في ميدان التحرير محملةً بالبلطجية. وقال بعض الشهود إنه حال وقوفهم مساء الجمعة 28/1/2011م على كوبري 6 أكتوبر من ناحية ميدان التحرير شاهدوا سيارةً أخفى راكبوها لوحاتها المعدنية على الكوبري، إلى جوار الطريق، وبها عدد من البلطجية يحملون مقاطع حديديةً وأسلحةً بيضاء، ومعهم "جراكن" محملة بالبنزين، فتوجهوا نحوهم يستطلعون الأمر خشية قيامهم بإشعال النار في السيارات التي كانت تقف حينئذ في ذات المكان، وعلموا منهم أنهم هم الذين أحرقوا مبنى مقر الحزب الوطني الذي كانت تلتهمه النار في ذلك الوقت. وأضافوا أنهم شاهدوا- في ذلك الوقت- سيارةً مدرَّعة، بها ضباط أمن مركزي، و4 من رجال الشرطة يطلقون الأعيرة النارية تجاه المتظاهرين أمام فندق رمسيس هيلتون. ووردت في أشرطة الفيديو التي قدمت للجنة وأذاعتها وسائل الإعلام المرئية صورٌ لسيارتين مصفَّحتين للشرطة، تنحرف الأولى عمدًا لتصدم أحد المتظاهرين، وتسير الأخرى للخلف لتصدم آخرين، كما شوهدت سيارة ثالثة- تحمل لوحات معدنية رقم 20 هيئة دبلوماسية- قيل إنها خاصة بحراسة السفارة الأمريكية تنطلق مسرعةً في اتجاه شارع قصر العيني، وتصدم من تصادفه في طريقها، كما جاء في أحد أشرطة الفيديو المقدَّمة للجنة. وتستعلم اللجنة القومية لتقصِّي الحقائق حاليًّا من السفارة الأمريكية بواسطة وزارة الخارجية؛ عن ظروف وأسباب وجود هذه السيارة بين المتظاهرين. وأرسلت اللجنة في 22/2/2011م كتابًا إلى وزارة الداخلية، متضمنًا موافاتها بالتعليمات الدائمة، والخطة الأمنية المقررة لمختلف القطاعات المعنية بالوزارة؛ لمواجهة المظاهرات، وعلى الأخص ذكر المختص بإصدار الأمر للقوات بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والأعيرة المطاطية والنارية. وانتقل بعض أعضاء أمانة اللجنة إلى مستشفى قصر العيني التعليمي؛ لتسجيل الشهادات من الأطباء والمرضى الذين ما زالوا تحت العلاج، وأشارت شهادات أطباء مستشفى الطوارئ إلى أنه بدءًا من الساعة3.30 عصرًا يوم الجمعة 28/1/2011م استقبلت المستشفى أعدادًا كبيرةً من المصابين بإصابات متعددة، وأنه قبل الغروب بقليل بدأت تتوافد حالات الاختناق بالغاز، والحالات المصابة بالرصاص الحي والخرطوش المتشظي. وأنه بعد الساعة الثامنة مساءً استقبل المستشفى خلال ساعة واحدة 100 مصاب بانفجار في العيون، ونزيف في الصدر، وتهتك بالرئة، كما بلغ عدد المصابين بالمستشفى خلال عشر ساعات بعد ذلك حوالي 200 مصاب. كما أفاد مستشفى الطوارئ بقصر العيني التعليمي أن كل حالات الوفاة- والتي بلغت 32 حالة- كانت نتيجة طلق ناري، وأن الضحايا من المصابين والوفيات قد تركَّزت أيام 28- 29 يناير، 2- 3 فبراير2011م. وبالنسبة لشهود العيان من المصابين بالمستشفى فذكروا أن تشكيلات كاملةً من الأمن المركزي أمعنت في ضرب المتظاهرين في ميدان التحرير، فضلاً عن قيام قنَّاصة من الأمن بملابسهم الرسمية فوق مبنى الجامعة الأمريكية، وبعض المباني المحيطة بإطلاق النار عليهم، كما ظهر فوق كوبري الجلاء تمركز بعض القوات التي عمدت إلى تفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع، والدهس بالسيارات، والضرب بالرصاص الحي بقصد القتل الذي يصل حدَّ الإبادة؛ حيث أطلق على أحد الشباب 14 رصاصة حية دفعةً واحدةً بعد تفاديه محاولة دهسه بإحدى السيارات، كما تمَّ أمام جامع عمر مكرم إسقاط قتلى، أحدهم كان يحمل فوق رأسه الذي تهشم بالكامل لافتة عليها "سلمية"، كما تمت محاولة استدراج المتظاهرين إلى الشوارع الجانبية لقتلهم بدون أدنى رحمة لمن يسقط منهم أرضًا؛ لضمان إنهاء حياته. وكلفت اللجنة عددًا من الفنيين بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لتفريغ أشرطة الفيديو التي وردت إليها من هيئة الاستعلامات، ومن القنوات التلفزيونية، ومن الأفراد، بشأن أحداث 25 يناير2011م، وجارٍ إرسال ما تجمَّع لدى اللجنة من دلائل عن هذه الوقائع إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه بشأنها. وأطلقت اللجنة موقعها الإلكتروني على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) على النحو الآتي:1- الموقع الرسمي للجنة WWW.FFNC-EG.org2- البريد الإلكتروني للجنة info@FFNC-EG.org

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل