المحتوى الرئيسى

كارم يحيى : لغز النائب العام .. مقالات الثورة وميدان التحرير (9)

03/03 12:16

مساء أمس ( 2مارس 2011 ) اتصل بي الزميل الكاتب الصحفي الأستاذ “أسامة غيث”، و أبلغني انه أصبح مطلوبا على عجل للتحقيق أمام النائب العام في شكوى تقدم بها محافظ البنك المركزي في مقال نشرته ” الأهرام ” يكشف فساد في البنوك وعلى رأسها ” المركزي” و مسئوليتها عن تهريب أموال الدولة لحساب كبار المسئولين ورجال الأعمال.وعلى الفور تذكرت البلاغات النائمة في مكتب النائب العام ، ومنها بلاغ تقدمت به في 8 فبراير و أكثر من مائة من الصحفيين بالصحف القومية يطالب بمنع رؤساء مجالس إدارة وتحرير هذه الصحف الحاليين والسابقين من السفر والتحقيق في مصادر ثرواتهم واتخاذ تدابير عاجلة لمنع تهريب أو تدمير الوثائق والمستندات في هذه الصحف.ولا مجيب إلى الآن. وفي اليوم نفسه كان مكتب النائب العام يتلقى بلاغا يطالب بالتحفظ والتحقيق في ثروة “مبارك” وأسرته . ولقد ظل البلاغ هو الآخر لأكثر من أسبوعين و كأنه لم يكن ، فيما كانت عمليات تهريب واسعة تجرى لأموال البلد لحساب العائلة الرئاسية .أعلم أن مكتب النائب العام يتلقى منذ اندلاع الثورة عشرات الألوف من البلاغات . وهو أمر يبدو مربكا وفوق الطاقة والقدرة . لكن ما يجرى يدفع إلى ذاكرة العديد من المصريين الشرفاء بتجارب مريرة مع النائب العام وجهازه على مدى عشرات السنين ، ظلت خلالها ولا تزال البلاغات وكأنها لا تتحرك إلا بتعليمات سياسية عليا وبحسابات مع أهل السلطة والثروة  . و شخصيا فان لدي تجربة سلبية مع نحو أربعين زميلا صحفيا  كنا في مارس 2003 قد تقدمنا إلى النائب العام ببلاغ مدعم بالصور الفوتوغرافية يدعو للتحقيق في وقائع اعتداء الشرطة علينا والعديد من المواطنين المسالمين أثناء المظاهرات المناهضة للغزو الأمريكي للعراق .و قبل الثورة بأسابيع معدودة كتبت في مقال عن تأثير إعلانات وأموال دكتاتور تونس”زين العابدين” على الصحافة المصرية قائلا :” وهل هناك معنى لاعتبار هذا المقال بلاغا للنائب العام ،وهو بالأصل يجرى تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية شبيه صديقهم جنرال تونس “؟” . ووقتها نشر موقع ” البديل ” الالكتروني النص كاملا ، لكن صحيفة” العربي ” المطبوعة عندما أعادت النشر حذفت عبارة ” وهو بالأصل يجرى تعيينه بقرار…”.منصب النائب العام له مكانته و أهميته في دولة القانون . و لذا فان المطلوب أبعد من تغيير ومحاسبة وجوه تولت هذا المنصب وفرطت في مسئولياته. ولا يستقيم الحال من دون تحصين استقلاليته . وألا يكون الاختيار بقرار من رئيس الدولة أو أية سلطة تنفيذية .  حقا .. النائب العام ومكتبه في حاجة إلى إصلاح عاجل . و لدينا اجتهادات في ذلك . فحركة استقلال القضاء منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي وضعت تصورا يضمن هذه الاستقلالية .صحفي بالأهرام  في 3 مارس 2011@ مقالات ” الثورة وميدان التحرير ” و ” الأهرام .. تمرد في الثكنه ” و “الشبيهان : سيرة مزدوجة لمبارك وبن على ” و مقالات ودراسات أخرى عن الصحافة المصرية على موقع جريدة ” البديل ” الالكتروني .مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل