المحتوى الرئيسى

ليس بالبلوفر وحده يحيا الإنسان

03/03 11:01

بقلم: وائل قنديل 3 مارس 2011 09:46:27 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 7 var addthis_pub = "mohamedtanna"; ليس بالبلوفر وحده يحيا الإنسان  لماذا لا يساعد أحمد شفيق وأحمد أبوالغيط وممدوح مرعى ومحمود وجدى مصر؟إن هؤلاء يملكون التسريع بوتيرة العودة إلى استئناف الحياة الطبيعية إن هم استقالوا أو استأذنوا فى الرحيل والخلود للراحة، وعندها سوف يرتاح البلد ويتنفس ميدان التحرير ويدرك الثوار أن أذان البناء قد ارتفع، ودقت أجراس العمل ودخلنا فى مرحلة تشكيل مستقبل أفضل.ولعل ما جرى فى لقاء المجلس العسكرى مع نخبة من رموز مصر أمس الأول يبين إلى أى مدى بات واضحا أن من أولى العقبات التى تحول دون عودة الحياة إلى طبيعتها وجود هؤلاء فى تشكيلة الحكم فى مصر.. كما أن الآلاف من المعتصمين فى ميدان التحرير احتشادا لجمعة الغد يربطون مغادرتهم بمغادرة هؤلاء، فلماذا لا يغادرون طواعية ولهم فى غنوشى تونس أسوة نصف حسنة؟وقد بحت أصوات الجميع بأن بقاء مصر واستقرارها ليس مرهونا بوجود هذه الأسماء، حتى وإن كانوا عباقرة أفذاذا، لم يأت الزمان بمثلهم.والثابت أن أيا منهم لم يقدم الأداء المبهر الذى يجعل أحدا يتغاضى عن كونهم أعضاء حكومة رئيس مخلوع فى طريقه إلى المحاكمة على تضخم ثرواته وثروات عائلته على نحو مفزع.فالسيد أحمد أبوالغيط نزل بالدبلوماسية المصرية إلى مستوى غير مسبوق من الضعف والتراجع، فضلا عن أنه لم يستطع اجتياز اختبارات ما بعد 11 فبراير، فمئات الآلاف من المصريين يهيمون على وجوههم فرارا من القتال الدموى فى ليبيا ويتكدسون فى عراء الحدود التونسية ويجأرون بالشكوى من غياب الخارجية المصرية عن مأساتهم.فالحاصل أنه كانت هناك إساءة تقدير للموقف منذ بداية الأحداث، وعليه جاء التحرك متأخرا ومرتبكا بعد أن كانت الأزمة قد تفاقمت وصارت إعادة المصريين النازحين مسألة مستعصية.ولعل ما أثارته الزميلة دينا عبدالرحمن فى «صباح دريم» أمس عن طاقم السفينة المصرية المخطوفة فى الصومال يكشف إلى أى حد لا توجد خارجية مصرية، ووفقا لابن قبطان السفينة فحين لجأوا إلى وزارة الخارجية ردوا عليهم بأنهم لا يملكون شيئا يفعلونه.. إذن فلماذا لا يرحل ويترك أحدا يعمل بجد؟وما يقال عن وزارة العدل فى عهد المستشار ممدوح مرعى يكفى لملء مجلدات بالحبر الأسود، ومن ثم فإن الإصرار على بقائه مسألة مثيرة للاستفزاز.أما الدكتور أحمد شفيق فقد بات رحيله مطلبا شعبيا، بعد أن استنفد كل محاولات إقناع الجماهير به، من خلال اصطناع حالة من البساطة فى الحديث والزى دون جدوى.وقد وصل الحد بالشخصية المصرية الساخرة أن انتشرت على شبكة الإنترنت مجموعات تطالب ليس فقط بأن يرحل شفيق، بل ويأخذ معه بلوفراته أيضا.إن شئون البلاد والعباد لا تدار بالبلوفر ولا الابتسامات.. لابد من أشياء أخرى مقنعة للناس وهذا ما لا يتوفر فيهم.. ليس بالبلوفر وحده يحيا الإنسان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل