المحتوى الرئيسى

القضاء على إقطاع 2011

03/03 09:49

بقلم: عماد الدين حسين 3 مارس 2011 09:40:41 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; القضاء على إقطاع 2011  يبدو أن ثورة 25 يناير قد بدأت تتجسد على أرض الواقع.. ويبدو أيضا أن هناك بدايات لتطمين الناس بأن قطار التغيير قد انطلق.مؤشر ذلك هو القرار الذى اتخذته الدولة ممثلة فى مجلس إدارة هيئة التعمير والتنمية الزراعية بفسخ التعاقد مع الشركة المصرية الكويتية، وإعادة الأراضى المخصصة للشركة ومساحتها 26 ألف فدان بالعياط إلى وزارة الزراعة.أما القرار الثانى فهو رفع نسبة تقدير الفدان للمساحات المبنية على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى حتى 7٪ من أول نوفمبر 2008 بقيمة 1٪ لتصل إلى 125 ألف جنيه. هذان القراران يعنيان ببساطة أن الفاسدين ومن كانوا يحمونهم فقدوا تأثيرهم.الأهم من كل ذلك هو قرار المجلس باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشركات المخالفة التى قامت بالبناء على الأراضى الزراعية المستصلحة بنسبة 100٪ مثل شركتى السليمانية ووادى النخيل، ومحاسبتهما على قيمة المتر باعتباره ارضا للاسكان وسحب الأرض منها.وطبقا لما نشرته صحف الثلاثاء فإن الحكومة قررت فسخ التعاقد مع 19 من كبار رجال الأعمال المخالفين بالطريق الصحراوى على مساحات قد تصل إلى 20 ألف فدان، وأبرز أسماء الشركات المخالفــــــــــــــــة هـــــــى: السليمانية، واميكو مصر وحدائق العزيزية وإنتر جروب والباشوات ورمسيس المهندس ومشارف وافق والحصاد والثورة الخضراء والريف الأوروبى ومكة وفيردى والاقتصادية.وإذا عرفنا أن بعض أصحاب هذه الشركات هم محمود الجمال ومجدى راسخ والدا زوجتى علاء وجمال مبارك، لأدركنا أن مصر تتغير، وإذا أضفنا إليهما سليمان عامر وهشام أبوالفتوح وآخرين لاطمأن بعض المتشككين فى أن التغيير لا يلمس الهامش فقط. تقديرى الشخصى أنه لو كانت النية خالصة فى «قصقصة» ريش هؤلاء الحيتان وبقية حيتان الأرض الصحراوية وسارت الامور فى اتجاه مساءلة هؤلاء عن مصدر ثرواتهم فسوف نكون قد بدأنا الخطوة الأولى فى تفكيك نظام دولة حسنى مبارك التى ثبت أن فسادها يفوق الوصف.قبل ثورة يوليو 1952 كان الإجراء الأهم الذى حول الحركة أو الانقلاب إلى ثورة هو مشروع الإصلاح الزراعى الذى أمم الأرض الزراعية وأعاد توزيعها على صغار الفلاحين، فقضى على الاقطاع وعندما أمم المصانع الكبرى والأجنبية كان هذا الأمر ايذانا بتغير مصر ببدء نشأة الطبقة الوسطى.الآن فإن الإقطاع الحديث فى مصر هو الذى استولى على أرض الدولة الصحراوية ودفع «ملاليم» يستصلح هذه الأراضى ويزرعها ولكننا فوجئنا أنه لم يزرعها بل أقام عليها منتجعات وفيللات وباع المتر بالآلاف، الأمر الذى جعل حفنة تقل عن 500 شخص تملك المليارات.أصحاب هذه المنتجعات لجأوا إلى حيلة سهلة، اعطاء شقق وفيللات مجانية للمسئولين وأصحاب النفوذ وبعض الإعلاميين الذين باعوا ضمائرهم.. واستمرت المهزلة رغم صراخ الكثيرين.لو تم تفعيل هذا القرار وواصلت القوات المسلحة السير على هذا النهج فإنه يمكننا وقتها أن نقول إن ثورتنا قد نجحت.. تحية تقدير لكل من ساهم فى اتخاذ هذا القرار الذى صدر ليلة الاثنين الماضى.. وننتظر المزيد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل