المحتوى الرئيسى

حگاية أهم مدن الشرق الليبي‮ ..‬‮ ‬گن قلقا‮ ..‬أنت في إجدابيا

03/03 09:04

تعد‮ "‬إجدابيا‮" ‬أهم مدن شرق ليبيا‮ ‬علي الإطلاق،‮ ‬حيث السيطرة عليها تعني السيطرة،‮ ‬علي مخازن هامة للأسلحة والذخيرة،‮ ‬وعلي حقول نفط البريقة وجالو والسرير والكفرة،‮ ‬كما أن للمدينة موقعا استراتيجيا متميزا إذ تقع علي بعد160كم جنوب‮ ‬غرب بني‮ ‬غازي،‮ ‬ومنها يمكن مواصلة الطريق نحوكل مدن‮ ‬غرب ليبيا وحتي تونس،‮ ‬كما أنها المعبر الوحيد نحو مدينة الكفرة في الجنوب والتي تؤدي للسودان،‮ ‬وربما ذلك ما يفسر المحاولات المتكررة والمتعددة من نظام العقيد معمر القذافي لاستعادة السيطرة علي المدينة بأي ثمن،‮ ‬أوعلي الاقل حرمان أهلها مما تملكه من أسلحة وذخيرة،‮ ‬وبالرغم من الاهمية البالغة التي تتمتع بها المدينة فإنها كانت أول مدن الشرق التي تسقط في أيدي الثوار،‮ ‬وهوما تحقق في زمن قياسي لم يستغرق أكثر من خمس ساعات،‮ ‬كما كانت المدينة صاحبة الشرف‮  ‬سقوط أول شهيد في ليبيا كلها بحسب تأكيدات أهلها‮..‬الأخبار زارت المدينة لمعرفة كيف كانت الأيام السابقة وما يدور بها حاليا‮.‬‮   ‬المواطنون في الشارع لا يتوقفون عن اطلاق الاعيرة النارية في الهواء بشكل مثير للأعصاب فعلا،‮ ‬وحينما سألنا عن ذلك قالوا أنه لاثبات اليقظة والانتباه،‮ ‬وأكد أحدهم أن اطلاق الرصاص يتضاعف خلال المساء لنفس الغرض،‮ ‬بالرغم من أن شابا قتل رفيقه عن طريق الخطأ منذ يومين‮!..   ‬كان في استقبالنا يعقوب عبد الحفيظ الفاخري‮ (‬مهندس كيميائي37عاما‮)‬،‮ ‬الذي سبق وأن تعرض للاعتقال والتعذيب،‮ ‬لمدة أربعة أشهر عام‮ ‬2005‮  ‬في سجن‮ "‬أبوسليم‮" ‬بالعاصمة طرابلس‮  ‬لمجرد أنه كان ملتزما بأداء الصلوات في المسجد وكانت تهمته الانتماء لجماعة اسلامية متشددة‮ ‬،‮ ‬ويفسر لنا السهولة البالغة في السيطرة علي المدينة من قبل الثوار بأن الفرقة الأمنية الأكبر في إجدابيا والتابعة للقذافي استسلمت أوبمعني أصح أعلنت انضمامها للثورة منذ اللحظة الأولي وبذلك لم يبق سوي مبني الأمن الداخلي الذي أطلق أفراده النار علي المتظاهرين مما أوقع ثلاثةشهداء كان أولهم الشهيد سعيد مفتاح الكاديكي‮ (‬23عاما‮) ‬حيث تلقي طلقة كلاشينكوف مباشرة في القلب أردته صريعا بعد خمس دقائق فقط من بدء المظاهرات‮..‬التقينا بوالدته في‮ "‬ميدان شهداء17فبراير"الذي كان في السابق"ميدان ثورة الفاتح‮"‬،‮  ‬أم سعيد بدت عليها علامات السعادة والفخر بأكثر من الحزن ويبدومن عينيها أنها لم تذرف دمعة واحدة طوال الأيام الماضية مما يعكس ايمانا عميقا بقضاء الله وقدره،‮ ‬وأكدت للأخبار‮:"‬سعيد استيقظ يوم السابع عشر من فبراير لصلاة الفجر كعادته،‮ ‬توضأ وذهب للمسجد ثم عاد للبيت مرة أخري للترتيب عبر الهاتف مع أصدقائه للخروج للمظاهرات،‮ ‬تأملت في وجهه جيدا قبل أن يخرج‮..‬شيئا ما في أعماقي كان يقول لي انها المرة الاخيرة التي اراه فيها‮..‬كان لا يشعر بأي قيمة للحياة في ظل ما نعيشه من قهر،‮ ‬كان يحمل ليسانس في الدراسات الاسلامية ولكنه لم يكن يفكر في العمل والزواج مثل أقرانه بل كان يبحث عن شئ يغير به واقع وطنه‮ ..‬استشهاده حوله لأسطورة في المدينة وكل ما أتمناه هوأن تكتمل ثورتنا بالنجاح كي لا يذهب دم ابني ودم كل الشهداء هباء‮"..‬وهنا هتف كل المحيطين بها‮ "‬دم الشهداء ما يمشيش هباء‮"..‬في نفس الميدان التقينا حسين صالح محمد‮ (‬22سنة‮)‬،‮ ‬كان مجندا في الكتائب الأمنية التابعة للقذافي،‮ ‬ويؤكد أنه سلم سلاحه منذ ليلة السادس عشر من فبراير حيث كان يعلم مسبقا التعليمات التي ستصدر اليه بإطلاق النار علي المتظاهرين،‮ ‬وبات الأن محكوما عليه من نظام القذافي بالسجن‮ ‬25عاما،‮ ‬طبقا لما بلغه من القيادة في طرابلس،‮ ‬ولكنه لا يبالي بالأمر والسجن إليه أحب من أن يطلق النار علي أهله وعشيرته‮.‬أما محمد‮ (‬16سنة‮) ‬بالصف الثاني الثانوي فقد عرض عليه أحد أصدقائه الخروج في مظاهرة لتأييد القذافي مقابل أن ينجح في كل المواد آخر العام،‮ ‬فيما أكد الكثير من أهالي المدينة أنهم تلقوا عروضا بمبالغ‮ ‬مالية تصل للخمسين ألف دينار لكل فرد مقابل اعلان الولاء للقذافي‮ (‬تعداد سكان إجدابيا160ألف نسمة‮) ‬وهوما قوبل برفض قاطع مؤكدين أن مصلحة ليبيا وحريتها،‮ ‬ودماء الشهداء‮  ‬لا يمكن أن يكونوا موضعا لمساومة من أي نوع ولا شئ سيقبلون به‮ ‬غير رحيل القذافي‮ .‬توجهنا بعد ذلك نحوالبوابة الجنوبية للمدينة التي تفضي نحو الغرب،‮ ‬وهناك وجدنا مجموعة من الشباب المتحفز طوال الوقت،‮ ‬ومسلحين بمدافع رشاشة ومدافع مضادة للطائرات محمولة علي سيارات نصف نقل وتقوم تلك السيارات بعمل دوريات مستمرة في الصحراء للكشف عن اي سيارة قادمة من الغرب،‮ ‬ومن باب الترهيب يتم اطلاق الرصاص من الكلاشينكوف والمدفعيات الثقيلة من وقت لآخر لتحذير كل من يضمر الشر في أن يقترب من المكان،‮ ‬ويبدوالتوتر والقلق علي وجوه كل الواقفين بلا استثناء لا سيما وأنهم يتوقعون هجوما جويا في أي لحظة مثل ذلك الذي استهدف أحد مخازن الذخيرة في إجدابيا أول أمس الاثنين‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل