المحتوى الرئيسى

أول مبادرة عملية تجاه مؤسسة ثقافيةتحرير المجلس الأعلي للثقافة من قبضة الدولة

03/03 09:04

المثقفون‮ ‬يطالبون باستقلال المجلس الأعلى للثقافة في خطوة عملية تعد الأولي من قبل المثقفين نحو‮ ‬اتخاذ اجراءات تجاه مؤسسات وزارة الثقافة،‮ ‬اطلق الفنان التشكيلي عادل السيوي مبادرة تهدف إلي‮ »‬تحرير‮« ‬المجلس الأعلي للثقافة من مملكة وزارة الثقافة واعادة هيكلته كمجلس مستقل أسوة بالمجلس الأعلي للقضاء،‮ ‬تعد مبادرة السيوي أو خطوة اجرائية بعيدا عن الشعارات أو الأحاديث العامة التي لايمكن البناء عليها وبناء علي مبادرة السيوي اجتمع عدد من المثقفين والفنانين الخميس الماضي في اتيليه القاهرة وتم الاتفاق علي ان يتم اجتماع جديد اليوم لمناقشة المقترحات التي سيطرحها المشاركون ويبدأ مقترح السيوي ببيان عن كيفية نشأة المجلس،‮ ‬وذلك بموجب القرار الجمهوري رقم ‮٠٥١ ‬في العام ‮٠٨٩١‬،‮ ‬والخاص بانشاء وتنظيم المجلس الأعلي للثقافة‮.‬وهذا القرار جعل المجلس في وضعه الحالي يعاني من أربع مشاكل جوهرية الأولي‮: ‬هي تبعية المجلس للوزارة اذ فقد المجلس اية امكانية جادة للاستقلال منذ اصبح تابعا لوزارة الثقافة قلبا وقالبا،‮ ‬وخاصة بعد صدور لائحته الداخلية والتي تم العمل بها في ‮٠٨٩١.‬فالقرار يتيح لوزير الثقافة بصفته رئيسا للمجلس حرية أن يختار أمينه ولجانه ومقرري اللجان ويحدد اطار عمله وله حق اقالة الأمين العام للمجلس وحل اللجان واعادة تشكيلها واقالة وتغيير مقرريها،‮ ‬وهكذا فقد المجلس اية امكانية للعمل مستقبلا‮. ‬بل واصبح المجلس نفسه احيانا وسيلة ناجعة لالحاق المثقفين بخطاب النظام‮.‬الأزمة الثانية كما يحدد عادل السيوي هي‮ ‬غياب اهداف المجلس فمن المفترض لمجلس أعلي للثقافة،‮ ‬أن يقوم بوضع الاستراتيجيات والخطط ويحدد الاهداف التي يجب ان تحولها وزارة الثقافة الي برامج عمل،‮ ‬وان يقوم بمراقبة عمل الوزارة،‮ ‬ولكنه لايمكن نظرا لتبعيته الكاملة ان يقوم بهذا الدور الاساسي،‮ ‬ولغياب هذا الدور الجوهري تم ملء الفراغ‮ ‬بنشاطات ثقافية،‮ ‬واصبح المجلس معنيا بممارسة فاعليات تبعده عن دوره الاصلي،‮ ‬اذ يقوم بالنشر واعداد المسابقات والمؤتمرات والتكريم‮.. ‬الخ،‮ ‬ويغيب تماما دوره كعقل جمعي يحدد اولويات العمل الثقافي،‮ ‬وتأتي بعد ذلك مشكلة ارتباك بنية المجلس اذ تظهر الادارات واللجان والقطاعات التي تدخل في تكوين المجلس في حالة من الارتباك العجيب،‮ ‬وتعكس عشوائية الهيكلة،‮ ‬ففي فترة تولي منصور حسن وزارة الثقافة تم الحاق الكثير من القطاعات والهيئات بالمجلس وكان ذلك متفقا انذاك مع رغبة الوزير في الغاء الوزارة واستبدالها بمجموعة مؤسسات مستقلة،‮ ‬وقد فتح هذا التوجه الطريق لالحاق العديد من القرارات بالمجلس كمركز ثقافة الطفل،‮ ‬الرقابة علي المصنفات،‮ ‬قطاع الانتاج الثقافي،‮ ‬قطاع الفنون التشكيلية وبعد ذلك اضيف البيت الفني للمسرح وغيرها من اللجان،‮ ‬ولكن الوزارة بقت كما هي،‮ ‬وظل المجلس عاجزا عن التحرك بهذه البنية المشوهة‮.‬وحتي في ظل كل هذه المعوقات كان يمكن للمجلس القيام ببعض الادوار الايجابية،‮ ‬والا يصر علي اهدار جميع الفرص المتاحة وهي الازمة الرابعة التي يعاني منها المجلس،‮ ‬ولكن الوزارة كانت حريصة علي نزع جميع امكانات التأثير الجاد‮: ‬فلم يصدر المجلس مثلا كحد ادني تقريرا سنويا حول حالة الثقافة المصرية،‮ ‬ولم يكلف نفسه عناء تنظيم لقاء سنوي يضم جميع اعضاء اللجان لتطرح بشكل جماعي قضاياها ومشاكلها علي جميع اعضاء المجلس أو علي امانته العليا،‮ ‬واستبدل ذلك بعدد من الفعليات وفي مقدمتها المؤتمرات الحاشدة،‮ ‬التي تكرر دعوة نفس الوجوه ولاتخرج حتي بتوصيات‮.‬وبعد ان طرح مقترح عادل السيوي المشاكل الحالية للمجلس بدأ في طرح مقترحاته لتجاوز هذه الازمات،‮ ‬وأولي الخطوات تتعلق باعادة الهيكلة التي يري عادل انها يمكن ان تتم عبر فصل القطاعات والمراكز التي تم الحاقها بالمجلس بأن تعاد الي وزارة الثقافة تلك الادارات او المراكز المقحمة عليه‮: ‬مثل قطاع الانتاج الثقافي،‮ ‬قطاع الفنون التشكيلية،‮ ‬مركز ثقافة الطفل،‮ ‬الرقابة علي المصنفات الفنية،‮ ‬البيت الفني للمسرح‮.. ‬الخ،‮ ‬او ان تجمع داخل هيئات مستقلة نظرا لتقارب طبيعتها‮.‬ويأتي بعد ذلك تعديل طبيعة الامانة العليا للمجلس‮.. ‬ويقترح السيوي حل محدد لهذا المطلب‮: ‬الا وهو الاعتماد علي شخصيات مرجعية يكون تحديد عددهم متسقا مع طبيعة اللجان أو مجال العمل،‮ ‬يقوم كل منهم باقتراح اعضاء للجنة التي تدخل في مجال تخصصه علي الا يزيد الاعضاء المقترحين عن عشرين شخصا،‮ ‬ويتم جمع هذه الاقتراحات،‮ ‬لتتكون اللجنة ممن حصلوا علي أعلي الأصوات،‮ ‬ويترك بعد ذلك لمقرر اللجنة ولأمين المجلس صلاحية اضافة عدد من الأعضاء علي الا يزيد عددهم علي ثلاثة أعضاء‮.‬يقوم أعضاء اللجان بترشيح شخصية ثقافية عامة من داخل مجالهم أو من خارجه لموقع الأمين العام للمجلس‮.. ‬يأمل السيوي ان يتم جمع توقيعات اكبر عدد ممكن من المثقفين والفنانين والادباء علي المقترح بعد قراءته لتقديم جميع التعديلات الضرورية لتقديمه كمطلب جماعي،‮ ‬ترفعه قاعدة المثقفين والادباء والفنانين الي الاجهزة المعنية‮: ‬مجلس الدولة،‮ ‬مجلس رئاسة الوزراء،‮ ‬مجلس الشعب،‮ ‬المجلس الأعلي للقوات المسلحة‮.‬والضغط من اجل تحقيق هذا المطلب وفقا لخطة زمنية محددة،‮ ‬الي ان بصدر قانون جديد بخصوص المجلس الأعلي للثقافة،‮ ‬ينص علي كونه مجلس مستقل يرأسه امين منتخب،‮ ‬وان توصياته ملزمة لوزارة الثقافة‮.‬ المثقفون‮ ‬يطالبون باستقلال المجلس الأعلى للثقافة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل