المحتوى الرئيسى

نقاط مضيئة

03/03 09:04

لعل‮ ‬الحديث الآن عن النقاط المضيئة التي لم تتلوث خلال العهد‮ ‬السابق،‮ ‬يفوق في صعوبته اجتهاد الشرفاء قبل ثورة‮ ‬5‮٢ ‬يناير لكشف المستور وانتقاد الفساد في‮ »‬عزة‮«‬،‮ ‬ولعل من أبرز هذه النقاط المضيئة التي تستدعي تسليطا للضوء،‮ ‬بما يعطي مجموعة من شرفاء هذا الوطن حقهم،‮ ‬هو القطاع المصرفي الرقابي ممثلا في البنك المركزي المصري برئاسة الدكتور فاروق الع‮٥‬قدة وطاقم معاونيه سواء من أعضاء مجلس محافظي البنك أو من كوادره الوطنية،‮ ‬وذلك حرصا علي ابراز حالة ناجحة،‮ ‬يستند توصيفها بالنجاح لمعايير محددة وحقائق واضحة ونتائج ملموسة في الواقع تعبر عن أرقام حقيقية وأداء محسوس جاد،‮ ‬ليس علي نمط اداء حكومة الدوت كوم السابقة‮.‬فحتي ندرك حجم الانجاز الذي استطاع د.العقدة وفريقه تحقيقه يتعين استرجاع بدقة الأزمة العنيفة التي اصابت سياسات سعر صرف الجنية المصري خاصة ابان حكومة عاطف عبيد وسياسات وزير المالية السابق الذي تمكن وسبحان الله في مرحلة من المراحل من الجمع بين دوره التنفيذه كأحد وزراء المجموعة،‮ ‬الاقتصادية والدور الرقابي من خلال التنظيم السابق الذي أخضع البنك المركزي المعني بالرقابة علي القطاع المصرفي لاشراف ذات الوزير،‮ ‬الامر الذي كرس لهذا الوزير وللمدرسة الفكرية التي ينتمي اليها والتي جمعت تحت مظلتها محترفي سرقة الشعب المصري المسمين زورا برجال الاعمال ورجال الاعمال الشرفاء منهم براء الذين ظلت اسماؤهم النزيهة بعيدة دائما عن هذا الهراء الاقتصادي واذكر من هؤلاء الشرفاء الحاج محمد العربي الذي نفخر بتجربته كرأس مالي مصري حقيقي وليس محترف سمسرة‮  ‬أو قروض،‮ ‬علما بأن ادعاءات تلك المجموعة بانتمائهم لليبرالية الاقتصادية لاتستند الي أي اساس علمي‮ - ‬اذ وبرؤية علمية مجردة لم تأخذ سياسات تلك المجموعة من الليبرالية الاقتصادية الحديثة الا القشور واغفلت اهم عناصرها وهي المساءلة والشفافية ومحاربة الاحتكار،‮ ‬وبالغت في ضغط الكادحين بحزمة متخبطة من السياسات الضريبية الفاشلة لتطبق هرما ضريبيا تنازليا فريدا من نوعه‮ .‬ففي وجيز العبارة سعت سياسات وزير المالية السابق لعكس توجهات البلاء‮ »‬الممثل في لجنة السياسات بتشكيلها السابق في الحزب الوطني‮« ‬التي اغفلت في مجملها،‮ ‬قبل تولي الدكتور العقدة،‮ ‬الانعكاسات المحتملة لسياستها بالنسبة لسعر صرف الجنيه علي القطاعات العريضة من الشعب المصري،‮ ‬ولجأت الي حزمة متخبطة لم تسفر الا عن ازدهار السوق السوداء للدولار الذي بلغ‮ ‬سعره في مرحلة ‮٧ ‬جنيهات‮ .. ‬وفي ظل هذا التخبط والسياسات التي تحركها الرغبة في تنمية حسابات سويسرا علي حساب المصلحة العامة،‮ ‬تسلم د.العقدة مسئولية ضبط النظام في فوضي القطاع المصرفي بعد توليه لمنصب محافظ البنك المركزي،‮ ‬ليعلن بمنتهي الوضوح انه في المستطاع حل ازمة سعر صرف الجنيه المصري اعتمادا علي كفاءات مصرية ليبدأ حينئذ عملية‮ »‬عبور نقدي‮« ‬تاريخي بهدف الاصلاح الشامل لنظام القطاع المصرفي‮.. ‬وقام العقدة بتحقيق نقل تباعية البنك المركزي ليصبح خاضعا بصورة مباشرة لرئيس الجمهورية،‮ ‬بعيدا عن مجلس وزراء الدوت كوم،‮ ‬أو الدوت نص مكوم،‮ ‬محققا الاستقلالية التامة للبنك،‮.. ‬وحتي لانطيل تتحدث النتائج عن نفسها،‮ ‬حيث استطاع فريق العمل بالبنك المركزي تحقيق استقرار سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار‮.‬في هذا الصدد يتعين ابراز ان العقدة بدأ‮  ‬بالانسان،‮ ‬حيث حرص علي استقطاب كفاءات مصرفية مصرية اثبتت نفسها عالميا ولم ترغب حين عادت للوطن الأم الا تقديم خلاصة تجاربهم للوطن العزيز في مسعي لاستنهاضه وبث روح التحديث الحقيقي في عروقه من خبرتهم العلمية وليس علي نمط‮ »‬من أجلك انت‮« ‬شعار الحزب اياه‮. ‬واذكر من بينهم احد هذه الكفاءات التي تيسر لي التعرف عليه عن قرب وهو الاستاذ طارق عامر رئيس البنك الاهلي المصري وزملائه من أعضاء مجلس محافظي البنك وكوادره المصرية‮.. ‬ان هذه التجربة تستحق ابرازها‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل