المحتوى الرئيسى

"موسي"‮ ‬يستعد لاختطاف الرئاسة

03/02 22:54

بين‮ ‬يوم وليلة‮.. ‬أصبح عمرو موسي‮ ‬الامين العام لجامعة الدول العربية حديث الصحف والفضائيات في‮ ‬مصر والعالم أجمع،‮ ‬فالكل‮ ‬يتحدث عن الرجل كمرشح‮ »‬محتمل‮« ‬للرئاسة بالرغم من أنه لم‮ ‬يؤكد حتي‮ ‬الآن عزمه خوض الانتخابات القادمة ـ ربما من باب التشويق ـ لان الجميع‮ ‬يعلم انه‮ ‬يعد العدة الآن للانتخابات الرئاسية إلا أن ذلك لا‮ ‬يمنع أن نتوقف للحظات لنتساءل‮.. ‬هل‮ ‬يصلح عمرو موسي‮ ‬لرئاسة مصر؟‮.‬مؤيدوه‮ ‬يعتبرونه صاحب كاريزما خاصة تحظي‮ ‬بإعجاب‮ »‬العوام‮« ‬خاصة في‮ ‬مواقفه العنترية من اسرائيل وتصريحاته النارية تجاهها حتي‮ ‬ان المطرب الشعبي‮ ‬شعبان عبدالرحيم تغني‮ ‬باسمه وقال‮: »‬أنا بكره اسرائيل وبحب عمرو موسي‮« ‬معبراً‮ ‬بهذا الكلام عن إعجاب‮ »‬العوام‮« ‬بالرجل الذي‮ ‬برع إلي‮ ‬حد كبير في‮ ‬دغدغة مشاعر البسطاء بالكلام المنمق الخالي‮ ‬من المضمون‮!.‬أما خصومه فيرونه أفشل أمين عام دخل جامعة الدول العربية ففي‮ ‬عهده ماتت القضية الفلسطينية وشبعت موتاً‮ ‬وفشل بامتياز في‮ ‬رأب الصدع بين الفرقاء الفلسطينيين خاصة ان بعض الاطراف تتهمه بعدم الحيادية فهو تارة‮ ‬ينحاز الي‮ ‬حماس وقادتها وتارة‮ ‬ينحاز الي‮ ‬فتح ومعسكر الاعتدال العربي‮ ‬الذي‮ ‬يحركها وهو بهذا‮ ‬يلعب علي‮ ‬كل الاحبال ولم‮ ‬ينجح الامين العام للجامعة العربية إلا في‮ ‬تهميش دورها بشكل‮ ‬غير مسبوق وسط‮ ‬حتي‮ ‬أصبح كل سواء وسطاء الدول الصغيرة كقطر أو حتي‮ ‬الكبار كمصر والسعودية‮ ‬يتحركون بعيداً‮ ‬عن الجامعة العربية وكأنها‮ ‬غير موجودة وأصبح الرجل‮ ‬يتابع أخبار الوساطات بين الفرقاء من الصحف‮.‬أما دور الجامعة في‮ ‬السودان وهو دور‮ ‬يندي‮ ‬له الجبين فمن فشلها في‮ ‬دارفور الي‮ ‬دورها المتخاذل والضعيف في‮ ‬تقسيم السودان وسيسجل التاريخ ان في‮ ‬عهد عمرو موسي‮ ‬نال الوطن العربي‮ ‬من التشرذم والانقسام أكثر مما ناله في‮ ‬أي‮ ‬وقت آخر فأهل الجنوب السوداني‮ ‬كفروا بكل معاني‮ »‬العروبة‮« ‬بسبب تجاهل الجامعة لمطالبهم وحقوقهم ولم‮ ‬يصدر الامين العام في‮ ‬أي‮ ‬يوم تصريح ادانة لاعمال القتل والتخريب التي‮ ‬نالت من بلادهم‮.. ‬وفي‮ ‬النهاية وبعد‮ »‬خراب مالطا‮« ‬ذهب الرجل اليهم حاملاً‮ ‬معه عدة سيارات اسعاف‮.‬وقد أكد قادة جنوبيون ان الجامعة العربية كان في‮ ‬امكانها لو قدمت مزايا تدعو الي‮ ‬تشجيع الوحدة ما كان الجنوبيون سيصوتون للانفصال بنسبة‮ ‬99٪‮ ‬حسب آخر استفتاء‮.‬أما فشله في‮ ‬لبنان وانحيازه لطرف علي‮ ‬حساب آخر فقد جعل اللبنانيين لا‮ ‬يثقون في‮ ‬الرجل ويفضلون اللجوء للوساطة المصرية والسعودية بعيداً‮ ‬عن أسوار الجامعة‮.‬وتكرر فشل موسي‮ ‬في‮ ‬مختلف البلاد سواء في‮ ‬الصومال أو في‮ ‬العراق أو جزر القمر‮.. ‬هذا عن نشاط موسي‮ ‬في‮ ‬الجامعة ـ أو قل كشف حسابه عن عشرة أعوام كاملة من العمل بها وقبلها عشرة أعوام في‮ ‬وزارة الخارجية قدم فيها ولاءه لمبارك ونظامه أكثر مما أعطي‮ ‬للشعب حتي‮ ‬انه عندما سُئل قبل الإطاحة بمبارك في‮ ‬حواره مع الكاتب الصحفي‮ ‬سليمان جودة في‮ ‬برنامجه‮ »‬خط أحمر‮«: »‬هل ستترشح لانتخابات الرئاسة القادمة؟‮! ‬فما كان من الرجل إلا أن أجاب بدبلوماسية‮: ‬اذا ترشح مبارك سأعطيه صوتي‮« ‬وكان الرجل المديح لمبارك وعهده،‮ ‬هكذا كان الحال عندما كان موسي‮ ‬يدرك أن بقاءه في‮ ‬الجامعة العربية مرهون برضاء مبارك عليه وهكذا لم‮ ‬يتوان الرجل لحظة واحدة في‮ ‬المديح لمبارك ودوره في‮ ‬خدمة استقرار مصر ودفع عجلة التنمية فيها بل وكان‮ ‬يطالب حتي‮ ‬آخر لحظة من رحيل مبارك ببقائه في‮ ‬السلطة حتي‮ ‬انتهاء ولايته تقديراً‮ ‬لدوره في‮ ‬خدمة مصر وشعبها وما أن نظر الرجل من شباك مكتبه بالجامعة العربية التي‮ ‬تقع في‮ ‬قلب ميدان التحرير حتي‮ ‬رآي‮ ‬جيوشاً‮ ‬بشرية وأصواتاً‮ ‬هادرة تصم الآذان فأعاد حساباته وراجع نفسه قبل أن‮ ‬ينزل الي‮ ‬الحشود الغاضبة بميدان التحرير دون خوف من‮ ‬غضب صاحب نعمته ـ بعد أن أيقن انه حتي‮ ‬سيرحل فلماذا لا‮ ‬يتصدر هو المشهد؟‮!.‬ونزل الرجل الي‮ ‬الميدان تسبقه مجموعة من أعوانه تدعو له قبل أن‮ ‬يحملوه علي‮ ‬الاعناق في‮ ‬محاولة واضحة للقفز علي‮ ‬ثورة الشعب المباركة‮.. ‬وعندما لم‮ ‬يجد موسي‮ ‬استجابة كافية من الشعب عاد الي‮ ‬مكتبه بعد خمس دقائق فقط من نزوله للميدان لكن حلم الرئاسة مازال‮ ‬يراود الرجل‮.. ‬فأخذ‮ ‬يسخر المجموعات التي‮ ‬تدعو لترشيحه لانتخابات الرئاسة علي‮ ‬صفحات‮ »‬الفيس بوك‮« ‬وتطالب به وكأنه المنقذ للامة‮. ‬وهنا ثارت علي‮ ‬صفحات الفيس بوك معركة شديدة بين المؤيدين والمعارضين لانتخاب الرجل والمستفيد الوحيد من هذه المعركة هو موسي‮ ‬لان مجرد طرح الرجل كمرشح للرئاسة انتصار لموسي‮ ‬علي‮ ‬حساب أشخاص آخرين لا‮ ‬يقلون عنه وطنية وإن كانوا أكثر منه كفاءة كالبرادعي‮ ‬وأحمد جويلي‮ ‬وأحمد زويل‮.. ‬وعندما سئل الاديب الكبير جمال الغيطاني‮ ‬عن موسي‮ ‬رد قائلاً‮: »‬لم أقابل موسي‮ ‬إلا مرة واحدة وقد فوجئت ـ والكلام للغيطاني‮ ‬ـ بأنه‮ »‬هش‮« ‬بلا ثقافة وأن كل معلوماته وثقافته ثقافة‮ »‬مانشيتات‮« ‬تجذب العوام من الناس،‮ ‬أما الدكتور رفعت سيد أحمد الكاتب المعروف فقد حذر من انتخاب الرجل وقال إذا كنتم ترفضون شفيق لمجرد اختيار مبارك له كرئيس للوزراء فكيف ترضون برجل كان خادماً‮ ‬مطيعاً‮ ‬لنظام مبارك طوال عشرين عاماً‮ ‬في‮ ‬وزارة الخارجية وجامعة الدول العربية‮.‬وهكذا تدور الحرب بين من‮ ‬يؤيد موسي‮ ‬ويراه‮ »‬المنقذ‮« ‬و»المخلص‮« ‬ومعارضين أقوياء‮ ‬يرونه من بقايا نظام مبارك فضلاً‮ ‬عن تقدمه في‮ ‬السن الذي‮ ‬يرشحه بجدارة لـ»قهوة المعاشات‮« ‬لا لقصر العروبة‮!.‬  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل