المحتوى الرئيسى

المعارضة المصرية تخشى الاسلاميين والحرس القديم

03/02 22:47

القاهرة (رويترز) - حانت الفرصة أخيرا للعلمانيين المصريين الذين تعرضوا للقمع طوال سنوات لدخول ساحة العمل السياسي لكنهم يخشون أن تكتسحهم جماعة الاخوان المسلمين المنظمة جيدا وبقايا الحزب الوطني الديمقراطي الذي يرأسه الرئيس السابق حسني مبارك.ويشكل النشطاء الذين اتحدوا لاسقاط مبارك أحزابا سياسية جديدة قائلين انهم قلقون بشأن احتمال أن تسفر الانتخابات المتوقع عقدها في يونيو حزيران عن وصول الاخوان المسلمين أو الحزب الوطني الى الحكم.ووعد المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تولى أمر البلاد بعد سقوط مبارك في 11 فبراير شباط عقب احتجاجات استمرت 18 يوما وهزت الشرق الاوسط باجراء استفتاء على تعديلات دستورية تمهيدا لانتخابات منتصف العام.لكن بعض السياسيين يعتقدون أن الجدول الزمني المقرر سريع بدرجة لا تسمح بتكوين الاحزاب السياسية وتقرير الاستراتيجيات والسياسات بالنسبة للسياسيين غير المنظمين بعد في أحزاب سياسية.وقال المحلل السياسي نبيل عبد الفتاح الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ان الحركات السياسية الجديدة تمثل محاولات لمنع خطر سرقة السلطة خلال الفترة الانتقالية من جانب بقايا النظام القديم أو رجال الاعمال أو الاخوان المسلمين.واضاف أن هؤلاء هم الوحيدون القادرون على تمويل الحملات الانتخابية نظرا لقصر الفترة الانتقالية.وتتجه عدة أحزاب سياسية جديدة للتسجيل الى جانب التجمعات القديمة بمجرد اقرار التعديلات القانونية قبل الانتخابات التي يأمل المصريون أن تأتي بالديمقراطية.وقالت الناشطة والسياسية المعارضة جميلة اسماعيل انها انضمت الى حركتين سياسيتين جديدتين سوف تعلنان قريبا وانها تعتزم تشكيل حزب سياسي.وقالت انها تعتقد أن جماعات المعارضة يجب أن تكون كلها في الفترة المقبلة ائتلافا واحدا كبيرا يكون قادرا على شغل مقاعد في الانتخابات المقبلة ومنع أعضاء الحزب الوطني أو الاخوان المسلمين من الانفراد بالسلطة.وقالت جميلة التي خسرت أمام مرشح من الحزب الوطني في انتخابات عام 2010 التي تصفها بأنها غير نزيهة ان المعارضة لديها مخاوف من أن يهب أعضاء قدامى في الحزب ويستولوا على السلطة سواء من خلال الحزب القديم أو من خلال تشكيل حزب جديد.وبعد عشرات السنين من القمع في عهد مبارك برزت جماعة الاخوان المسلمين كأفضل الجماعات السياسية ننظيما.وبينما يرتبط الحزب الوطني بحكم مبارك فان رجال الاعمال والاعيان المحليين الذين تتكون منهم صفوفه الوسطى لا يزال لهم وجود على المستوى المحلي والمال والخبرة الانتخابية اللازمة للعودة الى الساحة السياسية.وهناك خشية في المجتمع الدولي من أن يكون الاطار الزمني المحدد من قبل القوات المسلحة قصيرا للغاية.وقال وزير خارجية النرويج يوناس جار ستوير لرويترز في القاهرة "أسمع عن طموح لعقد انتخابات سريعة حتى يمكن للارادة الشعبية أن تعبر عن نفسها ومن الناحية الاخرى أسمع أنه من أجل القيام بذلك على الوجه الصحيح نحتاج الى وقت وأعتقد أن هذه معضلة يجب أن تنال بحثا حقيقيا."وقالت جميلة انها تريد أن تشكل حزبا سياسيا يضم مصريين مقيمين في الخارج.وأضافت أن هناك نحو 8.5 مليون مصري يعيشون في الخارج وتعتقد أنهم مهمون للغاية لمصر في الفترة المقبلة.وقالت انها تعتزم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.ويوم الثلاثاء كان هناك اعلان عن مجموعة سياسية جديدة تسمى "الحركة المصرية للعدالة الانتقالية".وقال مؤسس المجموعة ناصر أمين لرويترز ان الحركة ستصون مطالب العدالة الاجتماعية وتتأكد من أنها ستتحقق خلال الفترة الانتقالية.وقال أمين وهو ناشط ورئيس المركز العربي لاستقلال القضاء ومقره في القاهرة في مؤتمر صحفي عقده لاعلان قيام الحركة ان حركته لها خمسة مطالب هي تعقب الفساد من عهد مبارك واصلاح الاجهزة الحكومية وتعويض الناس الذين اضيروا خلال النظام السابق والوصول الى حقيقة ما حدث في الثلاثين عاما الاخيرة واحياء ذكرى من ضحوا بحياتهم من أجل الثورة.وقال أمين ان الحركة ستبدأ بثلاث مؤسسات كبيرة تريد أن تبدأ بها وهي الشرطة التي قال انها كانت ترتكب جرائم ووسائل الاعلام التي كانت أداة للدعاية والقضاء الذي كان ممكنا أن يمنع الجرائم لكنه لم يفعل.من ياسمين صالح

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل