المحتوى الرئيسى

> تخصيص وزارة للبحث العلمي خطوة علي الطريق الصحيح

03/02 22:08

علي هذه الصفحة ـ وفي تاريخ سابق - كتبنا مقالاً طالبنا فيه بضرورة فصل «المراكز البحثية» عن التعليم العالي، لعشرات الأسباب التي طرحناها في المقال، وفقط وللتذكرة نشير إلي خلاصة لأهم هذه الأسباب، مع إضافة ما استجد من أسباب أخري في ظل تبعية هذه المراكز للتعليم العالي. ويأتي في مقدمة هذه الأسباب القديمة منها المستجدة: - 1 - سوء الإدارة من قبل وزارة التعليم العالي لهذه المراكز وتهميش دورها، وقلة الاهتمام بها، وانشغال ولاة أمور تعليمنا العالي بأمور أخري ما تكون عن البحث العلمي بقيمه وأخلاقياته، والتفرغ لتصفية الحساب مع العاملين في هذه المراكز، والتعامل مع باحثيه بما لا يليق احتراماً، وتقديراً، وتوفيراً للإمكانيات، والراتب الذي يليق بهم كباحثين في مراكز علمية عريقة. 2 - حصول وزارة التعليم العالي - كما يقول د. فاروق إسماعيل، رئيس لجنة التعليم بمجلس الشوري - علي عشرات القروض من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية بمئات الملايين، وانفقت جميعها وجاءت المحصلة صفراً، حيث ضاع معظمها في المكافآت، ولم تقدم جديداً في البحث العلمي. كما أن وزارة التعليم العالي لم تضع خطة ملموسة لتوفير الموارد اللازمة للبحث العلمي. 3 - الإهمال الواضح من قبل وزارة التعليم العالي لمراكز البحوث بالرغم من عراقتها، بل والنظر إليها علي أنها «موضة قديمة» حيث اتجه ولاة أمور تعليمنا العالي نحو إنشاء مراكز ومؤسسات بحثية جديدة أو قل «متميزة» علي أنقاض المراكز والمؤسسات البحثية ذات التاريخ العلمي العريق، وهو التوجه الذي يكرس الطبقية في التعامل مع مؤسسات البحث العلمي في مصر، حيث يترتب عليه وجود مؤسسات «متميزة» تحظي بكل الاهتمام، ويعمل فيها من يوصفون بالمتميزين، وأخري «عادية» فقيرة جدياً، يعمل فيها من يوصفون بالعاديين.. بالضبط كما حدث ويحدث في «البرامج المتميزة» التي تم إنشاؤها في الجامعات المصرية الحكومية للقادرين مادياً من الطلاب، وأوجدت طبقية بين الزملاء من الطلبة والأساتذة فهناك «المتميزون» وهناك «العاديون» أو قل: المحظوظين والمقهورين. إلي جانب العديد من الأسباب التي تتعلق بطبيعة هذه المراكز، وتوجب فصلها عن التعليم العالي، وتخصيص وزارة خاصة بها. من هذه الأسباب. 1 - إن هذه المراكز تختلف أهدافاً ووظائف عن مؤسسات التعليم العالي والجامعي، حيث تختص المراكز بالبحث العلمي، وتختص الجامعات به، وبالتعليم. 2- إن هذه المراكز بحكم نوعية أهدافها ووظائفها بحاجة إلي أجهزة إدارية ذات وظائف متعددة متنوعة، قادرة علي القيام بعمليات التسويق للبحوث العلمية، وبحاجة إلي آليات وعمليات تمويل ضخمة، غيرها من الأمور التي لا يمكن معها بيروقراطية الإدارة، والقصور الذي تعاني منه مؤسسات التعليم العالي. 3- إن هذه المراكز تضم أعداد ضخمة من العلميين والباحثين ومن الهياكل الإدارية الضخمة التي توجب وجود وزارة مستقلة لها، لا أن تكون تابعة لوزارة أخري. باختصار: عشرات الأسباب التي تدعو إلي ضرورة استقلالية هذه المراكز، والفصل بينها وبين التعليم العالي، باعبتار هذا مطلباً قومياً لإمكانية تطوير وتوظيف هذه المراكز والمؤسسات في تحقيق النهضة العلمية المنشودة. ونحمد االله أن تحقق الفصل، وتم تخصيص وزارة للبحث العلمي، ومن حسن الطالع أن يتولي دكتور عمرو عزت سلامة هذه الوزارة بحكم خبراته وسيرته العلمية النقية، ويحظي بدرجة كبيرة من التقدير والاحترام من جانب الأكاديميين سواء في الجامعات أو المراكز البحثية. وهنا نناشد الدولة، بضرورة توفير التمويل اللازم القادر علي النهوض بهذه المراكز، والله الموفق أستاذ جامعي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل