المحتوى الرئيسى

بالمستندات.. فساد رئيس "جودة التعليم"

03/02 16:47

تواصل "الوفد" كشفها لبؤر الفساد التي انتشرت في عهد الرئيس المخلوع والتي وصلت إلى حد غير مسبوق، وأصبحت تجري بالقانون ودون أي رابط أو محاسب.وبلغ الفساد لدرجة تصل فيها الأمور إلى اقتسام أموال "الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد" بين رئيس الهيئة وكبار موظفيه دون أدنى عمل يذكر أو إضافة للعملية التعليمية، فعمل الهيئة يقتصر فقط على إعطاء شهادات للجودة مقابل خمسين ألف جنيه عن كل مدرسة سواء كانت خاصة أو تابعة للتعليم الحكومي، وهو الأمر الذي وفر مبالغ طائلة وزعت في الغالب بين رئيس الهيئة وكبار موظفيه وحاشيته أيضًا لدرجة أن وصل راتبه إلى 150 ألف جنيه منذ توليه الهيئة وحتى الآن.في يناير عام 2008، أصدر رئيس الوزراء السابق د.أحمد نظيف قرارًا بإنشاء الهئية القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد وأصبحت تابعة لمجلس الوزراء مباشرة، وعين رئيسًا لها د.مجدي عبدالوهاب قاسم - نائب رئيس جامعة قناة السويس أول رئيس لها، ومهمة الهيئة هي إعطاء شهادات الجودة لكل مدرسة خاصة وعامة.تبعية الهيئة لمجلس الوزراء زادت من سلطات رئيس الهيئة وهو الأمر الذي جعله يتصرف في أموالها كأنها ملكية خاصه يحدد راتبه و راتب كبار موظفيه ومساعديه لذلك فلا عجب أن يصل راتبه إلي مائة وخمسين ألفا كل شهر، لكن كيف هذا يتم دون أن يلاحظ أحد أو دون مسئولية ؟ .أصدر رئيس الهيئه قرارًا لكبار مساعديه بالاهتمام بعقد لجان علي أن تكون بأجر وهو الأمر الذي دفعهم إلي عقد لجان بشكل يومي وأكثر من لجنة في اليوم حتي إن بعض اللجان كانت تتم في وقت واحد، وما بين أيدينا من مستندات تؤكد أن راتب رئيس الهيئة وصل إلي 100 ألف جنيه علي أنها مكافأة وذلك في الحادي عشر من أغسطس 2009 في حين تقاضي نائب رئيس الهيئة اثنين وأربعين ألف جنيه عن نفس اليوم وما بين أيدينا من مستندات تؤكد أن الحاصلين علي مؤهلات متوسطة قد حصلوا علي مقابل لنفس الكفاءة ووصل إجمالي ما تقاضاه كبار الموظفين تلك المكافأة 475 ألف جنيه.يستند الجميع إلي مقولة رئيس الهيئة التي تعتبر مدخلا لتقنين صرف الأموال عن طريق اللجان و المقولة الشهيرة هي " اعملوا لجانا علي قدر استطاعتكم بها نستطيع أن نأخذ ما نريد"، لذلك فهو يصرف أموال الهيئة التي هي أموال عامة علي الجميع حتي يكون الجميع شركاء له في النهب و كله يحصل علي نصيبه بداية من سائقي الهيئة و حتي عامل البوفية و كبار موظفيه، و الكشوف التي بين أيدينا تحوي خمس وسبعين موظفا ينال حظه من نصيب تلك اللجان وبحسبة بسيطة فإن الدكتور مجدي عبدالوهاب قد استطاع أن يحصل من الهيئة علي أكثر من 6ملايين جنيه علي أقل تقديرطيلة السنوات الثلاث التي تولي فيها الهيئة من 2008 حتي الآن بشكل مقنن دون أن يساعده في ذلك الأمر مستشاره المالي أحمد صلاح الذي تحمل جميع المستندات توقيعه.أشكال نهب المال في الهيئة متعددة منها تكرار السفر لأوروبا والولايات المتحدة و المقابل تصرفه الهيئة بالعملة الصعبة بالطبع و ذلك كما بين أيدينا من مستندات تحت زعم دراسة التعليم الفني في تلك البلاد، وفي 25 أغسطس 2008 تناول أعضاء مجلس الإدارة إفطارهم وسحورهم في فندق "الماسة" التابع للقوات المسلحة نظير 6890 جنيها دفعتها الهيئة تحت بند مستلزمات خدمية، بالرغم من أنه في غير أوقات العمل وفي غير حاجة لأن تقوم الهيئة بأن تتكفل بإفطارهم وسحورهم الفاخر .كان رئيس الهيئة يعبث بأموالها و يغترف منها دون محاسبة و كان يوجه مخاطبات صرف أمواله لنفسه و يوافق عليها أيضا لتصرف في الحال .. مقابل أي شىء حتي إن كان مبهما كما حدث في خطاب عقد لجنة لإعداد مادة أطلق عليها مادة تدريبية لدليل المراجعة الخارجية وصرف عليها هو و مساعدوه سبعة آلاف جنيه و كانت في 3 سبتمبرمن العام قبل الماضي، الغريب أن اللجنة قد اجتمعت في الأسبوع السابق لتلك اللجنة و لنفس الأمر مرتين و لم يكن رئيس الهيئة من الحضور وآخرين وتقاضو أجر تغيبهم.أكدت مصادر لنا في الهئية أن عددا كبيرا من المدارس تم اعتمادها و لم تدفع مبلغ الخمسين ألف جنيه وجميع مستنداتها موجودة بفرع الهيئة بشبرا.يعاني العاملون في الهيئة من تعسف رئيسها في عدم تثبيتهم و الذي كان يتحجج دائما بأنه في حال تثبيتهم سوف تنخفض مرتباتهم عما هي عليه الآن بكثير و ذلك ضمن ألاعيب المستشار المالي أحمد صلاح حتي يتم السيطرة عليهم.هذا غيض من فيض مما استطعنا الحصول عليه من مستندات تؤكد معلوماتنا و ما خفي كان أعظم نقدمه للنائب العام للتحقيق فيه بعد أن وصل الأمر إلي العبث بأموال المصريين و عقولهم علي هذا النحو . 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل