المحتوى الرئيسى

البرادعي لـ(الشروق): نحن قريبون من إلغاء حكومة شفيق وانتخاب رئيس للبلاد

03/02 16:20

 " لقد استمعوا بشكل جيد، وأعتقد أن الاتجاه الواضح الآن هو إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، وحل حكومة أحمد شفيق قريبًا".. هذا هو الانطباع الأبرز الذي خرج به الدكتور محمد البرادعي، زعيم الجمعية الوطنية للتغيير، بعد لقائه برئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي وأعضاء المجلس، أمس الثلاثاء، في حضور عمرو موسى، الأمين العام للجامعة العربية، والدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء الأسبق، والدكتور أحمد كمال أبو المجد، وزير الإعلام الأسبق، وكل من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس المحكمة الدستورية ورئيس محكمة النقض، والكاتب الصحفي الكبير سلامة أحمد سلامة، رئيس مجلس تحرير "الشروق"، ورجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس.بروتوكوليًّا، وضعت قلادة النيل العظمى، أرفع وسام مصري، الدكتور محمد البرادعي على يسار المشير طنطاوي، ثم عمرو موسى، فيما جلس على يمين المشير: الفريق سامي عنان عضو المجلس العسكري ورئيس الأركان، ثم الدكتور كمال الجنزوري، والدكتور أحمد كمال أبو المجد."اللقاء جاء جيدًا وصريحًا ويدعو إلى التفاؤل".. هكذا قال البرادعي، مؤكدًا أن قضايا جوهرية مثل المجلس الرئاسي، وإلغاء قانون الطوارئ، والإفراج عن المعتقلين، والانتخابات الرئاسية كانت حاضرة على مائدة النقاش.غير أن ثلاثة هواجس كانت أكثر حضورًا -بحسب البرادعي- وهي المشكلة الاقتصادية، خصوصًا ما يتعلق بالأجور والرواتب، والمشكلة الأمنية، حيث طال غياب جهاز الشرطة "الذي يعود ببطء غريب وغير مفهوم" كما لاحظ البرادعي. أما المشكلة الثالثة فهي ميدان التحرير.فيما يخص المجلس الرئاسي، أوضح البرادعي أنه طرح وجهة نظره في أن يدير البلاد مجلس رئاسي يمهد للانتقال إلى دستور جديد وانتخابات برلمانية ورئاسية سليمة، مشددًا على أنه إذا كان الجيش لا يريد الدخول في مجلس رئاسي فإنه يظل حامي الثورة.البرادعي طرح سؤالاً بشأن عدم عودة التواجد الأمني للشرطة بشكل كامل، مشيرًا إلى أن مسألة اختفائها تبدو مريبة، فرد المجلس بأن الشرطة تعود ولكن ببطء، وهو حريص على عودتها قبل أن تنتهي فترة الستة أشهر الانتقالية.وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية ذكر البرادعي أن السيد عمرو موسى طرح فكرة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية، وهو "ما يبدو أنه سيتم الاستقرار عليه"، إذ يبدو هذا الخيار جيدًا كونه يتيح انتخاب رئيس جديد، ومن ثم وضع دستور جديد للبلاد يتوافق عليه الجميع، ويتطهر من الإرث الدستوري القديم، بحيث يمضي بنا إلى برلمان نظيف وممثل للشعب المصري على نحو حقيقي وفعلي، عبر انتخابات سليمة، وقد وعد المشير بالنظر في هذا الأمر.البرادعي طرح أيضًا تخوفات من فكرة إجراء انتخابات برلمانية بعد ستة أشهر، وفي ظل الدستور الحالي، كون هذه العملية لن تؤدي إلا إلى سيطرة القوى القديمة على البرلمان (الحزب الوطني والإخوان المسلمين).وكان "ميدان التحرير" حاضرًا في الحوار، حيث يرى المجلس العسكري أن منسوب طلبات الميدان يرتفع بشكل مستمر، فرد البرادعي بأن هناك مطالب مشروعة ينادي بها المتظاهرون في ميدان التحرير من شأن الاستجابة لها أن تنهي المشكلة، وهي إقالة حكومة شفيق وتشكيل حكومة جديدة برئاسة آخر، ولا تضم الوزراء الذين عينهم الرئيس السابق، وإلغاء قانون الطوارئ والإفراج عن المعتقلين، وتغيير رؤساء تحرير الصحف الحكومية وقيادات التليفزيون الرسمي.ووفقا للبرادعي فقد استمع المجلس العسكري جيدًا لهذه النقاط، وكان الرد بأن عددًا من قيادات الإعلام الحكومي قد بادروا بالاستقالة والابتعاد وآخرين في الطريق.. وبالنسبة للطوارئ والمعتقلين كان الرد أن وزير الداخلية خرج وأعلن أنه لا يوجد معتقلون إلا المجرمين الجنائيين، فعقب البرادعي وعمرو موسى بأنه من المهم أن يخرج رئيس المجلس العسكري على شاشة التليفزيون ليخاطب الناس مباشرة، ومن شأن ذلك أن يجد صدى عند المواطنين، ويحقق المصداقية.الحوار تطرق أيضًا إلى أهمية عودة الحياة الطبيعية، فطالب نجيب ساويرس بفتح دور السينما وتقليص فترة حظر التجول ليبدأ من الثانية صباحًا، وفي هذا الإطار شدَّد الدكتور كمال الجنزوري وساويرس على صدور بيان رسمي، يقول بوضوح إنه لن يتم تغيير السياسة الاقتصادية لطمأنة الناس.كما ذهب أحد ممثلي الهيئات القضائية إلى إلغاء مجلس الشورى، بعد أن بين البرادعي أنه لا يوجد بلد في العالم لديه مجلس شورى يتم تعيين 30% من نوابه بمعرفة رئيس الجمهورية، فرد المجلس بأنه لا مانع من إلغائه.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل