المحتوى الرئيسى

وزير يمتنع عن تسليم المحكمة الخاصة بلبنان معطيات حول الاتصالات

03/02 17:36

بيروت (ا ف ب) - اعلن وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال في لبنان الاربعاء لوكالة فرانس برس انه امتنع عن تسليم المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري معطيات طلبتها حول الاتصالات الهاتفية، "في انتظار بت الطلب في مجلس الوزراء".وقال الوزير شربل نحاس انه تلقى منذ فترة لم يحددها "طلبات من المحكمة الدولية للحصول على كل معطيات الاتصالات الهاتفية لمواطنين لبنانيين منذ سبع سنوات".واشار الى ان هذا الطلب "يتناقض مع قوانين لبنانية تتعلق بسرية التخابر وحصانة نواب ورؤساء وغيرها"، ما دفعه الى "احالة الطلب الى مجلس الوزراء ليتخذ قرارا".الا ان مجلس الوزراء غير قادر عمليا على البت في هذه الاحالة، كون الحكومة مستقيلة ويقتصر نشاطها على تصريف الاعمال.واكد نحاس انه تلقى كتابين من رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري "ضمنهما رأيه الداعي الى تلبية كل طلبات المحكمة"، وانه حول الكتابين كذلك الى مجلس الوزراء.وردا على سؤال عن بروتوكول التفاهم الموقع بين المحكمة ولبنان الذي يلزمه بالتعاون، قال نحاس "هذا نقاش متعلق بالمؤسسات. هناك مذكرة تفاهم وهناك قانون ودستور. نحن مسؤولون عن تطبيق القوانين"، مشيرا الى ان مقدمة الدستور تنص على "حفظ الحريات الشخصية"، والى وجود قانون حول "سرية التخابر".ونشرت صحيفة "ديلي ستار" الصادرة باللغة الانكليزية الاربعاء صورا عن رسائل موجهة من سعد الحريري الى اربعة وزراء هم، بالاضافة الى نحاس، وزراء الداخلية زياد بارود والطاقة جبران باسيل والنقل غازي العريضي، يطلب منهم فيها التجاوب مع طلبات للمدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار.ويذكر الحريري في رسائله المؤرخة في 24 شباط/فبراير 2011، بان لبنان ملزم بتلبية طلبات المحكمة بموجب مذكرة التفاهم المبرمة معها.وبحسب نص رسالة الحريري الموجهة الى العريضي، فقد طلب المدعي العام من وزير النقل "اعطاء الاذن للاستماع (في التحقيق) الى موظفين بصفة شهود وتسليم مستندات"، و"حتى تاريخه لم يرده جواب"، متمنيا "اعطاء الاذن المطلوب وتسليم المستندات في اسرع ما يمكن".وطلب الحريري من باسيل "تسهيل عمل المحكمة والحؤول دون عرقلة سير العدالة"، ومن بارود تسليم "مستندات ومعلومات متوفرة لدى ادارات وزارة الداخلية" طلبها بلمار ولم يحصل على جواب "رغم المراجعات المتكررة".وينتمي نحاس وباسيل الى التيار الوطني الحر المتحالف مع حزب الله الذي يطالب بوقف التعاون مع المحكمة معتبرا اياها مسيسة و"اداة اسرائيلية اميركية"، فيما العريضي محسوب على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي اعلن اخيرا وقوفه الى جانب حزب الله، وبارود محسوب على رئيس الجمهورية التوافقي ميشال سليمان.ويتوقع حزب الله ان توجه المحكمة الخاصة بلبنان الاتهام اليه في اغتيال رئيس الحكومة السابق.وسقطت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري في 12 كانون الثاني/يناير بضغط من حزب الله وحلفائه وعلى خلفية الانقسام حول المحكمة. وخسر الحريري على الاثر الاكثرية في البرلمان نتيجة تغيير عدد من النواب تحالفاتهم، ما ادى الى تكليف نجيب ميقاتي المدعوم من حزب الله والتيار الوطني الحر، تشكيل حكومة جديدة.وشجبت قوى 14 آذار التي يعتبر الحريري ابرز اركانها، في بيان صدر بعد اجتماع امانتها العامة الاربعاء، "بشدة امتناع الوزراء الاربعة عن تزويد المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان بالوثائق التي طلبها في اطار التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه".واعتبرت ذلك "امتناعا واضحا عن التعاون مع المحكمة" وعن "تنفيذ التزامات لبنان بموجب قرار مجلس الامن الدولي 1757" الصادر العام 2007 والذي نص على انشاء المحكمة تحت الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة.وحذرت الامانة العامة لقوى 14 آذار "من ان التمادي في مثل هذه التصرفات سيؤدي الى وضع القائمين بها في مواجهة مع الرأي العام اللبناني (...) وفي مواجهة خطيرة مع المجتمع الدولي".وكان رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق قتل مع 22 شخصا اخر في انفجار استهدفه في 14 شباط/فبراير 2005 في بيروت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل