المحتوى الرئيسى

التدخل الأمريكي....في ليبيا يبدأ عسكرياً بقلم: زياد ابوشاويش

03/02 13:51

التدخل الأمريكي....في ليبيا يبدأ عسكرياً بقلم: زياد ابوشاويش تناقلت الأخبار أن الولايات المتحدة أحكمت الطوق العسكري حول ليبيا بدعوى الاستعداد لكافة الاحتمالات دون أن تخبرنا ما ذا تعني بذلك، وماهية هذه الاحتمالات. التدخل الأمريكي الذي كان احتمالاً في جملة سيناريوهات للتعامل مع تطورات الوضع في ليبيا أصبح اليوم قاب قوسين وأدنى من التنفيذ والجميع يدرك أسباب هذا التدخل الذي لا علاقة له بالحرص على حياة الليبيين أو وحدة أرضهم وبلدهم. الملفت والخطير أن هناك دعوات سمعناها من شخصيات ليبية مغتربة تدعو لمثل هذا التدخل رغم أن الأغلبية في الداخل والخارج ترفض هذا التدخل وتنادي بمقاومته إن وقع. هناك كثير من الإشاعات التي تبثها وسائل إعلام مشبوهة وبعض الأقلام المأجورة حول مجريات الوضع في ليبيا لا هدف لها سوى تبرير التدخل الغربي والتمهيد له، وهذه يتوجب مقاومتها وكشف حقيقتها، كما أنه على كافة الحريصين على ليبيا الوطن والشعب إعلان الرفض القاطع وتحت أي مبرر للتدخل الأمريكي والغربي عموماً في ليبيا والذي نعرف جميعاً أنه سيستهدف الحفاظ على حقول النفط وتدفقه لأسواقهم ليس أكثر. يتحدث البعض عن محادثات يجريها العقيد القذافي مع أمريكا سراً تمهيداً لخروجه من بلده بتسوية تحفظ له حياته وأسرته وبعض ما يملكون مقابل الموافقة على تدخل أمريكي لن يكون سوى احتلال جديد على غرار ما جرى في العراق وفي ليبيا ذاتها أيام الطليان، وهذه إن صدقت سنكون أمام مشكلة تضيف المزيد من الأعباء على الشعب الليبي الشقيق وتعقد المشهد بطريقة خطيرة، كما أنها لو صدقت ستكون بمثابة إعلان عن سقوط نهائي كامل للزعيم الليبي ونأمل أن لا يكون هذا صحيحاً. إحجام العرب عن التدخل عبر الجامعة العربية كما وقع في الكويت زمن عبد الناصر حين قام الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم بتهديدها ترك المجال للغرب وغيرهم للتدخل في الشؤون الليبية وبتنا نسمع تصريحات غربية متنوعة حول سبل الحل. الإعلان عن مجلس وطني ليبي يضم كافة القبائل والمناطق والقوى المشاركة يضع الثورة الشعبية على بداية الطريق الصحيح لإنجاز أهدافها بغض النظر عن بقاء معمر القذافي في بلده أو رحيله عنها، بل يمكن أن يكون مقدمة لحل سلمي يجنب البلد المزيد من الدماء والخسائر. الخليط المتعدد المرامي والشعارات داخل ليبيا وخارجها يدفعنا للاعتقاد أن هناك أجندات خارجية تعمل على الاستفادة من الغضب الشعبي والانتفاضة لتكريس واقع ليبي موات لمصالح الغرب ولعزل ليبيا عن عمقها العربي ويساعد في ذلك سلوك العقيد الليبي الذي على ما يبدو قد فقد صوابه ولم تعد مصالح بلده وشعبه تهمه كثيراً. أمريكيا قادمة ومعها كل عوامل الفوضى الهدامة والتحول إلى معسكر التابعين لسياستها العدائية تجاه الحق العربي، كما أنها قادمة لحماية مصالحها النفطية وأمن ربيبتها "إسرائيل". الأشقاء في ليبيا يعرفون بأغلبيتهم الساحقة نوايا الولايات المتحدة الأمريكية وهي نوايا غير طيبة تجاه ليبيا وشعبها ومن هنا نتوقع أن يعبر الشعب الليبي عن رفضه القاطع لأي تدخل أمريكي ومقاومته بكل قوة. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل