المحتوى الرئيسى

اسرائيل وأمريكا وثورة الشعوب العربية بقلم:جميل السلحوت

03/02 13:21

جميل السلحوت: بدون مؤاخذة- اسرائيل وأمريكا وثورة الشعوب العربية اتهم الرئيس اليمني علي عبدالله صالح يوم الثلاثاء الأول من آذار-مارس- الحالي اسرائيل والولايات المتحدة بادارة موجة الاحتجاجات التي تعم بلاده والعالم العربي، وأضاف السيد الرئيس أن هناك غرف عمليات في تل أبيب وتدار من واشنطن....وكان ملك ملوك افريقيا معمر القذافي قد اتهم الموساد الاسرائيلي بتحريك الشباب الثائر في ليبيا قبل ذك، ومما قاله(أمريكا خانتني) وقبلهما استغرب الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الموقف الأمريكي من الثورة الشعبية العارمة في مصر.. وسبقه زين العابدين بن علي رئيس تونس الهارب الى غير رجعة باتهام شباب بلده الثائرين بأن جهات أجنبية تحركهم. ومنذ القدم قالت العرب(رمتني بدائها وانسلّت) فالرئيس اليمني يعرف قبل غيره مدى تذيله لأمريكا وتحالفه معها، وكيف فتح موانئ اليمن للسفن العسكرية الأمريكية، والأجواء للطائرات العسكرية التي كانت تغتال بعضا من مواطنيه، أما العقيد القذافي"الثائر الأممي" فيبدو أنه نسي كيف خرّ ساجدا أمام الجبروت الأمريكي في العام 2003 بعد القاء القبض على الرئيس العراقي صدام حسين، فسلمهم مشروعه النووي وكل ما يريدون، ونسي أنه دفع عشرة مليارات دولار تعويضا لضحايا الطائرة المدنية الأمريكية المعروفة بقضية"لوكربي"، ويبدو أنه لا يريد أن يتذكر عشرات المليارات التي أودعها في البنوك الأمريكية، ونسي أن البترول الليبي تحت هيمنة الشركات الأمريكية، لكنه اعترف في احدى نوباته بأنه تحالف مع أمريكا لمحاربة الارهاب، ومعروف أن كل حركات التحرر في العالم أجمع ومن ضمنها العربية طبعا هي حركات ارهابية حسب المنظار الأمريكي، بينما احتلال أوطان الغير وتدميرها وقتل شعوبها أمر مشروع من نفس المنظار، أما حسني مبارك فيكفيه ما وصفوه به (انه كنز أمريكا واسرائيل الاستراتيجي في المنطقة) وزين العابدين بن علي شاهد على نفسه بعلاقاته مع اسرائيل، فقد اندلعت الثورة وآلاف الاسرائيليين يسيحون في تونس، وتم ترحيلهم بسرعة...وعلاقاته مع أمريكا وفرنسا تحديدا لم تكن خافية على أحد. فهل وصل الأمر بالرباعي الذي يعادي وطنه وشعبه الى درجة اتهام شعوبهم بالعمالة للأجنبي، أم هو إسقاط داخلي في نفوسهم يصل الى درجة الاعتراف المعكوس، ومحاولة تبرئة النفس من عفن الخيانة التي مارسوها قولا وفعلا. لكن والحق يقال فان لاسرائيل وأمريكا دور في اشعال الثورات الشعبية في العالم العربي، لكن بالاتجاه المعاكس الذي ذكره الطغاة، فاسرائيل تمارس احتلالها للأراضي العربية منذ حزيران 1967 وتقهر الشعوب العربية بقوتها العسكرية الهائلة، وبدعم أمريكي لا محدود في جميع المجالات، وتتنكر لكافة الأعراف والقوانين وقرارات الشرعية الدولية، وبحماية أمريكية، وأمريكا التي تدعم الاحتلال الاسرائيلي، وتمول الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة، هي التي احتلت العراق في العام 2003 ودمرته وقتلت شعبه ولا تزال تمارس احتلالها المشين لهذا البلد العظيم، وهي التي تنهب الثروات العربية، وهي التي تقيم الكثير من الأنظمة العربية الدكتاتورية، التي تقمع شعوبها بالحديد والنار، ولا وظيفة لها الا خدمة المصالح الأمريكية والاسرائيلية على حساب شعوبها وأوطانها....وما السياسات الأمريكية والاسرائيلية في المنطقة الا محرض للشعوب التي ثارت لكرامتها وكرامة أوطانها المهدورة...وبالتالي هم ثاروا على عملاء أمريكا واسرائيل في المنطقة، وهذا أمر طبيعي كان يجب أن يحدث قبل عشرات السنين، لكن حكم الطغاة منعه بالحديد والنار، الى أن وصلت الشعوب درجة الانفجار ثأرا لكرامتها المهدورة. لكن وبما أن حكام البيت الأبيض، وحكام تل أبيب أكثر عقلانية من زبانيتهم المأجورين، وأكثر دراية منهم بمصالح دولهم-امريكا واسرائيل-، فانهم صُدموا بحجم الثورة الشعبية، تماما مثلما تفاجأوا بضعف وكلائهم الذين ثبت أنهم بقوة بيت العنكبوت، فشكلوا غرف عمليات لمراقبة الوضع الجديد الذي يهدد مصالح دولهم، وهم يحاولون الاتفاف على الأوضاع الجديدة في هذه البلدان في سبيل الحفاظ على هذه المصالح....لكن هيهات لهم ذلك بعد أن انطلق المارد الشعبي من قمقمه، وهو بالتأكيد مدرك وواع لما يريده، ولما يُخطط ضده. 2آذار-مارس-2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل