المحتوى الرئيسى

شهداء الميادين ورد و ياسمين بقلم:وائل المهدي

03/02 13:21

قلوب خضراء مغروسة بالأمل وحب الوطن و الإنتصار له بالعلم و العمل . تنبض بالنضال وتعشق الشهادة قبل الحياة دون جدال , فصارت بذور مبدوره في بطن الأرض المعمورة وبماء النيل مروية حتي أصبحت زهور فتية بألوانها الرائعه الزهيا الحمراء فيها والصفراء بجوار البنفسجية والبيضاء فيها تعانق البرتقالية , عاشت الزهور في البساتين مقهورة ومهدورة حتي من الماء محرومة كأنها زهور برية , وكلما كانت تداس بالأقدام وتتألم كان يشتد عودها وتعلوا ضحكاتها , والقائم براعيتها أهملها وبقسوتة سلب إرادتها حتي صارت براءتها شجية , و الدموع من بكائها كانت تنساب لتختلط بألوانها المتمردة لتصنع أجمل الإبتسامات الحزينة منها والشقية , فالقلوب تدمي حزنا والأفواه تضحك فرحا والطاغوت يزداد تجبرا وقهرا والحياة تسير مع ترقيع الدساتير , و من الحرمان و العطش ماتت وردة في البساتين و إذ منها تخرج بجوارها نبته الياسمين , لتكمل مسيرة الدموع والضحكات وليزداد ظلم أهل الأدغال والغابات , و إستمرت الحياة في البساتين فكان البؤس والظلم شرابها وطعامها والقهر والحزن فراشها وفساد وطغيان الراعي هو غطاءها , وكلما زادت الإهانة والجبروت كان الصبر والضحكات من القلوب تموت , و أينما ألهب سوط الجلادين ظهور الأغصان كانت في أعماقها الماء يشتعل ثورة و غليان , والبركان في الجذور أعلن الإنتفاضة من وطاءة الطغيان , والأوراق الناعمه صبغت نفسها بالإحمرار لتفرز الدماء وقت إشعال الإرض و السماء , وفي ليلا كان العنوان هو برد الشتاء والظلام من الظلم تقرب له في إنحناء والراعي أعلن فجوره بلا حياء , فإنتفضت الزهور في عز و كبرياء ليخرج صوتها مدوية لعنان السماء صارختا لا للظلم والعبودية ولا لغير الله يكون الركوع والإنحناء , فسخر الراعي من عيدان الفل والياسمين و ألقي عليهم نظرتا إستعلاء دون أن يلبي لهم النداء , و سخر لهم قسوته و أتي لهم بزبانية و خيلاء وقطف الغالي والنفيس منهم ذبحا دون عناء , والأرض من الدماء كانت ترجف غضبا واللعنه نزلت علي الطاغوت من السماء , والأرواح الطاهره إرتقت لتعرج وتشتكي إلي بارئها في خشوع وحياء , و دماء الأبرياء صارت سكينا في سواد قلب الراعي لينهار سلطانه و يصبح مذلولا ويمسي في شقاء , ومن الميادين كان عبير الورد والياسمين شهداء , و النجوم تزينت لهم و أضاءت لهم السماء. Waelgamal2002510@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل