المحتوى الرئيسى

ليبيا يا باسلة بقلم:أماني رباح

03/02 12:50

ليبيا يا باسلة شعب ليبيا ما وضعيته بين الشعوب ،هل الديكتاتورية مورست عليه ،هل الآلاف منهم بلا مأوى في العراء،هل المتسولون يملئون الطرقات ،هل عمليات القتل والسطو ليبيا تغرق فيها ،هل المدارس والجامعات لا توجد،هل الأسواق أغلقت والمحال التجارية والمعارض بأنواعها ،هل دور العبادة كل يوم يهدم منها حجر ،هل المصاحف أحرقت،هل المآذن قصفت ،هل عن الفن الأصيل ليبيا أزلفت ،هل ما عاد هناك فن وغناء ،ضحك ولعب للأطفال ،أو نوادي للرياضة ،ما مطلب من يخرجون بسقوط القذافي أو بالأحرى برحيله فهناك من اسقطوه ضمن قواميسهم ،،وإنني أتضامن مع أسر من سقط نتيجة التراشق بالمدفعيات والرصاص بين الأخوة ،ماذا حل بليبيا ،هل عائدات النفط توزع على أمريكا وإسرائيل ،هل ليبيا ممتلئة بمنتجعات حيث مرتع لليبرمان أو للسيدة ليفني ،لم نراهم قط قد نزلوا أرض ليبيا ،في خطابٍ للقذافي يلوم على بنغازي ويقول أنا قد بنيتها طوبة طوبة يا بنغازي،، ماذا ولماذا ؟لم يبقى صوت من الغرب إلا وقد اسمعنا صوته،، بفرض عقوبات، ومقاطعة ليبيا وهناك من صرح أن القذافي قد مات سياسياً ،وهناك من يلوح بالنفي له ،وبلدان تستعد للحراك العسكري إن صرح مجلس الأمن على هذه الخطوة والتي لن تكون مستبعدة ،،فهنا نتوقف ونقول: لماذا التلويح بالخيار العسكري، وقضية ليبيا من بداية الأيام الأولى للثورة تم التلويح دوليا بشأن الوضع،هل هذا كله خشية الإله؟_ حقوق الإنسان_ الذي لو دققنا بخطاب القذافي الثاني وحينما سرد أمثله عن روسيا والصين وكيف تعامل كل منهما وقت الاحتجاجات سواء من البرلمان الذي تم إبادته وكذلك المتظاهرين ببكين ولم يُسمع آنذاك صوتا كهذا الضجيج الذي نسمعه وإنما كان الشكر والتقدير على فعلة كل منهما حيث لا يتعارض ومصالحهم ، ،خيراتك ليبيا تستحق كل هذا الحراك والتصريحات الدولية والمؤتمرات الصحفية بين الفينة والأخرى ،،بات اليوم شغل شاغل العالم ،كيف يُرحل ذلك المعتوه ،لأننا نخشى على أرواح الشعب نريد أن يُحفظ الأمن والسلامة لكافة المواطنين ،كل الاحترام لك بان كيمون ،سمعنا صوتك كثيرا في حرب غزة ،لم نرى هذا الضجيج لوقف الطائرات الإسرائيلية ومحاصرتها جوا ،لوقف شلال الدماء الذي تعرض إليه أطفال وشيوخ ونساء غزة والرضع لم يسلموا من هذه الحرب ،أتخافون على طفل من ليبيا ولم تخافوا على طفل من غزة ،،هذا يجعلني أشك بمصداقيتكم وأن كلا الطفلين هم ذريعة لمبتغياتكم النكراء التي لن تعود بنفع على ليبيا ،وإنما ستجلب ويلات وخراب ودمار ولا نستبعد أمر احتلال ليبيا بحجة نشر الديمقراطية وإفشاء السلام ،كما فعل بالعراق تحالف الصديق والعدو لإسقاط ذلك البلد وقد استنزفت كل خيراته وثرواته من خلال شركاتهم لمص نفط العراق وتشغيل جنودهم على أرض عربية وبثرواتها ،،بدلا من أن يكونوا عالة على بلدانهم ويكونوا بعداد العاطلين عن العمل ،يُوظفوا لقتل الأطفال ولتستثمر مشاريعهم الدموية ،،ها هو الحال بك ليبيا كما جارتك بغداد ، اليوم تدور الدائرة السوداء عليكم والتي لا ننكر يوم أن قالها ذلك القذافي مخاطبا تلك الزعامات التي كانت مجتمعة للتباحث بشأن بغداد ( كما حصل في العراق سيأتي دوركم) وكان مشهدا طريفا كالمعتاد الكل يضحك لكلماته وإلى الآن لم يتغير ذلك الخطاب ،فنفطك طرابلس الأعين عليه ،قد يأتوا جنودٌ شقر بلغوا السن المناسب لتطأ أقدامهم طرابلس ،ليكرروا فعلة إخوانهم الذين سبقوهم ببغداد،فالدرس قد أخذوه من بعضهم البعض ،نقول هنا نحن العرب ،،، ماذا أنتم فاعلون ؟،والتجربة البغدادية قد تتكرر بطرابلس ،،والله وإن تكرر ذلك فمن العيب أن نقول أننا عرب ولا يليق بنا وصفٌ إلا أغبياء ،أبلاء، أم يخرج الكثيرون لو طرحنا عليهم ذلك الطرح بالحديث عن بغداد وطرابلس ،،لقالوا ::ما هذا الخراف ،،شتان بين الحالتين ولن يتكرر المشهد ،فنحن واعون ،فقط ما سيفعله العالم أن يخلص الشعب الليبي من ذلك المتهم بالإجرام ،وبعدها ليقرر الشعب ديمقراطيته بنفسه ،ويبني مؤسساته ودولته كما يريد ،،ويتنعم بنفطه وترواثه، فهي ملك لأهلها لا لأحد سواه ،أيمكن أن يكون ذلك ،،، يا لسذاجتنا ،، ألا تخشون أن ينصب العالم مدرعاته وطائراته بذريعة نشر الديمقراطية،، فلن تكون سوى صواريخ وقتل وشفطٌ للنفط ،،بعد أن يكون قد فات على الشعب خبثهم المعهود المكرر دون أن نحذره فلا زلنا غرقى الغباء، سيحسبونها الملاذ الآمن لهم ،حاميهم ومحقق أمانيهم ،سيأتي الغرب في بادئ أمره هكذا ظاهرا قناعا متجملا به ويخفي فيه كل حقد وغطرسة لهذا البلد ،إلى أن يتثبت أركانه وستصحو طرابلس وغيرها بعد أن ثملوا متعة الجنود الشقر وإلقاء التحيات بين how are you , fine سيصحون أولئك الغَفلة ويقولوا نحن تحت احتلال هل هذا صحيح ؟،ويتساءلون القذافي وقد رحل وهم ماذا بهم؟ لم يرحلوا،، وإذا التحيات وعبارات الشكر بين قتل ودماء تدفن ليتساءل كل من ظن غير ذلك بالقول? what is happen،وتكون هذه مثابة معرفة الحقيقة التي قيلت قبل الحرب على العراق ولم يُسمع لها ،،واليوم بصوت خافت يقال،، من قالوا ذلك لقد كانوا على صواب . ليتني بهذه الحالة لم أكن على صواب ،ولا يدخل غريب أرض ليبيا ولا يتكرر ماحدث في العراق ،فحذاري من مؤامرة الغرب وما يحاك ضد ليبيا ،لينعم شعب ليبيا بالخير ويحفظه الله من كل شر وأذى ،ويبعد كل دخيل على ليبيا.فلا نريد تكرار حرب العراق فالجرح لم يندمل بعد ،فكل العيب سيكون عليكم بني العرب، لو تمت هذه الفعلة القدرة وفتحت الحدود والسدود والجو ليبطش بأهلنا في لبيبا ،وأن تبسط البلدان ذراعي مطاراتها لتهبط طائراتهم ، لا تفعلوها ، سيبقى العار يلاحقكم ،فلا زالت مصيبة العراق وتآمركم لم تجف الدمعات وبغداد لم تعمر ،لازالوا أهلها على الظلمة ينامون وللماء يفتقرون وأبسط وسائل الحياة في بلد عظيم لا يجدون ،ولا زالت بغداد تحاول أن تخرج من هذه المحنة الكبيرة ،التي نأمل أن يخرج العراق قويا ،كما نتمنى لليبيا ذلك البلد العزيز ألا تؤول هذه الأحداث للإضرار بالبلد،، فلنكن فاعلي خير لمصلحة شعب ليبيا فهم يعزون علينا كثيرا ،ولا ننساق نحو التلويح العسكري ،التي لم تجلب سوى دمار فدمار وهلاك لما تبقى من هذه المنطقة ،ليبيا بلد يٌطمع بها ،ليبيا بلد الخيرات نخشى أن تذهب لأولئك الشبان الشقر .فيا ليبيا يا باسلة خلي جيوشك حارسة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل