المحتوى الرئيسى

مركزية القرار الفلسطيني ومتغيرات الواقع بقلم:عطية ابو سعده

03/02 12:38

مركزية القرار الفلسطيني ومتغيرات الواقع المتغيرات التي نمر بها ويمر بها عالمنا العربي جعل الكثير ممن هم في مركز القرار يفكرون جديا بحزم حقائبهم قبل فوات الاوان او تغيير ما يمكن تغييره كمحاولة اخيرة للبقاء على سدة الحكم ومنهم من بدأ العمل فعلا على استباق الامور وتدارك ما يمكن تداركه من تغييرات واصلاحات واغراءات مادية ولكنهم لا يعلمون او ارادوا ان لايعلمون ان الشعوب كفرت بوجودهم في الكثير من الامور وارادت محاولة التغيير وكما قيل في امور العرب تغيير السروج فيه راحة والشعوب سكنت في نومها العميق كثيرا قبل ان تفيق وتقوم بالعمل على تغيير الامور لتنطلق الشرارة والبدايات اصبحت جاهزة في الكثير من الدول العربية والاسلوب اصبح واضحا والطريق الدولية ممهدا امام الجماهير بتأييد او باهداف غربية.... لكن هذا الواقع ورغم تاثيره على واقعنا الفلسسطيني إلا اننا لا نريد الخوض به لاننا استبقنا الاحداث واستأنسنا التغييرات الى ان مللنا كل تغيير ومللنا كلمة التغيير نفسها لانها حتما وكما عهدناها بالقطاع ستؤدي حتما الى الهاوية وكما حدث في مشاريع الديمقراطية المزيفة في واقعنا الفلسطيني فالانتخابات الفلسطينية والديمقراطية الفلسطينية وصلت بنا الى الطريق المسدود وكان نتاجها سلبيا وكارثيا على الواقع الفلسطيني نظرا لما آلت اليه المور ابان الانتخابات الاخيرة... متغيرات انحصرت تحت مسميات فشلت واثبتت فشل مساراتها الا وهي المفاوضات الوحيدة الواحدة او المقاومة الوحيدة الواحدة كلاهما لم يرقى الى الوصول بالواقع الفلسطيني بالرفاه بل اوصله الى مشارف الانهيار والضياع ليعيش شعبنا واقع الشتات من جديد وواقع الضياع ايضا من جديد مع تناسي هؤلاء ان شعبنا يعشق الحرية والذي قاتل وناضل واستشهد من اجلها مع انه لم يصل الى الهدف المنشود ولكن الجميع يعلم جيدا ان الشعب الفلسطيني صاحب نفس طويل وذات دعم جماهيري واسع النطاق سواء كان فلسطينيا او حتى عربيا وايضا دوليا وان الطريق مفتوح امامه لتحقيق اهدافه مهما كانت المعوقات .... سلطة الشعب والعودة الى الميثاق الوطني الفلسطيني واساساته هي الطريقة الوحيدة القادرة على تغيير مسار القضية وهي الوحيدة القادرة على اعادة البوصلة الى مسارها الصحيح .. لا نريدها سلطة شعبية على الطريقة القذافية بل سلطة حقيقية لهذا الشعب البطل وبارادته .. نعلم ان المطالب الشعبية كثيرة ونعلم ان العوائق اكثر والعبئ الثقيل الواقع على كاهل شعبنا ايضا كبير لذا وجب عليه توحيد الصفوف وتحديد الهدف بدقة وتوحيد الرؤى كي نستطيع الوصول الى ما يصبو اليه شعبنا .... من هنا وجب علينا اولا التساؤل الى متى سيبقى على ما هو والى متى سيبقى الشقاق الشعبي هكذا اؤكد الشقاق الشعبي وليس الفصائلي لان الشعب هو صاحب الكلمة الاخيرة دائما ونتساءل ايضا الى متى تبقى اسرائيل تنعم بهذا الهدوء والرخاء الدائم على حساب الشقاء الفلسطيني .. هل يمكن لهذا الشعب الانفجار كالبركان هل يمكنه قول كلمة الحق بصوت عالي وهل هو قادر على اسقاط نظام الانقسام الحزبي والانقسام الشعبي واسقاط نظام الممالك الفلسطينية... التغيير المكروه لدينا اصبح سمة محببة لدى الجماهير العربية بالطبع تغيير شعبي وليس تغيير حزبي لان التغييرات الحزبية دائما تقود حتما الى الهاوية ورغم غفوة الشباب الفلسطيني و سيطرة ممالك الحكم و تعود الشباب الفلسطيني على الخمول المتعمد واستسهال السهل في الحصول على لقمة العيش الا ان الكثير من ابناء هذا الشعب ذوي القوة الصامته واللامبالية والمتفرجة على تغييرات الواقع الفلسطيني هي التي يجب عليها النهوض واستنهاض الهمم في شعب علم العالم الثورة لنقول لهم ان الهبات الربانية لن تنزل من السماء بدون السعي اليها ليبقى في اعماقنا التساؤل المحير هل يستطيع الشعب الفلسطيني اسقاط كافة الشعارات الحزبية وهل هو قادر على ما لم تستطع القيادات الحزبية والحركية وقيادات العمل الوطني القيام به ... اما بالنسبة لطروحات الاخ عزام الاحمد فهي كمثل الذي يخض الماء ليصنع بها لبناّ فحماس استأنست الحكم وتأقلمت على الواقع محاولة وجاهدة على الاتساع وليس الاضمحلال اقول لك اخي عزام حماس تريد الكل ولا غير الكل وانت تعلم هذا جيدا وان حماس لا تقبل المشاركة وتعلم ويعلم الجميع ان من هم على راس الحكم الحمساوي لايمكن اطاحتهم عن عروشهم سوى اثنتين اما زلزال جماهيري غاضب يستطيع اقتلاع الاخضر قبل اليابس وهذا مستبعد في ظل الوضع العربي العام وفي ظل الوضع الفلسطيني المستسلم لمقاليد الحكم هناك او ثورة على الثورة من جديد وباسلوب جديد وباياد جديدة ايضا .... يعلم الجميع ان الانظمة العربية ما ان اعتلت كرسي الحكم لن يستطع احد انزالها عنه سوى الموت الذين يعملون جاهدين على قتل الموت ليبق هؤلاء على عروشهم مهما كانت الطرق ومهما تعددت اساليب القمع ومهما كانت المغريات والتنازلات الفلسطينية لهؤلاء لانهم يعلمون وتلك عقيدتهم ان من يقبل بالمشاركة انتهت صلاحياتهم لان طريقهم الان وفي ظروفنا هذه مفتوحة وعلى مصراعيها نظرا ليقينهم ان الاخوان المسلمين سيطروا على مقاليد الحكم في منطقتنا العربية شاء من شاء وابى من ابى وبالطبع بمساعدة امريكية وبريطانية والوضع القائم الان لم ولن يترك لقادة حماس المجال الى التنازل مهما كانت المغريات الصغيرة بالنسبة لهم امام المتغيرات الكبيرة التي تصب في بوتقة مشاريعهم .... هل يمكن العودة الى مركزية القرار الفلسطيني بشكله الصحيح وهل هناك امكانية العودة الى ميثاقنا الوطني الفلسطيني وهل هناك امكانية انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني وهل هناك امكانية انتفاضة الطفل الفلسطيني وهل هناك امكانية للحجر ان يصرخ ويثور من جديد .. الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل