المحتوى الرئيسى

طلعت حرب باشا والموسيقار ؟ بقلم: وجيه ندى

03/02 12:21

طلعت حرب باشا والموسيقار ؟ طلعت حرب الرجل الذي رفض ان يبقى اقتصاد بلاده في الأيدي الأجنبية وأن تكون المؤسسات الكبرى التي تستثمر الأرض والشعب، كلها غير وطنية، فكان ان أقدم على مغامرة كبرى، بل كبرى المغامرات في النصف الأول من القرن العشرين، وأسّس “بنك مصر”، الذي بدوره أنشأ العديد من الشركات الكبرى، كان منها “شركة مصر للسينما” التي شيّدت فيما بعد أول ستديو سينمائي في العالم العربي، وهو “ستديو مصر”.ان طلعت باشا حرب، اتصل بعد فترة من تأسيس “ستديو مصر” بالموسيقار محمد عبد الوهاب.. وقال له: ـ انت صوّرت أول فيلمين لك وهما “الوردة البيضاء” و”دموع الحب” في ستديوهات “كلير” في باريس.. قال محمد عبد الوهاب: *ايوه صحيح.. وأنا الآن أستعد أيضاً لتصوير فيلمي الثالث “يحيا الحب” هناك.. فقال الباشا:ـ لا يا أستاذ ، هذه المرة يجب أن تصوّر فيلمك في “ستديو مصر”، وإذا كان فنان كبير مثلك يذهب إلى باريس ليصوّر أفلامه.. فإن ذلك يعتبر وكأنه إهانة لـ”ستديو مصر”!.وردّ محمد عبد الوهاب:*إذا كانت الاستعدادات الفنية متوفّرة في الاستديو، فليس أَحَب إليَّ من أن أصوّر فيه فيلمي الثالث فأوفّر ما أتحمّله في السفر إلى باريس من تعب وجهد!. وأجابه طلعت حرب باشا عندئذٍ: ـ اطمئن بأن الاستعدادات الفنية في الاستديو كاملة جداً، وسوف أعطي الأوامر لمدير الاستديو بأن يقدّم كل التسهيلات لكي تعمل وأنت مستريح.. ثم ان التكاليف التي ستدفعها في “ستديو مصر” ستكون أقل بكثير من المبالغ التي ستتكلّفها في باريس.وقال محمد عبد الوهاب:*إذاً.. على بركة الله.. وسوف نبدأ في وقت قريب!. وفي ذلك الحين كان الشاب الذي عُيّن مديراً لـ”ستديو مصر”، هو نجم المجتمع الارستقراطي أحمد سالم، الذي أثار حوله عاصفة من الإعجاب عندما عاد من لندن إلى القاهرة، وهو يقود طائرته الخاصة بعد أن أنهى دراسته في جامعة “كامبردج”!.وكان محمد عبد الوهاب قد رسم بالفعل مع المخرج محمد كريم خطة السفر إلى باريس مع بطلة الفيلم النجمة المطربة ليلى مراد، وعدد من الممثلين والممثلات، ولكنهما عدلا عن السفر بعد الاتصال التليفوني الذي تمّ بين طلعت باشا حرب ومحمد عبد الوهاب، وبدأ الاستعداد لتصوير الفيلم في “ستديو مصر”، وكان ذلك مرضياً جداً للمخرج محمد كريم، باعتباره أحد الذين ساهموا في تجهيز “ستديو مصر” من الناحية الفنية باعتباره خبيراً درس فن السينما في أكبر المعاهد الألمانية!. وذهب محمد عبد الوهاب بعد أيام إلى “ستديو مصر” ليتفرّج عليه..وعند الباب سأله مرافقه وكان المخرج محمد كريم:ـ ألا ندخل إلى مدير الاستديو.. لتحيته؟!. وردّ محمد عبد الوهاب:*مش ضروري..وقال محمد كريم:ـ ولكننا سوف نكون بحاجة إليه عندما يبدأ التصوير..وقال محمد عبد الوهاب: *ما دامت علاقتنا مع رئيسه طلعت حرب باشا فما الذي يهمّنا منه؟!.وفي هذا الوقت كان هناك من دخل إلى مكتب مدير الاستديو أحمد سالم ليبلغه بأن الموسيقار الشهير محمد عبد الوهاب يقوم بزيارة الاستديو وانه موجود في بلاتوه التصوير..وعلى الفور هرع أحمد سالم إلى حيث كان محمد عبد الوهاب يسبقه سكرتيره الخاص.. وعندما وصل المدير والسكرتير إلى بلاتوه التصوير تقدّم من عبد الوهاب وقال السكرتير له:ـ يا أستاذ ، سعادة المدير الأستاذ أحمد سالم تفضّل وجاء إلى هنا.. للترحيب بك..ومدّ عبد الوهاب يده إلى المدير وقال له بكل برود:*تشرّفنا.. ثم أدار له ظهره ومضى يتفرّج على الاستديو ويتحدث إلى محمد كريم، وكان هذا سبباً كافياً لإثارة سخط أحمد سالم وعودته مسرعاً إلى مكتبه، وتصميمه على إعلان حرب لا هوادة فيها ضد محمد عبد الوهاب الذي لم يعره ـ هو مدير الاستديو الكبير ـ أي اهتمام!. ان المخرج محمد كريم لاحظ البرود الذي قابل به محمد عبد الوهاب مدير الاستديو والأثر الذي تركه هذا البرود في نفس المدير فقال للموسيقار: ـ ألا ترى انك لم تتصرّف كما يجب مع المدير..وكان رد محمد عبد الوهاب اصله عامل نفسه دون جوان وعامل علاقه مع الاميره اسمهان - بس كده - مافيش حد الا انا وبس والى مقال اخر المؤرخ والباحث فى التراث الفنى وجيــه نــدى وللتواصل 0106802177 wnada1950@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل