المحتوى الرئيسى

لم يفهموا بعد!!

03/02 11:48

بقلم: حسن القبانيأكبر ما يشين المرء أو المؤسسة الإصرار على الخطأ، والتوحش في الدفاع عنه، وحجب الرؤية عن العين؛ لمنع وصول حقائق الأمور إليها؛ نكايةً- بالباطل- في مؤسسة أخرى، أو إنسان له من الحقوق الإنسانية ما له، ويزداد الأمر فداحةً وسوءًا عندما يطول صاحب قلم أو مؤسسة صحفية؛ لأن هذا معناه تهديد قيمة الكلمة وقوتها وهيبتها ونفعها وضربها في مقتل. أقول هذا بعد أن أصرَّ بعض الصحفيين بعد ثورة 25 يناير، على المضيِّ قدمًا على ذات الطريق الذي كانوا يسيرون عليه قبل 25 يناير، عندما كانت تمدُّهم أجهزة أمن مبارك بالحملات المناهضة للقوى الوطنية، خاصةً جماعة الإخوان المسلمين، وكان يتندَّر عليهم زملاؤهم في مقرِّ عملهم أن أخبارهم تنزل طبعة أولى، ثم ما تلبث أن تنفي في الطبعة الثانية. بعض هذه الأكاذيب المضحكة والأخبار التي تفتقد المهنية ضد الإخوان نُشرت مجددًا بعد ثورة 25 يناير في جريدة خاصة، صاحبها تطوله اتهامات التطبيع مع الكيان الصهيوني والاستيلاء على أراضي الدولة، وجاء اسمه في تحقيقات النيابة العامة، ويقترب من مصير أقرانه المحتوم. ورغم أجواء الثورة وأخلاق ميدان التحرير التي هبَّت على كل مناطق مصر فإن تدليس هذه القلة ما زال متجذِّرًا في هذه الصحيفة بشكل يسيء إلى المتميزين الملتزمين فيها، والذين احمرَّت وجوههم غضبًا من استمرارهم في أماكنهم، ورفضوا ما يحدث سرًّا وعلنيةً ولكن دون جدوى!. أنا أتساءل: لماذا العبث بقدسية المهنة وعظم المسئولية الملقاة على أكتافنا؟ لماذا التمسك بأشخاص يشكِّلون إهانةً لمؤسسة تحتوي روَّادًا وزملاء لهم من التقدير المهني والشخصي؟! لماذا تتبنَّى الجريدة أخبارًا تفتقد معايير المهنية والمصداقية في صدر صفحاتها؟ ولمصلحة مَن الآن هذه الجريمة وتجاهل سقطات صاحبها؟! إجابات هذه الأسئلة تكاد تكون معروفةً، سواء في وسطنا المهني أو عند المتابعين؛ لأن هناك من لا يعرف في هذه المهنة المقدسة إلا أن يدلِّس كي يصعد، ويفبرك كي يعرفه الناس، ويكذب ويتحرَّى الكذب؛ حتى يتقرَّب من أسياده المفسدين. إن انتقاد جماعة الإخوان ليس جريمةً بطيبعية الحال، ولكنَّ التدليس عليها والقفز على الحقائق ومحاولة إثارة الضجيج حولها دون واقع له؛ جريمة بكل المقاييس يجب التوقف عنها فمصر تسع الجميع، والقلم له قدسية يجب أن تُحترم، فهل فهم القوم أو لم يفهموا بعد؟! 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل