المحتوى الرئيسى

من تكون أمريكا ؟ بقلم:احمد خليفة قدوري

03/02 11:46

من تكون أمريكا ؟ ان العرب , وأقصد النظم العربية , أصبحت في حالة ذعر كبير , لماذا ياترى ؟ أيكون هذا الهلع جاء نتيجة خوف من ذهاب السلطة والتسلط من أيديهم , والتخكم في رقاب الشعوب ؟ هذه الشعوب التي أصبحت تخافها النظم , فالأكيد أن دول الغرب استغلت هذا الخوف وهذا الهلع , لتتقرب من الشعوب , من أجل ايهامها , بأنها بأنها الحارس على الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية , ,انها ستكون الحامي والمحامي لهذه الشعوب , التي عانت وتعاني من الظلم والقهر . ومن حين الى آخر تطالعنا أمريكا بتصريحات تنادي من خلالها وتطلب بصيغة الآمر , من الدول احترام حقوق الانسان , وأحيانا أخرى تستعجل باتخاذ اجراءات في مجال الحريات العامة , فمن تكون أمريكا حتى تأمر بهذه الأوامر ؟ هل خلفت أمريكا الحريات العامة في كل من العراق وأفغنستان ؟ بل خلفت الموت والدمار , وهل هددت أوأمرت أو حتى تجرأت أن تقول لاسرائيل كلمة واحجة في هذا المجال ؟ بل أمريكا هي التي استعملت حق ـ الفيتو ـ ضدة الفلسطينيين ومحاصرتهم في غزة من طرف اسرائيل التي تستعمل سياسة الابادة والتجويع , لهذا الشعب المسلوب الحرية والسيادة على أرضه , فأين هي اجراءات الاستعجال للحريات العامة في فلسطين يا أمريكا ؟ ومن جهة أخرى نرى أوباما يستأسد ويسرع في فرض قرار أوحادي على ليبيا , ماهي شرعية هذا القرار الأوحادي الداعي الى محاصرة ليبيا دوليا , ان هذا القرار جاء خارجا عن نطاق الأمم المتحدة , التي هي صاحبة الشرعية في أخذ أي قرار , ولكن هذا التصرف الأمريكي يدل على فشل الأمم المتحدة في فرض سيطرتها , وفقدان زمام أمرها منذ زمن , وأصبحت الشرعية للأقوى , لكن مع ظهور الانتفاضة الشبانية الشعبية في الوطن العلربي , سيتغير الوضع مستقبلا , أولا مع النظم العربية , ثم التصرف مع النظم الغربية بالمعاملة بالمثل , وفي اطار القانون الدولي والأعراف الدولية , وسيطون الخروج عن ذلك مكلفا . وسيتغير الوضع حتى في داخل الدول الغربية , التي لابد أن يأتي دورها لتصحيح واصلاح أوضاعها عن طريق شعوبها المهمشة هي الأخرى من طرف الطبقات السياسية والبرجوازية , والتي يسير سياسة دولها ـ اللوبي الصهيوني ـ فعلى الشعوب في الدول الغربية بما في ذلك أمريكا , أن تعيد النظر في اختيار أنظمتها بطريقة ديمقراطية حقا , وليس كالانتخابات التي مر بها ـ بوش ـ الى الرءاسة الأمريكية , وليس باختيار اللوبي الصهيوني , ولو أن الديمقراطية مفقودة عندهم بالمفهوم العام للديمقراطية . فمن تكون أمريكا ؟ أمريكا التي تخافها النظم لم تعد تخافها الشعوب , فعهد الخوف قد ولى واندثر , فالشعوب المخدرة فينظرهم لم تعد كما يضنون , فهي اليوم على استعداد لكل طارئ , يفسد عنها فرحتها في التحكم في زمام أمرها , فلا أمريكا ولا أوروبا بامكانها فرض قراراتها على الشعةب , فالشعوب هي التي تقول نعم لحكامها كما تقول لهم ت لاـ عند الاقتضاء, وليست بحاجة الى أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية , وهي مستعدة لمواجهة كل الاحتمالات , اذا : فلا مجال للتهديد والوعد والوعيد , واستعراض العضلات , فهذا العهد قد ولى وانتهى , والأمر لم ولن يكون كما يتوقع المتوقعون من منضري الغرب , الذين يلسقون كل تحرك شعبي بما يسمى عندهم بالاسلاميين , فالاسلاميين هم الشعوب الاسلامية , ولا مجال لكلمة الاسلاميين خارج الشعوب الاسلامية , واذا كنتم تخافون هذه الكلمة فنحن لانخافكم , ان مثل هذه التخوفات لم تعد تجدي اليوم فالشعوب تعرف من أين تؤكل الكتف. بقلم/ احمد خليفة قدوري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل