المحتوى الرئيسى

القذافى وميكانيكى مصرى على طريقة (معلش احنا بنتبهدل)

03/02 11:18

خضر يروي قصته لـ (الشروق) فى فيلم «معلش إحنا بنتبهدل» حاول بوش ورجاله إجبار القرموطى على القول أمام الكاميرا إنه إرهابى ومسئول عن هجمات إرهابية.. ومع اختلافات بسيطة حاول رجال القذافى تكرار هذا السيناريو مع ميكانيكى مصرى يدعى محمد خضر (66 عاما).خضر جاء إلى بنغازى يبكى منهارا وينظر حوله فى خوف.. ورغم كونه مصريا مثلى إلا أنه نظر إلى بشك وتصفح وجهى طويلا قبل أن يتحدث.. ورغم أنه عاش فى ليبيا أكثر مما عاش فى مصر، ويعرف ليبيين أكثر مما يعرف من المصريين، ورغم أن قوات القذافى استولت على كل ما يملك، إلا أن العودة إلى مصر باتت حلمه الوحيد.وليس هذا بغريب إذا عرفت قصة خضر، وهو ميكانيكى معدات ثقيلة يعمل فى مدينة «سرت»، مسقط رأس القذافى، منذ عام 1963، فقد اعتقلته قوات القذافى وحاولت إقناعه بالقول إنه «حرض على اندلاع الثورة مقابل الحصول على أموال وسيارة جديدة والجنسية الليبية».القصة بدأت قبل يومين من قيام الثورة «فقد مر علينا فى الورشة رجال تابعون للقذافى يرتدون الزى العسكرى أمرونا بتثبت التليفزيون على قناة الجماهيرية، وهددونى بالقتل إذا غيرتها.. كانوا يخرجون الناس إلى الشوارع لتصورهم كاميرات التليفزيون وهم يهتفون يحيا معمر.. منذ بداية الثورة فى المنطقة الشرقية لم أكن أخرج من الورشة».لكن «فى الحادية عشرة مساء 22 فبراير وجدت من يكسر باب الورشة، وسألونى إن كنت أنا خضر أم لا.. ثم قالوا تعال معنا إلى المعسكر.. فسألتهم هل هناك عطل فى ماكينة؟ فأجابوا ستأتى معنا غصبا عنك.. وفجأة ضربنى أحدهم بمؤخرة بندقيته على رأسى، وألقوا بى فى سيارة».بعدها «وجدت نفسى فى غرفة بها أربعة 4 رتب عسكرية يجلسون على مكاتب، وقال أحدهم للباقين: اتركوا الحاج على.. هذا رجل معروف ومحترم.. حينها اطمأننت.. ثم قال: شوف يا حاج على نريد منك أن تقول: أنا جئت بشباب مصريين من مصر ووزعتهم على جميع المحافظات الليبية للتحريض على الثورة فى ليبيا».فقلت: «لكننى لم أذهب إلى مصر منذ سنتين ولا اتصل حتى بأهلى، فردوا: ستقول ذلك رغما عنك، وضربنى أحدهم ببندقيته على أذنى حتى أننى لم أعد أسمع بها لفترة من شدة الضربة.. ثم قال لى آخر: شوف ياحاج.. أنت هتأخذ 25 ألف دينار حالا وسيارة جديدة وورشتك التى تستأجرها ستكون ملكك والجنسية ستأخذها حالا، وبعدها دخل شخص بكاميرا فيديو وقالوا لى: قل ما قلناه لك.. فقلت: لن أقل هذا الكلام حتى لو قطعتوا رأسى.. فشتمونى وقالوا خذوه للسجن».ثم «أخذونى إلى غرفة مظلمة وجدت فيها ناس محروقين وبقية لحوم بشرية.. بعدها نادى على الحارس الأفريقى، وحينها نطقت الشهادتين، وقلت لنفسى خلاص هموت.. كنت فى لحظة رعب وذهول».وفجأة «وجدت ملازم أول أمامى يأخذ بيدى فسأله الحارس: إلى أين تذهب به؟ فأجاب: سأحقق معه.. لكن الضابط هربنى من الغرفة وأركبنى سيارة بيضاء وأعطانى ملابس وقال لى غير ملابسك.. فغيرتها فى السيارة.. وهربنى من المعسكر.. ثم سار بى إلى ما قبل منطقة بو جواد بعد سرت، وقال لى: انزل من السيارة واهرب وإلا ستموت».فى هذه اللحظة «كانت الساعة تشير إلى الثانية والنصف صباحا.. سرت عشرات الكيلو مترات حتى وجدت من ينقلنى إلى مكان آخر.. أخذت أنتقل من منطقة إلى أخرى وأنا مرعوب من أتباع القذافى.. إلى أن وصلت بنغازى على أمل العودة إلى مصر نهائيا».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل