المحتوى الرئيسى

تامر عبد الحميد يكتب: الديمقراطية والإعلام الرياضى

03/02 11:47

من المؤكد ومما لا شك فيه أننا فى مصر الآن نشهد ثورة إعلامية بكل المقاييس فهناك عدد كبير من القنوات الفضائية والإصدارات الصحفية وكذلك المواقع الإلكترونية ومع انطلاق القمر الصناعى الجديد نايل سات 201 الأسبوع الماضى سوف تكثر الفضائيات المصرية والعربية.. كل هذا أتاح مساحات هائلة لأبواق إعلامية يغطى ضجيجها على ضجيج أبواق السيارات وضجيج الرعد فى ليالى الشتاء.. وكان لابد للإعلام الرياضى من أن يأخذ نصيب الأسد من تلك المساحات الإعلامية الهائلة للارتباط القديم بين الشعب والرياضة.. فانتشرت أستوديوهات التحليل والبرامج الحوارية (التوك شو) والأعمدة والتحقيقات الصحفية تلك المساحات الهائلة وسعت الجميع الإعلامى وغيره والرياضى وغيره فاختلطت الأوراق فرأينا الإعلامى بعباءة الرياضى ورأينا الرياضى على كرسى وبقلم الإعلامى فاحتد الصراع الكل يحاول اثبات الوجود.   فكان هناك فئة غير قليلة أحبت وأرادت ممارسة الديموقراطية والتى رسخت قواعدها فى مصر فى ولاية الرئيس مبارك وظن هؤلاء أن ممارسة الديموقراطية لا يتأتى إلا بقول ما يريد وقتما يريد فيمن يريد بما يريد ولا يبتغى من وراء ذلك إلا ضجة تغطى على الضجيج من حوله أو سبة يلتفت إليها العامة أو تهمة يلقى بها فى وجه أحدهم لا يعجبه وهناك آخرون لم يجدوا من السبل غير التعرض للإنجاز أى إنجاز فراح يقلله ويشوهه بدلا من أن يعظمه ويكبره ولم يسلم الرمز من التشويه بل طاله أيضا فكثيرا ما تعرض الرموز للخدش والجرح.. وللأسف وجدت تلك الأساليب صداها لدى العامة وخلقت حالة من اللغط والجدال حول قائلها أو مثيرها فنال بذلك مبتغاه من نسبة المشاهدة ( أى إعلانات) أو القراءة (أى مبيعات) وأصبحت الثقافة الإعلامية السائدة فى مصر هى السب والتجريح والاتهام والتشويه.. نحن الآن شعب يمتلك الديموقراطية التى طالما حرمنا وحلمنا بها ولكن للأسف لا نعرف كيف نمارسها.   أخيرا وليس آخرا سوف يجىء يوم يلفظ فيه الشعب المصرى كل بذىء ويلقى من يديه كل سباب ويغير تلفازه أمام كل كذاب وسوف يتساقط العالون والمتجبرون كما تتساقط الأوراق فى الخريف ولكم فى تاريخ مصر عبرة يا أولى الألباب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل