المحتوى الرئيسى

نظرة

03/02 06:31

‏ كما لا يعني امتناع الدولة المصرية التي مازالت وستظل قائمة عن ممارسة أي سياسة خارجية‏.‏ علي العكس من ذلك‏,‏ فأظن أن الوضع الجديد الذي ظهر في مصر‏,‏ والأفق الديمقراطي المفتوح أمامنا يتيح لنا فرصة غير مسبوقة في مجال السياسة الخارجية‏,‏ وأن تضييع هذه الفرصة أو التأخر في الاستفادة منها يمثل خسارة لرصيد المكانة والتقدير والإعجاب الذي حازته مصر والمصريون في العالم بفضل الثورة الشعبية ومناضلي ميدان التحرير‏.‏ أفهم أن ينشغل وزراء الداخلية والمالية والقوي العاملة والصحة والزراعة بأوضاع مصر الداخلية التي مازالت بعيدة عن الاستقرار‏,‏ ولكني لا أفهم لماذا يمكن لوزارة الخارجية أن تنشغل بالأوضاع الداخلية‏,‏ فليس لها فيها ناقة أو جمل‏.‏ فالمنطقة من حولنا تغلي وتتغير بينما جهازنا الدبلوماسي يكاد يكون معطل عن العمل‏.‏ أعرف أن السفارات مازالت تعمل‏,‏ ومثلها القنصليات المصرية في الخارج‏,‏ ولكني أريد أن أري وزير خارجية مصر يخرج مرفوع الرأس فخورا‏,‏ ليعلن موقف مصر مما يجري في السودان وليبيا والخليج وفلسطين‏.‏ فمصر قد تبدو غير مستقرة هذه الأيام‏,‏ لكن الملايين في المنطقة والعالم يتطلعون لسماع موقف مصر الجديدة من تطورات المنطقة‏,‏ علي الأقل من زاوية التعرف علي الاتجاهات المحتملة للسياسة الخارجية المصرية في مقبل الأيام‏.‏ أظن أن الركود الظاهر في سياسة مصر الخارجية في المرحلة الراهنة له صلة بالسيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أكثر من صلته بأي شيء آخر‏.‏ ليس فيما أقول أي تقييم للوزير أبو الغيط‏,‏ فله مني كل الاحترام‏,‏ ولكن مشكلة السيد أبو الغيط هي أنه كان لسنوات طويلة لسان حال وناطق باسم نظام لم يعد موجودا‏,‏ وأظن أن الوزير أبو الغيط يشعر بالحرج وعدم الارتياح عندما يجد نفسه مطالبا بالتحدث باسم أوضاع جديدة مخالفة لما اعتاد الدفاع عنه وتمثيله‏.‏ نريد وزير خارجية جديدا لا يشعر بالحرج عندما يتحدث باسم مصر الجديدة‏,‏ ويجد عقله وروحه ولسانه في حالة انطلاق بلا كوابح أو تردد أو خجل عندما يتحدث بقوة وتأكد وثقة عن مصر الجديدة ومصالحها الوطنية ودورها الإقليمي‏.‏  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل