المحتوى الرئيسى

عالمنا

03/02 01:21

صوت الأزهر كلمات شيخ الأزهر أحمد الطيب‏,‏ كانت قاطعة وحاسمة بدون التفاف‏,‏ وجاء نصها كالتالي‏:‏ إن الأزهر الشريف وبحكم مسئوليته الشرعية والقومية والإنسانية يدعو كل المسئولين الليبيين أن يرفضوا طاعة النظام في إراقة دماء الشعب الليبي واستحلال حرماته‏,‏ محذرا من أنهم سيصبحون شركاء في الجرم يؤخذون به في الدنيا والآخرة‏.‏ موقف لا نملك إزاءه سوي أن نرفع القبعة إجلالا وتقديرا له‏,‏ خاصة انه كلمة حق في وجه نظام نعته شيخ الأزهر بالغاصب المتسلط الذي غالي في التكبر والعدوان والاعتزاز بالإثم‏.‏ وكم كنت أتوق أن يكون صوت الأزهر عاليا قويا في مؤازرة ثورة الخامس والعشرين من يناير التي انفجرت في وجه الظلم والتسلط وامتهان كرامة وحرمات المصريين‏,‏ وأن ينطق بكلمة الحق والصدق في مواجهة نظام جائر‏.‏ لكن شيخ الأزهر آثر الصمت الرهيب مع يقينه بأن الذين جابوا شوارع محافظات مصر ليسوا من الداعين والمحرضين علي الإثم والمعصية‏,‏ بل كانوا ينشدون احترام آدميتهم وكرامتهم‏,‏ وحقهم المشروع العادل في العمل‏,‏ والجهر بالشكوي من فساد عم وشاع‏,‏ حتي إنه أضحي القاعدة الراسخة وليس الاستثناء‏,‏ واعدت قوانين لحمايته وتقنينه‏.‏ ألم يكن هؤلاء يستحقون مناصرة الأزهر الشريف الذي كان لا يتأخر في عهود سالفة عن مساندة قضايا الأمة بدون أن يخشي أو يحسب حسابا لغضب وبطش حاكم وحاشيته‏.‏ ومن شارك في مظاهرات واعتصامات ميدان التحرير من طلاب وعلماء الأزهر حركتهم نوازع شخصية‏,‏ اي لايجوز القول والادعاء بأن مشيخة الأزهر شجعتهم علي الوقوف لجوار إخوانهم‏.‏ وقد طال صمت الدكتور أحمد الطيب إلي أن سقط النظام‏,‏ وبعدها تحدث بحذر واقتضاب بدون أن يبرر ويشرح لنا دواعي ومبررات صمته‏,‏ أو أن يعتذر بأثر رجعي عن انضمامه ذات يوم لعضوية الحزب الوطني الديمقراطي الذي افسد أشياء كثيرة في هذا البلد‏,‏ وليأذن لي شيخ الأزهر الفاضل أن أسأله‏:‏ ألم يكن الأزهر بتاريخه الديني والوطني أحق بدعم الثورة منذ يومها الأول‏,‏ عوضا عن الجلوس في مكان بعيد انتظارا لما سوف تسفر عنه المعركة لتحديد الطرف الذي سيتم الانحياز اليه؟ هل لدي أحمد الطيب شك ولو ربعا في المائة ان البلاد كانت تسبح في بحر من المفاسد والمظالم التي لا يصح التغاضي عنها بل كان يجب المجاهرة بانتقادها وتجريمها؟ متي سوف يسترجع الأزهر الشريف مكانته المستحقة؟ تلك تساؤلات نترقب إجابات شيخنا الجليل عليها‏.‏ المزيد من أعمدة محمد إبراهيم الدسوقي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل