المحتوى الرئيسى

الحرب الباردة "تشتعل" بين مورينيو وبيلليغريني

03/02 20:25

مدريد - عندما يعود المدرب التشيلي مانويل بيلليغريني إلى إستاد "سانتياغو برنابيو" الخميس، لن يكون على نفس المقعد الذي شغله على مدار موسم كامل وإنما سيجلس هذه المرة على مقاعد الفريق المنافس. ويحل بيلليغريني مع فريقه الحالي ملقة الخميس ضيفا على فريقه السابق ريال مدريد في ختام مباريات المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الأسباني لكرة القدم وهي المواجهة التي أشعلتها تصريحات مدربي الفريقين الأربعاء. وستكون مباراة الخميس هي الزيارة الأولى لبيلليغريني إلى "سانتياغو برنابيو" منذ إقصائه من تدريب الفريق في نهاية الموسم الحالي لمنح المنصب إلى البرتغالي جوزيه مورينيو. ولم تقتصر المنافسة بين مورينيو وبيلليغريني على الناحية الرياضية أو قدرة كل منهما على توجيه فريقه من خارج خطوط الملعب وإنما امتدت لتصبح عداء شخصيا بين بيلليغريني وخليفته مورينيو بعد تصريحات كل منهما في مؤتمره الصحفي لهذه المباراة. وجدد مورينيو مشاكله مع مدربي الفرق المنافسة واختص بيلليغريني بذلك قبل مباراة الفريقين حيث انتقص من قدر بيلليغريني مشيرا إلى انتقاله لتدريب ملقة بعد إعفائه من تدريب ريال مدريد.   مورينيو يتهكم وأوضح مورينيو أنه إذا اضطر للرحيل عن تدريب ريال مدريد فلن يختار تدريب ملقة بالتأكيد وإنما سينتقل إلى أحد الأندية الكبيرة في أوروبا. وأوضح بيلليغريني الاثنين أن الأرقام والإحصائيات تؤكد أنه قاد ريال مدريد إلى أنجح موسم له في تاريخ الدوري الأسباني حيث حصد مع الفريق 96 نقطة في المسابقة بالموسم الماضي وهو رقم قياسي للنادي الملكي في تاريخ المسابقة ولكن هذا الرقم القياسي لم يمنحه الفرصة للفوز باللقب الذي ذهب إلى برشلونة. وأكد مورينيو أن "صاحب المركز الثاني هو متصدر الفرق المتأخرة (خلف البطل)" مؤكدا أن حصول بيلليغريني مع الفريق على المركز الثاني في الموسم الماضي لا يعني نجاحه فأصحاب المركز الثاني في أي بطولة ليسوا أكثر من متصدري الفرق الخاسرة للقب.   تغييرات كثيرة في وقت قصير وشهدت مسيرة بيلليغريني كثيرا من التغيرات في الشهور القليلة الماضية حيث رحل عن تدريب ريال مدريد في حزيران/يونيو الماضي بعد موسم واحد مع الفريق بدأه بطموحات كبيرة وأنهاه دون إحراز أي لقب حيث احتل المركز الثاني في الدوري الأسباني وخرج مبكرا من بطولتي كأس ملك أسبانيا ودوري أبطال أوروبا. وتولى بيلليغريني تدريب ملقة بعد عدة أسابيع من بداية الموسم نظرا لتراجع مستوى ونتائج الفريق لتكون مهمته الأساسية هي إنقاذ ملقة من الهبوط. ويبدو مورينيو وبيلليغريني على طرفي نقيض فيما يتعلق بالتصريحات والتعامل مع وسائل الإعلام حيث يتسم المدرب التشيلي بالهدوء والعقلانية والدبلوماسية في تصريحاته مقابل الحدة والتعجرف والتعالي والانتقادات والشكاوى الدائمة في تصريحات مورينيو الذي جذب معظم الاهتمام الإعلامي وعناوين الصفحات الأولى في الصحف الأسبانية على مدار الشهور الماضية.   مهمة غير ناجحة لمورينيو وكان الهدف الأساسي للتعاقد مع مورينيو في ريال مدريد هو قيادة الفريق إلى القضاء على هيمنة برشلونة على الدوري الأسباني ولكن هذه المهمة تبدو صعبة بعد مرور نحو ثلثي مراحل المسابقة هذا الموسم حيث يحتل ريال مدريد المركز الثاني في جدول المسابقة بفارق سبع نقاط خلف برشلونة. ويلتقي الفريقان في جولة الإياب بالدوري الأسباني وفي نهائي كأس ملك أسبانيا في غضون خمسة أيام فقط بمنتصف شهر نيسان/أبريل المقبل. وتبدو طبيعة مورينيو المتعالية في ردوده على المقارنات التي تعقد بين مسيرته مع ريال مدريد في الدوري حتى الآن وما يقابلها في مسيرة بيلليغريني مع نفس الفريق في الموسم الماضي.   بيلليغريني يتفوق.. ولكن ونجح بيلليغريني في هذه المقارنة حيث حصد في أول 25 مباراة بالدوري الأسباني مع ريال مدريد عددا من النقاط يفوق ما أحرزه الفريق حتى الآن مع مورينيو (في 25 مرحلة أيضا) بفارق نقطة واحدة. وقال مورينيو ردا على ذلك إن ذلك حقيقي بالفعل ولكن الفريق ما زال في كأس ملك أسبانيا حيث بلغ المباراة النهائية بينما خرج من نفس البطولة مبكرا في الموسم الماضي كما أنه نجح في التخلص من سلسلة هزائمه على ملعب ليون الفرنسي في دوري أبطال أوروبا وحقق تعادلا ثمينا يدعم فرصته في العبور لدور الثمانية بالبطولة للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. وينتظر أن يشهد إستاد "سانتياغو برنابيو" ترحابا شديدا من الجماهير لكل من المدربين مورينيو وبيلليغريني قبل بداية المباراة، ولكن ليس منتظرا أن يتعانق المدربان وإنما سيسعى كل منهما إلى تحقيق الفوز على الآخر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل