المحتوى الرئيسى

كل يوم

03/02 01:21

النظام الاجتماعي‏!‏ عندما تحدثت أمس عن ديمقراطية المجتمع الصالح التي تحتاج إليها المجتمعات الآخذة في النمو مثل المجتمعات العربية التي تتزايد فيها وتيرة احتجاجات الغضب هذه الأيام كان هدفي ومقصدي أن أشير صراحة إلي أن هناك علاقة وثيقة بين اتساع مساحة الفقر وبين تصاعد حدة الاضطراب السياسي‏.‏ كنت أتحدث عن الحاجة إلي رؤية سياسية تدرك أن إعطاء الأولوية للخدمات الاجتماعية أكثر أهمية لضمان الاستقرار من المباهاة بارتفاع معدلات النمو الاقتصادي وتزايد معدلات الادخار‏...‏ فالمجتمع الذي يتلقي فيه الفرد حقه المشروع من الخدمات الاجتماعية التي تعينه علي مواجهة البطالة أو المرض أو الشيخوخة يكون أكثر أمنا واستقرارا‏.‏ إن مثل هذا النوع من الالتزامات الاجتماعية للدولة يرسخ فكرة المسئولية الجماعية لمواجهة مصاعب الحياة‏..‏ ومن ثم فإنها ليست مجرد إجراءات تتخذ لتوفير الحياة الكريمة للأفراد أو المجتمع وإنما هي ضرورات لبناء العلاقات الاجتماعية التي تؤسس لنظام اجتماعي مقبول ومتوافق عليه‏.‏ بوضوح شديد أقول‏:‏ إن معطيات المشهد العربي الراهن تؤكد أهمية الحاجة إلي إنجاز نظام عادل للأمن الاجتماعي يرتكز إلي قوة الدولة ومسئولياتها عن ترشيد الجموح الرأسمالي دون وجود أي شبهة في الارتداد عن الانفتاح والاقتصاد الحر حتي يمكن وضع أسس البناء التنظيمي لقيام مجتمع أعقل وأعدل‏!‏ والطريق الوحيد الذي يؤدي إلي نظام اجتماعي أفضل هو طريق الديمقراطية التي هي أشمل من أن تكون تعددية سياسية وضمانات للحرية فقط‏...‏ بل إنها النموذج الأفضل لبناء سلام اجتماعي داخل إطار القانون وتحت مظلة الدستور‏!‏   خير الكلام‏:‏ ‏<<‏ ما دام هناك مجتمع من الأغنام‏...‏ فلابد أن تكون له حكومة من الذئاب‏!‏ ه‏Morsiatallah@ahram.org.eg‏   المزيد من أعمدة مرسى عطا الله

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل