المحتوى الرئيسى

اختراع قديم نعيد طرحه‮ ‬في عهد الثورة‮»‬جورن‮ ‬19‮ « ‬خطوة علي طريق الاگتفاء الذاتي من القمح‮ ‬ الجهات العلمية تؤگد جدوي الاختراع‮.. ‬والإرشاد الزراعي يتعمد تجاهله‮!‬

03/01 23:06

اهتمت‮ "‬الأخبار‮" ‬مرتين بإبتكار‮ " ‬جورن‮ ‬19‮ " ‬الذي يرفع إنتاجية فدان القمح بنسبة‮ ‬25‮ ‬٪‮ .. ‬مرة عندما حصل مخترعه المهندس الزراعي علي عاشور علي براءة إختراع من أكاديمية البحث العلمي‮ .. ‬ومرة أخري عندما أجرت كلية الزراعة جامعة عين شمس دراسة حول الإختراع وأثبتت فعاليته في زيادة المحصول بنفس النسبة الواردة في شهادة البراءة‮.‬وقتها تخيلنا أن هواتف الجريدة لن تصمت بسبب إتصالات مسئولي وزارة الزراعة الذين سيسعون لمعرفة طريقة للتواصل مع المخترع للإستفادة من إختراعة الهام،‮ ‬الذي سيخفض فاتورة إستيراد القمح،‮ ‬لكن‮ - ‬للأسف‮ - ‬اتصل بنا الكثير من أصحاب الشركات الخاصة،‮ ‬ولم نتلق إتصالا واحدا من مسئولي الوزارة‮. ‬مبرران دفعاني لإعادة فتح هذا الملف مرة أخري،‮ ‬الأول حوار المهندس أحمد الليثي وزير الزراعة الأسبق مع الأخبار،‮ ‬والذي كشف فيه ان اهتمامه بمحصول القمح كان سببا في إقصائه عن منصبه،‮ ‬وهو ما جعلني أتذكر لافتة رفعها فلاح بسيط في مظاهرات ميدان التحرير،‮ ‬قال فيها‮: " ‬ارحل يا مبارك‮ .. ‬يا عدو الفلاح‮..   ‬يا عدو القمح‮ " .. ‬والثاني هو إتصال هاتفي تلقيته من المخترع يخبرني فيه بأنه علي وشك الإتفاق مع مستثمر باكستاني لبيع إختراعه‮.‬وإذا كان الجميع في مصر يتطلع إلي مستقبل أكثر إشراقا،‮ ‬فإن ذلك لم ولن يتحقق إلا إذا كان‮ ‬غذاؤنا من أرضنا،‮ ‬والحل ان نهتم ب‮ " ‬جورن‮ ‬19‮ " ‬الذي يضعنا علي الطريق نحو تحقيق هذا الهدف،‮ ‬لا أن نترك صاحبه فريسة لصائدي العقول المصرية من الخارج‮.‬الكعب الدايروحتي لا يقع الرجل فريسة لهؤلاء،‮ ‬طلبت منه الإنتظار لحين إعادة طرح الموضوع‮.‬ووعدني الرجل بذلك،‮ ‬لكنه أكد في نفس الوقت انه لن ينتظر طويلا،‮ ‬وقال‮: " ‬لقد سئمت معاملتي بأسلوب فوت علينا بكره‮ ".‬ويستعيد المهندس عاشور قصته مع مسئولي وزارة الزراعة،‮ ‬وقال وهو يحاول حبس دموعه‮: " ‬كنت أتخيل أن حصولي علي براءة اختراع تخدم محصولا هاما مثل القمح،‮ ‬سيجعلني بطلا لحلم طالما رددته الحكومة اسمه تحقيق الاكتفاء الذاتي،‮ ‬لكن وبدلا من أن أجلس في منزلي منتظرا من يطرق بابي من المسئولين سعيا للتواصل معي بشأن ابتكاري،‮ ‬فوجئت أني من أقوم بهذه المهمة،‮ ‬وليس‮ ‬غيري‮". ‬ويمضي قائلا‮: " ‬لم أجزع ولم أخجل أن أقوم بذلك،‮ ‬فالهدف الذي يحققه الاختراع يستحق التضحية،‮ ‬لكن وبعد سنتين من طرق أبواب المسئولين سئمت‮ ".‬وبدأت محاولات عاشور مخاطبة مسئولي وزارة الزراعة عام‮ ‬2005‮ ‬عندما قرر أن يذهب ليعرض اختراعه علي مسئولي مركز البحوث الزراعية،‮ ‬وقال له مسئولوه‮: "‬حتي نثبت صحة اختراعك لابد من توزيعه علي كل محطات البحوث التابعة لنا،‮ ‬وتقوم بمتابعة التجارب معهم،‮ ‬وإذا ثبت صحته نرفع الأمر لوزير الزراعة‮".‬ولأن معني هذا الكلام أن عليه أن يدور علي كل المحطات بما يشبه‮ "‬الكعب الداير‮" ‬الذي تطبقه وزارة الداخلية مع المشتبه فيهم،‮ ‬أعتبر كلامهم كأن لم يكن،‮ ‬وقال‮: " ‬انتظرت حتي يقضي الله أمرا كان مفعولا‮ ".‬أذن من طينأربعة أعوام انتظرهما عاشور منذ‮ ‬محاولته مع مسئولي وزارة الزراعة حتي فوجيء بإتصال من أكاديمية البحث العلمي يخبره بإختيار إختراعه ضمن الإختراعات الهامة التي ستسعي لتسويقها في اتجاه جديد بدأت الأكاديمية تنفيذه‮.‬وكانت الخطوة الأولي في التسويق هي عرض الإختراع علي كلية الزراعة جامعة عين شمس لدراسته،‮ ‬ثم كتابة تقرير تخاطب به الأكاديمية الجهات المسئولة‮.‬وجاءت نتائج الدراسة مبشرة للغاية،‮ ‬حيث أكدت فعالية الإختراع في زيادة إنتاجية فدان القمح بنفس النسبة الواردة في براءة الإخترع،‮ ‬وهي‮ ‬25‮ ‬٪‮ ‬وقامت الأكاديمية بإرسال خطابين لوزارة الزراعة،‮ ‬أحدهما لإدارة التقاوي والآخر لإدارة التعاونيات‮ ‬،‮ ‬لكن الأكاديمية لم تتلق ردا،‮ ‬وكأن مسئولي وزارة الزراعة قرروا ان يرفعوا شعار‮: " ‬أذن من طين وأخري من عجين فيما يتعلق بالقمح‮ " .‬هل يطول التغيير‮" ‬جورن‮ ‬19‮"‬كل ما سبق كان من خطايا النظام‮ ‬السابق الذي لم يتفاعل مع إختراع هام كهذا،‮ ‬فهل يطول التغيير الذي يحدث بمصر‮ - ‬حاليا‮ - ‬جورن ‮٩١‬علي عاشور ومن قبله المزارعون الذين طبقوا الإختراع علي نطاق ضيق بمحافظة الإسماعيلة‮ " ‬موطن المخترع‮ " ‬يتمنون ذلك،‮ ‬حيث أكدوا أن تجاهل‮ " ‬جورن‮ ‬19‮ " ‬جريمة ترتكب في حق مصر‮.‬وقال حمدي جودة وهو واحد من هؤلاء المزارعين‮: ‬أنا أطبقه منذ عام‮ ‬2001‮ ‬وأصبحت أرضي تعطي بعد تطبيقه‮ ‬18‮ ‬إردبا من القمح،‮ ‬بعد أن كان أقصي ما تصل إليه هو‮ ‬14‮ ‬إردبا‮ " .‬ونفي أن يكون له أي تأثير ضار علي الحبوب،‮ ‬مشيراً‮ ‬إلي أن إنتاج كل المزارعين من الحبوب يخضع لاختبارات تجريها وزارة الزراعة،‮ ‬حيث يتم توريد الإنتاج لها سنويا،‮ ‬ومن ثم فإن أي شيء ضار سيخلفه المركب علي الحبوب كانت الوزارة ستكتشفه،‮ ‬وبالطبع ما كنت سأعيد استخدامه في المواسم التالية‮. ‬ولا يقل حماس المزارع حمدي علي قناوي للمركب عن سابقه،‮ ‬حيث أكد أنه أدي إلي زيادة إنتاجية أرضه من القمح بمعدل من‮ ‬5‮ ‬إلي‮ ‬6‭.‬5‮ ‬أرادب،‮ ‬ولم يكلفه ذلك سوي‮ ‬40‮ ‬جنيها اشتري بها زجاجتين منه‮. ‬والآن‮: ‬هل أتوقع إتصالا من مسئولي وزارة الزراعة يعلنون فيه تبنيهم للإختراع‮.. ‬أم سنتركه فريسة لإغراءات المستثمر الباكستاني؟‮.. ‬أتوقع ان يختلف رد فعل المسئولين في ظل التغيير الذي تشهده مصر‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل