المحتوى الرئيسى

> الثورة التي اختطفتها حكومة شفيق!

03/01 22:03

لم أكن أتخيل أن تستخف حكومة أحمد شفيق بالمواطنين أو ثورة 25 يناير.. أو الشهداء.. بهذا الشكل المزري والقبيح.فقد تقدمت ببلاغ رسمي في صحيفة «روزاليوسف» اليومية منذ أيام ضد اختيارات رئيس الحكومة المؤقتة.. الخاصة بتعيين السيد أيمن أبوحديد وزيراً للزراعة.. والسيد إبراهيم العجماوي مديراً تنفيذياً بهيئة المشروعات العامة للتنمية والتعمير الزراعية.. لأنهما من رجال السيد أمين أباظة الوزير السابق للزراعة المتحفظ علي أمواله وأسرته من قبل النائب العام بالاضافة إلي سجن مستشاره المقرب بتهم مختلفة.وأسردت في المقال «البلاغ» بإيجاز نظراً لمساحة النشر المسموح بها التي استأذنت فيها رئيس التحرير لخطورة الأمر والمفروض أن ميعاد مقالي الاسبوعي يوم الأربعاء حيث إنني علمت من الصحف أن هناك اجتماعا لهيئة التنمية الزراعية يوم الاثنين 2011/11/28 برئاسة السيدين أيمن أبوحديد والعجماوي.وقلت في نفسي يمكن أن يراجع رئيس الحكومة المؤقتة نفسه عندما يعلم أن أكثر من 70% من مليارات مصر المنهوبة خرجت من بطن الزراعة لتحويلها لإسكان فاخر أو منتجعات أو أراض بملاليم بدلا من المليارات.. فضلا عن نسبة أخري تتعلق بشركات تتاجر بأراضي منتجعات في البورصة.ومرت الساعات ومرت الأيام أيضا.. وفعلت حكومة شفيق الحالية ـ المؤقتة ما فعلته حكومة نظيف السابقة.. بأنها لم تقرأ ولم تسمع ولم تر.ومن الواضح أن الحكومة الحالية تشعر بأنها فوق المساءلة.. وفوق إرادة الشعب والجماهير التي خرجت يوم 25 يناير تطالب باسقاط النظام ورموزه الفاسدين.. بعد 60 عاما من تسلم السلطة يدا بيد من عبدالناصر للسادات لمبارك.فهل يعلم السيد شفيق رئيس الحكومة المؤقتة أن المشكلة الأساسية التي كان يعاني منها الدكتور نظيف وحكومته أنه كان يفتخر بأنه يقرأ فقط الجريدة اللندنية التي تصدر من جهات الكل يعلم مصدر تمويلها وأهدافها معلقا عليها بأنها جريدة «لطيفة».. و«خفيفة».. مع العلم بأنها لم تكتب خبراً عن مصر إلا أخبار الملاحقات الأمنية لجماعة الإخوان المسلمين، ومن الواضح أيضا أن السيد شفيق يسير علي نفس نهج سلفه القديم.. حتي بعدما قال وفعل الشعب المصري الذي ظن أهل النخبة وأصحاب الأبراج العاجية أنهم لم ولن يثوروا.. وأن غضبهم محصور فقط «بالكلام» والاحتقان النفسي الداخلي.ولذا.. أطالب المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. وهي الجهة الوحيدة المنوط بها اتخاذ القرارات.. وهي الوحيدة أيضا التي أولاها الشعب بجميع فئاته وشرائحه.. الثقة في إدارة شئون البلاد بعد سقوط النظام الفاسد.. أن يتدخل في أسرع وقت لإنشاء إدارة مستقلة لوزارة الزراعة يرأسها رجال من الجيش في كل قطاعاتها لمزيد من الشفافية.. والتحفظ علي جميع الأوراق والمستندات وعدم تسريبها خارج الوزارة أو المديريات الزراعية.وفي النهاية.. الشعب يريد الحفاظ علي أراضيه المنهوبة في ظل الشفافية والوضوح الحقيقية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل