المحتوى الرئيسى

اوراق خاصةالقانون والشلة والولاذ

03/01 20:50

من الذي أوصلنا إلي الحالة المخيفة التي دفعت ملايين المصريين للخروج إلي الشارع ثائرين نحن عليها الآن‏:‏ فساد ورشوة ومحسوبية وقانون معطل ونظام تعليم متخلف‏..‏ الخ؟‏!‏ باختصار‏..‏ يجب أن نعرف ونفهم تماما‏:‏ الأسباب التي قادتنا إلي نقطة الثورة‏,‏ إذا كنا جادين فعلا في بناء مجتمع له عمودان أساسيان‏:‏ العدالة والديمقراطية؟‏!‏ أولا‏:‏ لو تأملنا حالنا قبل ثورة‏1952‏ مع ما كنا عليه قبل‏25‏ يناير2011,‏ سنجده في مجمله أكثر ديمقراطية وأقل فسادا‏,‏ وبالطبع لم يكن نعيما مقيما‏..‏ فكيف حدث هذا؟ في الجوهر لم تتغير العلاقة بين المواطن والسلطة‏,‏ بل توسعت السلطة واشتدت قبضتها وتوحشت مطامعها تباعا‏,‏ من رئيس إلي رئيس‏,‏ وإن كانت فترة جمال عبدالناصر محكومة بصراعات خارجية مستدامة أشد قسوة وتأثيرا من فترتي السادات ومبارك‏,‏ وهي صراعات لعبت دورا إلي حد ما في علاقة السلطة بالمواطن‏.‏ وبعدها اخترع الرئيس السادات لقب كبيرة العائلة‏,‏ فقطع أكثر من نصف الطريق المؤدي إلي السلطة المطلقة‏,‏ والتي ملكها الرئيس حسني مبارك تماما‏!‏ ويستحيل علي أي حاكم فرد له سلطات مطلقة في بلده أن يحكم بمفرده‏,‏ وإنما تنتقل عناصر من مكوناتها إلي الدائرة القريبة منه‏,‏ لأن الدولة في هذه الحالة تدار مثل الوقف يأخذ ريعه ولا يكون مسئولا عنه‏,‏ وأصحاب الدائرة القريبة يصنعون لأنفسهم أوقاف خاصة‏:‏ في الأراضي والعقارات والشاليهات والزراعة والمشروعات‏..‏الخ؟ ولحماية مثل هذه الأوقاف المنهوبة من المصريين أصحابها الحقيقيين‏,‏ كان لابد أن يحدث‏3‏ أمور‏:‏ ‏1‏ ـ إفساد القانون وتعطيله واللعب به في جميع درجاته بلا استثناء‏,‏ وصاروا يتحدثون عن سيادة القانون وهو مجرد عبد في الحاشية‏!‏ ‏2‏ ـ منع المعلومات الصحيحة عن الصحافة والإعلام‏,‏ وأن دور الصحافة والإعلام‏:‏ خاص وعام‏,‏ داخل المنظومة المرسومة فقط‏,‏ يعني حرية تعبير دون حرية معلومات‏,‏ من يريد أن يصرخ‏,‏ يزعق يشتم‏,‏ يسب‏,‏ ينتقد‏,‏ يهاجم‏..‏ لا مانع علي الإطلاق من باب التنفيس‏,‏ لكن دون معلومات أو بقليل من المعلومات‏,‏ لا تصنع رأيا عاما ضاغطا إلا قليلا‏,‏ وفي عمليات خرجت علي السيطرة‏.‏ ‏3‏ ـ الاعتماد علي أشخاص من متوسطي الكفاءة في أغلب المناصب‏,‏ يدينون بالولاء أولا ويسهل التحكم فيهم‏,‏ فهم عبيد إحسانات من جاءوا بهم إلي كراسيهم‏.‏ فما الذي يجب أن نفعل ونحن نؤسس الجمهورية الثانية الآن؟‏!‏ الإجابة لكم‏...‏ المزيد من أعمدة نبيـل عـمــر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل