المحتوى الرئيسى

استقالة ثلاثة وزراء من الحكومة التونسية المؤقتة..

03/01 23:16

تونس (رويترز) - استقال ثلاثة وزراء تونسيون يوم الثلاثاء مما يضع الحكومة المؤقتة التي تولت السلطة بعد الاطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي على شفا الانهيار.وبهذه الاستقالات الجديدة يكون رئيس الوزراء وخمسة وزراء آخرون استقالوا في 72 ساعة مما يضع تونس في أسوأ أزمة سياسية منذ الاطاحة ببن علي.تأتي الاستقالات بعد احتجاجات ضخمة في الشوراع بسبب بطء وتيرة الاصلاحات منذ هروب بن علي ومقتل خمسة أشخاص في اشتباكات بين متظاهرين وقوات الامن بداية الاسبوع الحالي.وقال مصدر مقرب من الحكومة لرويترز ان الباجي قايد السبسي رئيس الوزراء الجديد سيعلن هذا الاسبوع إنشاء مجلس تأسيسي ستكون مهمته اعداد دستور جديد للبلاد قبل الانتخابات الجديدة.وسيتطلب الامر انتخاب أعضاء هذا المجلس.وقد يخفف هذا الاجراء - الذي يمثل خطوة تجاه الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية - الضغوط على الحكومة من الخصوم لكن من غير الواضح ما اذا كان ذلك يكفي لاستمرار الحكومة.ومن بين الوزراء الذين استقالوا يوم الثلاثاء أحمد نجيب الشابي وزير التنمية الجهوية وأحمد ابراهيم وزير التعليم العالي.وكلاهما من الشخصيات المعارضة وجرى ضمهما للحكومة بعد الاطاحة ببن علي.وقال ابراهيم لرويترز دون الخوض في تفاصيل انه استقال حرصا على مصلحة البلاد وبعد مشاورات مع رئيس الوزراء وايمانا منه بأنه يمكن ان يلعب دورا فاعلا ضمن صفوف المعارضة.وقال مصدر قريب من الشابي ان الاخير استقال بعدما ابلغ رئيس الوزراء الحكومة الحالية أن وزراءها لن يسمح لهم بخوض الانتخابات التشريعية أو الرئاسية.ولم يتسن الحصول على تعليق من متحدث باسم رئيس الوزراء على الفور.والوزير الثالث الذي استقال هو الياس الجويني وزير الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي.وتكافح تونس لاستعادة الاستقرار منذ أن فر بن علي الذي حكم البلاد 23 عاما الى السعودية في 14 يناير كانون الثاني الماضي بعد موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.والهمت الثورة انتفاضات في بلدان عربية اخرى لكن تونس تعاني منذ ذلك الحين من استمرار أعمال العنف واحتجاجات ضخمة مما يزيد الضغط على الحكومة المؤقتة.وقالت وكالة تونس وأفريقيا للانباء يوم الثلاثاء ان الحكومة المؤقتة قالت أنها منحت كذلك حركة (النهضة) ترخيصا لانشاء حزب سياسي.وستسمح هذه الخطوة للحركة وهي حركة اسلامية معتدلة كانت محظورة طوال 20 عاما في عهد بن علي خوض الانتخابات القادمة.وكان زعيم الحركة راشد الغنوشي قال انه لا يعتزم خوض سباق الرئاسة على الرغم من عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بامكانية ترشح شخص آخر من الحركة.ومن المتوقع أن تبرز الحركة كقوة سياسية رئيسية في تونس. وحصلت الحركة رسميا على 17 في المائة من الاصوات في الانتخابات التي جرت عام 1989 قبل أن يحظرها بن علي لكن محللين يعتقدون أن الرقم الفعلي ربما اقترب من 35 في المائة من الاصوات.وأضاف محللون أن أي تحرك لتهميش الحركة التي يشبهها البعض بحزب العدالة والتنمية المعتدل في تركيا قد يهدد بتحويلها الى حركة متطرفة ويفتح الباب أمام المتشددين.من طارق عمارة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل