المحتوى الرئيسى

معتقلون إسلاميون يروون وقائع القتل والتعذيب والاعتداء الجنسي في سجون مبارك

03/01 17:36

الإسكندرية‏- شيماء عثمانوصف معتقلون إسلاميون سابقون بشاعة عمليات التعذيب في السجون المصرية في عهد الرئيس المخلوع مبارك ، وقال المعتقلون في جلسة استماع عقدها مركز الشهاب لحقوق الإنسان بالإسكندرية مساء أمس إن التعذيب لم يكن بهدف الحصول علي معلومات أو اعترافات ولكنه كان بهدف الإذلال والانكسار ، وكشفوا عن قتل المعتقلين بسبب التعذيب والإهمال الطبي وسوء الطعام ، وأضافوا إن إدارات السجون تعمدت منع الملح في الطعام حتى يصابوا بالأمراض ويموتوا وهو ما حدث لبعض المعتقلين الذين أصيبوا بنقص الكالسيوم ، كما كشفوا عن الاعتداء الجنسي علي بعض المعتقلين مما جعلهم يضربون عن الطعام حتى الموت ، كما أصيب آخرون بالجنون بعد عمليات تعذيب بشعة استمرت شهور .في البداية قال مجدي ذكي محمد موسى والذي حكم عليه بالسجن ١٧‏ عام في قضية محاولة اغتيال مأمور سجن الاستقبال محمد سيد عوض ‏،ومحمد سعيد طنطاوي ، والسطو على محل لبيع الذهب لغير مسلمين ، أنه قضي عام في سجن العقرب ثم تم تحويله في حملة تأديبية إلى ليمان أبو زعبل ‏،و قضي فيه ١٢‏ عاما دون زيارة حتى أنه لم يستطع التعرف على نجليه محمد وأبو بكر ‏،كما لم يتعرفا عليه أيضا ‏، وأضاف كان يتم تفتيشهم يوميا وضربهم دون وقت محدد مما يجعلهم خائفين طوال اليوم منتظرين ميعاد التفتيش كما لم يكن لديهم ما يدعو للتفتيش سوى زجاجة مياه وبطانية ‏، وكان طعامهم فول وأرز وعدس يخلط جميعهم فوق الأرز، وكان زملائه يقومون بتنقية الدود من ‏
الأرز ‏
،ويقول ‏
ذكي ‏
أنه ‏
ظل ‏
يأكل ‏
الأرز ‏
الملئ ‏
بالدود ‏
دون ‏
أن ‏
يعلم.وأشار إلى أنه خلال الفترة من عام 1994‏ إلى 1996 كان الضرب هو وسيلة التعذيب الوحيدة ‏،ولكن بعد أن أصبح وليد فاروق النادي ضابط بمباحث أمن الدولة المسئول عن السياسيين بالسجن ‏وجدت طرق أخرى للتعذيب ، فكان يتم تجريد المعتقلين من ملابسهم ويتم ضربهم ‏،ومن يرفض خلع ملابسه كان يضرب حتى تتمزق ملابسه ويظل بالسجن دون ملابس بديلة ‏،كما أصيب جميعهم بمرض نقص الكالسيوم بسبب نقص الملح في الطعام وعدم تعرضهم للشمس بالشهور‏.وقال ذكي ومن بين وسائل التعذيب كان يضع المعتقلين زجاجة المياه على النضارة حتى يتم تسقيع المياه ‏،وعندما علم الأمن قاموا بتغطية  النضارة بأسلاك،،كما قرر المعتقلين الصيام لعدم كفاية زجاجتي المياه للشرب والوضوء معا فقاموا بتوفيرها للوضوء.وأضاف ذكي أن بعض المعتقلين توفوا لامتناعهم عن الطعام بسبب الاعتداء عليهم جنسيا ،وكان يتم ذلك عن طريق وضع مضاد حيوي لمن يمرض حتى ينام ويتم الاعتداء عليه، وقال  أن  ١٥‏ ألف سجين أصيبوا بالدرن ‏، و٣٠‏ ألف أصيبوا بنقص الكالسيوم ‏،وكان مدير السجن في تلك الفترة ما بين ٩٦‏ إلى ٢٠٠٤‏ هو محمد أبو خشبوقال كنت شاهدا علي وفاة بعض المعتقلين فقد توفي أحمد عبد الرحمن الذي كان يعاني من مرض وظل ينزف حتى أصيب بالجفاف وتوفي، كما توفي خالد جمال أبو المجد الذي كان يعاني من مرض الجزام وكان الشويشية يخشون العدوى فلم يقدموا له الطعام.‏ أما حسن محمد إبراهيم والذي كان متهما في قضية طلائع الفتح ‏فتم ضربه بالعصا على ظهره حتى اخترق جزء منها جسده مما أدى إلى ثقب كبير في ظهره متسببا في خراج عميق ‏وكان عندما يقوم بتصفيته تنزل منه المياه بكميات كبيرة جدا حتى توفي. وأعطى طبيب السجن حقنة عن طريق الخطأ للسجين مجدي عبد المقصود من بنها ‏،والذي تم إلقاء القبض عليه خارج مصر أدت إلى وفاته،وذلك في الفترة من عام ٩٦‏ إلى ٢٠٠٤.كما توفي نبيل علي جمعة الذي ألقي القبض عليه عام ٩٨‏ على أثر قضية أعمال الشغب في الفيوم عام ٨٨‏ ‏،وأصيب بالدرن ثم توفي.كما تم ضرب أحمد عبد العظيم المتهم في قضية حزب الله السني بالإسكندرية مما أدى إلى وفاته، وأصيب يوسف صديق باشا بنقص الكالسيوم ‏، فأصبح يقضي حاجته على نفسه وامتنع عن الطعام ،وظل شهرين دون علاج حتى توفي.وأشار ذكي أن جميع حالات الوفاة السابقة والذي كان شاهدا عليها كانت لشباب لم يتجاوزون العشرين من عمرهم ، واتهم الضباط وليد . ف ‏، و  أشرف  بمباحث السجن تحتفظ البديل باسمه  بالتورط في تعذيبهم  ‏،وأشار أن الأخير أحد المعتقلين بقطع صلاته فلم يستجيب له ،مما أثار غيظه وقال لهم لماذا أنتم عايشين حتى الآن أمثالكم ماتوا منذ زمن ‏، فردوا عليه قائلين “نحن معنا كتاب الله” فما كان منه سوى أن جمع المصاحف من العنابر ووضعها في شوال وأشعل فيها النيران، كما قام بجمع المساجين وأمرهم بالطواف حول شجرة مرددين لبيك اللهم لبيك،‏ ثم جاء بصورة حسني مبارك الرئيس السابق وأمرهم بالسجود أمامها ‏، وعندما نهاهم أحدهم قام بتكسير فكه ، وكان “طارق . إ ” ضابط العنبر يسب المحتجزين بألفاظ خارجة ‏،ويأمر بوضع العدس الذي يتناولونه على الأرض حتى لا يلوث الخبز،كنوع من الإهانة والإذلال.أما علاء .ط الضابط الاحتياطي لإلباس فكان يمر على العنابر وإن لم يعجبه أحدهم يأمر بضربه،وكان يدخل “محمد. ف” العنابر مرتديا الملابس الداخلية فقط ‏،ويسب المعتقلين .وكان أحد الضباط ويدعى “أيمن. ط ” قوي البنية ويمارس رياضة المصارعة فكان يتدرب على حركات المصارعة على المعتقلين. وكان “باسل .ح”  أحد ضباط سجن طره يعاقب من يرفض لعب كرة القدم معه من المساجين بالضرب ‏،وقام بتحويل أحدهم إلى سجن الوادي الجديد عندما رفض إن يحمل مفاتيحه الخاصة وهاتفه المحمول.،وأضاف أصيب محمد علي متولي بالدرن وضمور بالرئة اليسرى ‏،كما أصيب عدد منهم بالجنون بعد عمليات تعذيب بشعة استمرت شهور فتوهم ٣‏ أشخاص أنهم المهدي المنتظر.وقال مجدي عثمان احد المعتقلين أنه اعتقل عدة مرات آخرها عام ٩٨‏ ‏حكم عليه فيها بالسجن ٩‏ سنوات في قضية قلب نظام الحكم، وأضاف حينما خرجت لم يتعرف أبنائه عليه ولم يتعرف عليهما ، حيث أنه منع من الزيارة ‏فعندما سجن كان نجله يبلغ من العمر ٤‏ أشهر ‏،وعندما رآه أول مرة كان قد أصبح طالبا جامعيا.وأضاف عثمان بالرغم من أنه حصل على عدة أحكام بإخلاء سبيله إلا أنها لم تنفذ، كما حصل على أحكام بتعويضات بلغت ٤٠٠٠‏ جنيه ولم تنفذ أيضا،على الرغم من أنها لم تكن لتعوضه عن التعذيب الذي لقيه وحرمانه من ابنه، والإهانة التي تعرض لها ‏، فالمياه كانت تحتوي على كائنات حية وذات رائحة كريهة ‏،وكان يقوم بسكبها في عدة زجاجات حتى تتخلص من الشوائب،بالإضافة إلى الحشرات التي كانت تحرمهم من النوم ‏،كما كان يقوم حراس السجن بسرقة الزيارات التي تأتي لهم من طعام وملابس وأغطية.وأشار عثمان أن أحد المعتقلين توفي على أثر التعذيب ‏،ومن كان يمرض لا يجد له دواء،وتم منع المعتقلين من التعرض للشمس ‏،كما أخلوا الطعام من الملح مما أدى إلى إصابة البعض بالصرع ‏،وكلما كان يحدث شئ في الخارج ضد الشرطة كانوا يفتحون الزنازين وينهالون بالضرب على المعتقلين.وعن وفاة السيد بلال الذي تم اعتقاله على خلفية أحداث كنيسة القديسين أكد هيثم إبراهيم احد أصدقاء الشهيد ، والذي قام بتغسيل جثته ‏، أنه اعتاد تغسيل الجثث في مشرحة كوم الدكة وأنه على علم بعلامات التشريح جيدا وأن ما بجسد بلال من آثار كان آثار تعذيب.وذكر هيثم باكيا أنه عندما شاهد تلك الآثار نزع الكيس من على جسده ليصوره ولكن الأمن الذي تواجد بشكل مكثف منعه من ذلك وقاموا بتكتيفه،واتهموه ومن معه بأنه المحرض على الحادث وذلك عقب صلاة الظهر وظلت الجثة بالمشرحة ‏،حتى تمكن من تغسيله في الحادية عشر مساءا ‏،ودفن بعد ذلك بنصف ساعة ‏،وذلك لتهديد خالد شلبي لأسرته بقوله”الرمة دي لو لم تدفن الآن سيتم دفنها في مقابر الصدقات” مما أثار خوف أسرته وعجلوا بدفنه،‏ كما أن الأمن هو من تولى إجراءات الدفن كاملة،كما رفضوا دفنه في مقابر الأسرة بوسط المقابر ودفنوه بجوار الباب لتخوفهم من محاولة إخراج الجثة مرة أخرى والتحقيق في القضية.ووجه هيثم أبو خليل لومه لأسرة بلال لسكوتهم عن حقه وقال أن تصويره بالمستشفى قبل نقله للمشرحة خدم قضيته بشكل كبير ولكن كان عليهم أن يواجهوا الجاني ويدافعون عن حقه، داعيا إلى توثيق الفساد في عصر مبارك بالصور والأسماء والأحداث حتى تكون شاهدا على التاريخ.وناشد  عبد الله نجل الشيخ عمر عبد الرحمن المعتقل في السجون الأمريكية منذ عام ١٩٩٣‏ وصدر ضده أحكام بالسجن مدى الحياة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بضرورة التدخل لعودة والده البالغ من العمر ٧٣‏ سنة،والمصاب بمرض السكر ، ويجلس الآن على كرسي متحرك،‏ كما ناشد الرئيس الأمريكي بالعودة إلى القضاء الذي يعلم ببراءته حتى يدرك أن التهم ملفقة إليه ‏،وأن مطلبه هو العودة إلى مصر ،حتى وإن سجن بها.وأشار عبد الله أن والده الذي حكم عليه بالسجن ٢٨٥‏ سنة، كان من بين التهم التي وجهت له تهمة التدريب على تصنيع المفرقعات ‏،بالرغم من كونه كفيفا، وكانوا يلزمونه بغسل ملابسه بنفسه ونشرها لمدة ١٨‏ عاما ‏،ووضعوه طوال تلك المدة في سجن منفرد ، كما منع من الزيارة باستثناء زوجته فقط.مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل